مهم جداً ويستحق القراءة لورنسات العرب وهندسة الثورات

إن الثورات العربية التي تجتاح منطقتنا العربية ليست هي الأولى في التاريخ الإسلامي .. فمنذ حوالي 100 عام كان الغرب يخطط لإسقاط الدولة العثمانية التي تمثل الخلافة الإسلامية ومركز ثقل العالم الإسلامي فهي دولة قوية متقدمة موحدة فيها خليفة المسلمين، ولديها ممتلكات كثيرة تمثلت بالولايات التابعة لها العربية وغير العربية، و فيها الأرض المقدسة القدس و الشام و فلسطين وهي ما أغرت الغرب لاقتسام ممتلكاتها لكن (الغرب) أدركوا بأنهم يجب أن يعملوا على إحداث شرخ في داخل ذاك الجسد، فانطلقوا نحو العرب لتحريضهم ضد العثمانيين، عن طريق شرخ بنية العرب الداخلية و استخدام العملاء للتجسس و زرع افكار تقسيمية لصناعة ثورة عربية كبرى حدثت عام 1916م أدت إلى تفتيت الوحدة الإسلامية و احتلال الدول العربية و تقسيمها و زرع أفكار القومية العربية بدلاً من الوحدة الإسلامية و كذلك سقوط دولة الخلافة الإسلامية و إنشاء تركيا الأتاتوركية العلمانية بعد أن كانت اسطنبول مقر الخلافة العثمانية و أهم أهداف إسقاط الخلافة العثمانية في ذلك الوقت كان احتلال القدس.

من العملاء الذين تم استخدامهم لتلك المهام توماس إدوارد لورانس :
ولد لورنس نتيجة علاقة غير شرعية حيث كانت أمه قد ساكنت أباه من غير زواج وأنجبا 5 أبناء في زمن كان هذا يعتبر زنا وفعل يدينه المجتمع, وقد كان ترتيب لورنس الثاني.

تخصّص في علم الآثار في جامعة أكسفورد الأمر الذي دفعه للاهتمام باللغات،
أثناء تحضيره لرسالته الجامعية التي كان موضوعها (الفن المعماري الحربي عند الصليبين في الشرق) قام بزيارة القِلاع التي بناها الصليبيون في العالم الإسلامي، وتلقّى شيئاً من اللغة العربية قبل سفره، ادعى لورنس أنه جاء ليكشف الطريق التي سلكها بنو إسرائيل بعد خروجهم من مصر بينما كان يعمل في الواقع على رسم الخرائط للمنطقة لاستعمالها في حالة الحرب ، فلما أعلنت الثورة العربية في الحجاز رافق فيصل بن الحسين عامين ونصف، وزار سوريا وبيروت وغيرها، قطع خلالها مسافات شاسعة وحده مشياً على الأقدام على طرق أكثرها غير معبّد وبراري غير مأمونة يبيت عند الفلاحين والبدو في خيامهم يُشاركهم المأكل والمشرب وشظف العيش ممّا ساعده على إجادة اللغة و التقاليد العربية ليسهل اختراق المجتمع العربي و دراسته و خداعه.

اشتهر بلقبه (لورانس العرب),بسبب اتقانه الكبير لدوره,والتصاقه الكامل بقيادة الثورة العربية,وشيوخ القبائل,وغيرهم من الزعامات الاجتماعية,لمصلحة الأهداف الاستراتيجية البريطانية من جهة,وتمويه علاقاته المشبوهة والسرية بالقوى والهيئات والشخصيات الصهيونية من جهة أخرى.

يروي أحد أصدقائه أنّه كان يختبر طاقاته على التحمّل بالانقطاع عن الطعام لمدّة يومين أو ثلاثة أيام وبالسير مسافات طويلة في الصحراء إبّان فصل الشتاء وبالتغلب سباحة أو تسلقاً على أي حاجز مائي أو جبلي يعترض سبيله، وبقضاء أمسيات طويلة وحيداً في حقل الرماية يتدرّب على إطلاق النار حتى أضحت يساره تُضاهي يمينه في استعمال الأسلحة النارية، وبقطع المسافات الطويلة راكباً دراجته دون توقف إلى أن يقع تحت وطأة الإعياء على حافة الطريق.

استدعت القيادة الإنكليزية أصحاب الخبرة في البلاد العربية ومنهم لورنس الذي التحق بسلك المخابرات العسكرية، وعندما دخلت تركيا الحرب في أواخر عام 1913 عُيّن لورنس في القاهرة مشرفاً على شبكة للتجسس كان هو يختار أعضاءها بنفسه، ومن مُهماته تهيئة الخرائط العسكرية وضبط وتنظيم المعلومات الواردة التي تُؤخذ من الأسرى والفارين من الجيش العثماني وتنسيقها مع المعلومات الواردة من الجواسيس.

لورنس، أو” أورنس” كما كان يناديه البدو، الذي شارك في خداع العرب- كان واحداً من صفوة العملاء والمندوبين، رجالاً ونساءً، الذين أوفدتهم بريطانيا إلى بلاد العرب، فخدموا سياسة وأهداف دولتهم بذكاء وإخلاص.

عاش لورنس من غير زواج ويشاع عنه على نطاق واسع أنه كان شاذاً وعلى علاقة مع مرافق بدوي يدعى سليم احمد الداهوم وكتب في رثائه قصيدة نشرها في كتابه “أعمدة الحكم السبعة” والذي يروي فيه سيرته الذاتية.

خدع العرب باعترافه وعلى لسانه في كتابه الشهير ( أعمدة الحكمة السبعة ) حيث قال : أما الشرف فقد فقدته يوم أكدت للعرب بأن بريطانيا ستحافظ على وعودهم. لقد جازفت بخديعة العرب, لاعتقادي أن مساعدتهم ضرورية لانتصارنا القليل الثمن في الشرق, ولاعتقادي أن كسبنا للحرب مع الحنث بوعودنا أفضل من عدم الانتصار. واني اكثر ما اكون فخورا أن الدم الانجليزي لم يسفك في المعارك التي خضتها لان جميع الاقطار الخاضعة لنا ( أي العرب ), لم تكن تساوي في نظري موت انجليزي واحد.

في تقرير سريّ كتبه لورنس عام 1916 بعنوان “سياسة مكة” أوضح فيه رأيه في ثورة العرب: ” إنّ نشاط الحسين مفيد لنا إذ أنّه ينسجم مع أهدافنا الكبيرة، وهي تفكيك الرابطة الإسلامية وهزيمة الإمبراطورية العثمانية وانحلالها، لأنّ الدول التي ستنشأ لتخلف الأتراك لن تشكل أي خطر على مصالحنا… فإذا تمكنا من التحكم بهم بصورة صحيحة فإنهم سيبقون منقسمين سياسياً إلى دويلات تحسد بعضها البعض ولا يمكن أن تتحد”.

لذلك كان هم لورنس في ذلك الوقت التأثير على زعماء العرب وكسب ود العشائر والقبائل لدفعهم للقيام بالثورة ولو من خلال لبس لباسهم وسلك سلوكهم كي يتمكّن من أن التحكم بهم تحكم الاستعماريين بالشعوب. يقول في كتيب “البنود 27″ الذي أعدّه لتعليم الضباط على طرق التحكم بالعرب: ” إذا أمكنك لبس لِباس العرب عندما تكون بين رجال القبائل فإنّك تكسب بذلك ثقتهم”
و بهذا تعلم لغتهم و تغلغل في مجتمعاتهم و صحاريهم و سار في طرقهم و أسفارهم و اختلط بقبائلهم و بدوهم فدرسهم و كسب ثقة الاغبياء منهم و عرف نقط ضعفهم و استغلها لصالح بلاده.

خدع لورنس العرب وعمل على تحطيم قوى الجيش العثماني ونسف القطارات المحملة بالذخائر ، فلما انتهت المعركة وأعلن لورد اللنبي في القدس: “الآن انتهت الحروب الصليبية” وأعلن غورو في دمشق قولته : “ها نحن قد عدنا يا صلاح الدين”، عمد لورنس إلى أعظم سرقة حين سلب من قبر صلاح الدين إكليلاً من الذهب كان قد قدمه له الإمبراطور غليوم يوم زيارته لدمشق.

ولما نجحت خطط الاستعمار البريطاني ، اتجه بجهوده لإنجاح خطط الصهيونية وأقنع فيصل بالاجتماع بويزمان زعيم اليهود.

كان لورنس يؤمن أن الثورة العربية هي تقطيع أوصال الدولة العثمانية وإيقاع الخلاف بين العرب والترك وفتح الطريق أمام الصهيونية إلى فلسطين.
وهي في الحقيقة الثورة اليهودية الكبرى على كل القوى الوطنية والشريفة في الوطن العربي.

جاء في تقرير سري ل (لورانس العرب) بعنوان (احتلال سورية) مايلي حرفياً: (إن شئنا ضمان السلام في جنوب سورية,والسيطرة على جنوب بلاد ما بين النهرين وجميع المدن المقدسة,فيجب أن نحكم دمشق مباشرة).

وقد أهدى لورنس كتابه (أعمدة الحكمة السبعة) إلى سارة أرنسوهن الجاسوسة اليهودية التي ألقى الأتراك القبض عليها في الناصرة أثناء الحرب في فلسطين فانتحرت حتى لا تبوح بسرها.

لتحميل كتاب أعمدة الحكمة السبعة :

http://ia700402.us.archive.org/9/items/waq71602/71602.pdf

رافق (لورانس العرب) فيصلَ إلى (مؤتمر السلام) في فرساي وقام بدور كبير في خداع العرب وتنفيذ سياسة بريطانيا. وبعد فشل المؤتمر ونكث بريطانيا بوعودها لهم,رجع (لورانس) إلى بريطانيا وانضم إلى القوى الجوية باسم مستعار (روس),وغيَّر في الوقت نفسه اسمه إلى ت.أ.شو.

اللوم ليس على عملاء الغرب فإن هؤلاء يعملون بإخلاص لصالح بلادهم و معتقداتهم حتى لو كانت باطلة و لكن اللوم على العرب و المسلمين الذين يخدمون الغرب و يسمحون لهم بخداعهم برغم أن دينهم و عقيدتهم و أرضهم سامية.

لورانس العرب
اسمه اقترن في كتب التاريخ بثورة الشريف حسين – أمير الحجاز – ضد الخلافة العثمانية عام 1916م وأظهرته كتب التاريخ بطلاً من أبطال الإمبرطورية البريطانية نتيجة للدور الهامّ الذي لعبه إبّان الحرب العالمية الأولى كونه ضابط في القيادة العسكرية البريطانية لتدمير الخلافة العثمانية و تفكيك الوحدة العربية.

لقد استخف لورنس العرب العسكري الإنجليزي العميل بعقول العرب مرات عدة، فسمى نفسه وسماه العرب وسماه المخططون له بلورانس – العرب واكتفى العرب بهذه التسمية واعتبروه واحد من العرب، قاد الثورة العربية الكبرى (النكبة العربية الكبرى) للقضاء على دولة الخلافة الإسلامية العثمانية لإقامة دولة الخلافة العربية، وفرح العرب وقاموا بالدور الرئيس في هدم الخلافة الإسلامية العثمانية.

وقد استخف بأجدادنا لورنس العرب عندما قادهم لتفجير خط السكة الحديد للحجاز الذي شيدها السلطان العظيم عبد الحميد الثاني – رحمه الله – في ظروف عصيبة، وبأموال التبرع من المسلمين، وأوقاف المسلمين، لكي تسهل له ولجيوشه الإسلامية التركية التنقل السريع إلى المنطقة العربية، خاصة إلى الأماكن المقدسة لحمايتها من السيطرة الإنجليزية.

وإلى الآن بعد مرور سبعين سنه على وفاة لورانس العرب فأين هي الخلافة الإسلامية العربية ؟, وأين هي الأمة العربية ؟, وأين هي الوحدة العربية ؟

نتائــج الثــورة العربيـــة الكبرى وسقوط الخلافة العثمانية و سياســـات لورنــس العــرب :

1. تقسيم الوطن العربي إلى مناطق نفوذ بين الحلفاء،وخضوع بلداننا للاحتلال،ورسم حدود بين الأقطار العربية فقبل الثورة و سقوط الخلافة كان العالم الإسلامي جسد واحد.

2. التمسك بالعصبية والقومية بدلاً من الأممية التي ركز عليها الإسلام، و أن المسلمون جميعا إخوة على مبدأ لا فرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى و العمل الصالح.

3. أسهمت وبشكل كبير في إنهاء حكم الإسلام وإضعاف المسلمين عالمياً وخضوعهم للصليبيين. فلورنس لم يكن يهمه من أمر العرب شيئاً فهو لم يكرّس نفسه لإنشاء دولة عربية موحدة كما يُشاع لأنّه كان يُقدّم مصلحة بلاده على أي شيء آخر، ومصلحة بريطانيا تقضي بإبقاء الشرق الأوسط منقسماً على ذاته، يقول لورنس في أحد تقاريره: لو تمكنا من تحريض العرب على انتزاع حقوقهم من تركيا فجاءه وبالعنف لقضينا على خطر الإسلام إلى الأبد ودفعنا المسلمين إلى إعلان الحرب على أنفسهم فنمزقهم من داخلهم وفي عقر دارهم، وسيقوم نتيجة لذلك خليفة للمسلمين في تركيا وآخر في العالم العربي ليخوضا حرباً دينية داخلية فيما بينهما، ولن يخيفنا الإسلام بعد هذا أبداً.

4. بسببها كسرت شوكة المسلمين والعرب، إذ كانت العقبة الأساسية التي كانت تواجه بريطانيا وحلفاءها هي الإسلام؛ لذلك سعوا للقضاء عليه عن طريق هدم الخِلافة الإسلامية، والدليل تقرير سريّ كتبه لورنس عام 1916 بعنوان سياسة مكة أوضح فيه رأيه في ثورة العرب: إنّ نشاط الحسين مفيد لنا إذ أنّه ينسجم مع أهدافنا الكبيرة، وهي تفكيك الرابطة الإسلامية وهزيمة الإمبراطورية العثمانية وانحلالها، لأنّ الدول التي ستنشأ لتخلف الأتراك لن تشكل أي خطر على مصالحنا… فإذا تمكنا من التحكم بهم بصورة صحيحة فإنهم سيبقون منقسمين سياسياً إلى دويلات تحسد بعضها البعض ولا يمكن أن تتحد” .

و هو ما حدث بالفعل فجاء رؤساء و ملوك عملاء في جميع أنحاء العالم العربي باعوا فلسطين و لازلنا نعاني من مساوئهم حتى يومنا هذا و ما نكبتنا في زماننا هذا إلا بسبب سقوط الخلافة الإسلامية و الثورة العربية الكبرى 1916م.

5. أسهمت في زرع بذور التفرقة والتجزئة بيننا حتى بتنا عاجزين عن توحيد عملتنا وأسواقنا، واسهم في القضاء على أي فكرة أو مشروع للتكامل العربي.

6. هي من مهدت الطريق لاحتلال فلسطين و وعد بلفور أحد تبعات سقوط الخلافة،
و هو أكبر الاهداف من وراء سقوط الخلافة حيث دخل الجنرال اللينبي فلسطين عند احتلالها و قال : اليوم انتهت الحروب الصليبية.

7. انفصال اسطنبول عاصمة الخلافة عن الدولة الاسلامية و بناء تركيا العلمانية الحديثة عن طريق كمال أتاتورك الماسوني من يهود الدونمة و لازالت تركيا دولة علمانية على مبادئ اتفاقية لوزان حتى يومنا هذا.

8. منها ورثنا الخيانة والغدر والتخلي عن قضايانا فمنذ ذلك التاريخ والعرب لا يتكاتفون وكلما ظهر فيهم رجل صالح تآمروا عليه وغدروا به وأقصوه و قتلوه خوفاً على المناصب والمصالح.

9. تأخر العالم العربي بشكل عام في جميع المجالات فبعد أن كانت الامبراطورية الاسلامية هي الاكثر تقدما في امبراطوريات العالم في ذلك الوقت تخلفنا كثيرا و خاصة بعد الحرب العالمية الثانية نتيجة تشرذم الامة و تفرقها و تركيز عملائها و جهالها على زرع الفتن و النعرات الطائفية العنصرية و الاهتمام بتوافه الامور و تغلغل المستشرقين و الخونة في صلب الامة مما ابقى الامة في تفرق و تشرذم أخرها عن التقدم و الازدهار حتى يومنا هذا.

و الآن بعد مرور أكثر من 100 عام على الثورة العربية الكبرى و سقوط الخلافة العثمانية و الإسلامية تأتي ثورات جديدة و لورانسات عرب جدد .. عملاء جدد و خيانة جديدة سيناريو قديم و إخراج جديد.

برنارد هنري ليفي كاتب ومفكر وفيلسوف فرنسي يهودي.

اشتهر ليفي أكثر ما اشتهر كصحفي، وكناشط سياسي. وقد ذاع صيته في البداية كمراسل حربي من بنغلادش خلال حرب انفصال بنغلادش عن باكستان عام 1971 وكانت هذه التجربة مصدرة لكتابه الأول (“Bangla-Desh, Nationalism in the Revolution”) في عام 1981 نشر ليفي كتاب عن الإيديولوجيا والفرنسية واعتبر هذا الكتاب من الكتب الاشد تاثيرا في الفرنسيين لانه قدم صورة قاتمة عن التاريخ الفرنسي . وانتقد بشدة من قبل الاكاديميين الفرنسيين من ضمنهم الاكاديمي البارز “ريمون آرون” للنهج غير المتوازن في صياغة التاريخ الفرنسي.

وكان ليفي من أوائل المفكريين الفرنسيين الذين دعوا إلى التدخل في حرب البوسنة عام 1990.

في عام 2006، وقع ليفي بياناً مع أحد عشر مثقفاً، أحدهم سلمان رشدي، بعنوان: “معاً لمواجهة الشمولية الجديدة” رداً على الاحتجاجات الشعبية في العالم الإسلامي ضد الرسوم الكاريكاتورية المثيرة للجدل التي تناولت رسول الاسلام. وفي مقابلة مع صحيفة “جويش كرونيكل” اليهودية المعروفة في 14/10/2006، قال ليفي حرفياً: “الفيلسوف لفيناس يقول أنك عندما ترى الوجه العاري لمحاورك، فإنك لا تستطيع أن تقتله أو تقتلها، ولا تستطيع أن تغتصبه، ولا أن تنتهكه. ولذلك عندما يقول المسلمون أن الحجاب هو لحماية المرأة، فإن الأمر على العكس تماماً. الحجاب هو دعوة للاغتصاب”!

في 16/9/2008، نشر برنارد هنري ليفي كتابه “يسار في أزمنة مظلمة: موقف ضد البربرية الجديدة” الذي يزعم فيه أن اليسار بعد سقوط الشيوعية قد فقد قيمه واستبدلها بكراهية مرضية تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل واليهود، وأن النزعة الإسلامية لم تنتج من سلوكيات الغرب مع المسلمين، بل من مشكلة متأصلة، وأن النزعة الإسلامية تهدد الغرب تماماً كما هددتها الفاشية يوماً ما… وأكد أن التدخل في العالم الثالث بدواعي إنسانية ليس “مؤامرة إمبريالية” بل أمر مشروع تماماً.

وفي 24/6/2009، نشر برنارد هنري ليفي فيديو على الإنترنت لدعم الاحتجاجات ضد الانتخابات “المشكوك بأمرها” في إيران. وخلال العقد المنصرم كله كان ليفي من أكبر الداعين للتدخل الدولي في دارفور غرب السودان.

خلال افتتاح مؤتمر “الديموقراطية وتحدياتها” في تل أبيب/تل الربيع في أيار/مايو 2010، قدر برنارد هنري ليفي وأطرى على جيش الدفاع الإسرائيلي معتبراً إياه أكثر جيش ديموقراطي في العالم. وقال: “لم أر في حياتي جيشاً ديموقراطياً كهذا يطرح على نفسه هذا الكم من الأسئلة الأخلاقية. فثمة شيء حيوي بشكل غير اعتيادي في الديموقراطية الإسرائيلية”.

برنارد ليفي على خطى توماس لورانس العرب القديم تواجد بعد مائة عام بثورات جديدة في القرن الحادي و العشرين :
تواجد في ميدان التحرير أثناء ثورة مصر :

برنارد ليفي مع الاخواني سعد الحسيني في مصر بتاريخ 22 فبراير 2011 :

برنار ليفى و احمد السيد النجار عضو منتخب عن الصحفيين بمجلس إدارة مؤسسة الأهرام :

برنارد هنري ليفي في إسرائيل :

مع الثوار في ميدان التحرير أثناء الثورة المصرية :

برنارد ليفي مع قبائل بن غازي – ليبيا :

برنارد ليفي يجاهد مع ثوار ليبيا من أجل خلافة يهودية في انتظار المسيح الدجال :

برنارد ليفي يتجول بين أطلال ليبيا بعد قصف الناتو :

برنارد ليفي في مصراتة بليبيا بعد القصف :

برنارد ليفي في إسرائيل (فلسطين المحتلة) :

في غزة 2009 :

برنارد ليفي في دارفور السودان :

برنارد ليفي في السودان و هو شاب :

برنارد ليفي أفغانستان فبراير 2002 :

برنارد ليفي في شبابه مع اسحق شامير :

ايهود باراك و برنارد ليفي :

برنارد ليفي و شيمون بيريز :

مناحيم بيجن و برنارد ليفي :

برنارد ليفي في الشيشان 22 سبتمبر 1995 :

كتب برنارد هنري ليفي كتاب “الحرب دون ان نحبها” يفخر فيه بالتعاون الفرنسي القطري لاحتلال ليبيا.
فالصهاينة يعتبرون دورهم في استغفال العرب و احتلال بلادهم فخر لا يقدر بمال.

ترجمة جزء من الكتاب :
يذكر الرئيس الفرنسي بان المساعدة الفرنسية تم تسليمها من قبل قطر او عبر قطر وبأن المدربين الفرنسيين اصبحوا على الارض في ليبيا.
برنار هنري ليفي يتحدث في كتابه عن الدعم الفرنسي المقدم بواسطة قطر المتحمسة للمجلس الانتقالي الليبي.

يروي الكاتب برنار هنري ليفي ان فرنسا قدمت بشكل مباشر او غير مباشر كميات كبيرة من الاسلحة الى المتمردين الليبيين الذين كانوا يقاتلون للاطاحة بمعمر القذافي، تقرر حجمها في اجتماعات كان بعضها سريا.

ويروي هنري ليفي في كتابه “الحرب دون ان نحبها” بالتفصيل كيف اقنع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بالمشاركة دبلوماسيا ثم عسكريا في النزاع الليبي.

وبعد ساعات من تشكل المجلس الوطني الانتقالي التقى في الخامس من آذار/مارس في بنغازي (شرق ليبيا) مصطفى عبد الجليل الذي تولى رئاسة المجلس.

واعترف هنري ليفي بانه “شخصية مجهولة” لكنه اقترح عليه مع ذلك نقل رسائل الى ساركوزي وقيادة وفد من المتمردين الى باريس.

وبعد دقائق اتصل هاتفيا بالرئيس الفرنسي وقال له “فكرتي هي جلب وفد من الوفد الذي تشكل الى باريس. هل توافق على استقبال هذا الوفد شخصيا؟”. واجاب نيكولا ساركوزي “بالتأكيد”.
وبعد هذا الرد الايجابي على معارضة ليبية لم يكن احد يعرفها حينذاك، يكتب هنري ليفي “ما كنت اؤمن بالمعجزات وما يحدث هنا هو معجزة”.

واستقبل الوفد في العاشر من آذار/مارس في الاليزيه. وكانت فرنسا اول دولة اعترفت بالمجلس الوطني الانتقالي الليبي.

وبعد ذلك جرت المشاورات في مجلس الامن الدولي وبدأت في 19 آذار/مارس العملية العسكرية الجوية التي كانت فرنسية بريطانية اميركية قبل ان يتولى حلف شمال الاطلسي قيادتها.

وفي كتابه ايضا، اكد هنري ليفي ان فرنسا قدمت مساعدة عسكرية كبيرة على الارض لقوات المجلس الوطني الانتقالي.

ويقول انه نقل منذ التاسع والعشرين من آذار/مارس الى ساركوزي حوارا اجراه مع رئيس المكتب التنفيذي للمجلس الوطني الانتقالي محمود جبريل، مؤكدا ان “الاسلحة الفرنسية تصل وكذلك المدربين. لدينا انطباع بان الامور تحقق تقدما”.
ويرد الرئيس “هذا صحيح لم نكن متأكدين من انهم يملكون وسائل لثروتهم واضطررنا لوقفهم. لا اسلحة كافية ولا تأهيلا كذلك”.

واتخذت المساعدة الفرنسية منحى جديدا بالزيارة التي قام بها الى باريس في 13 نيسان/ابريل عبد الفتاح يونس القائد العسكري للمتمردين ووزير الداخلية في عهد معمر القذافي. وقد تم اغتياله في 28 تموز/يوليو في بنغازي في ظروف لم تتضح بعد.
ومنتصف ليل الثالث عشر من نيسان/ابريل رافق برنار هنري ليفي سرا عبد الفتاح يونس وقادة عسكريين ليبيين آخرين التقاهم في ليبيا خلال زيارة، للقاء ساركوزي في قصر الاليزيه.

ويذكر الرئيس الفرنسي بان المساعدة الفرنسية تم تسليمها من قبل قطر او عبر قطر وبأن المدربين الفرنسيين اصبحوا على الارض. ثم سأل “الى ماذا تحتاجون بالتحديد؟”

وقدم له احد المشاركين لائحة تتضمن من بين ما تتضمنه “مئة آلية رباعية الدفع واجهزة للبث ومئتي جهاز لاسلكي ومئة سيارة بيك آب على الاقل وبين 700 و800 قذيفة +آر بي جي7+ والف رشاش واربعة واذا امكن خمسة قاذفات صواريخ ميلان”

من جهته، اصر يونس على ضرورة تجهيز متمردي جبل نفوسة جنوب غرب طرابلس. وفي اليوم التالي استقبل في فندق في باريس مسؤول الشركة الفرنسية بانار المتخصصة بالمصفحات وهو يحمل قائمة الشركة وطلبية.

وكتب هنري ليفي ان “المواد اصبحت في المنطقة. انها بضاعة رائعة. وبما ان الشاري لم يدفع ثمنها يمكننا تسليمها بسرعة كبيرة جدا”.

واضاف نقلا عن ساركوزي ان مقاتلي جبل نفوسة تسلموا اربعين طنا من المعدات عن طريق الدول العربية الصديقة.!!!!!

وبعد اسابيع اقتاد الكاتب القادة العسكريين لمصراتة الى الاليزيه حيث قدموا الطلبات نفسها والوعود نفسها.

برنارد ليفي تاريخه حافل بتجنيد المغفلين لخدمة إسرائيل تماماً كالطريق التي سلكها لورانس العرب في التسعينات.

مصدر جميع الصور هو الموقع الشخصي لبرنارد هنري ليفي حيث يحتفظ بالصور لنفسه ليفخر بإنجازاته و يسجله التاريخ لصالح بلده إسرائيل كما سجل توماس لورانس العرب من قبل و هناك عدة البومات صور أخرى على الرابط :

http://www.bernard-henri-levy.com/phototheque-bhl-histoire

يمكنك معرفة المزيد عن برنارد ليفي على الفيديو :

و نأتي للورانس عرب آخر شارك بشدة في الثورات العربية 2011 هو اليهودي أيضاً : جاريد كوهين.

عمل كوهن عضواً في طاقم تخطيط السياسات التابع لوزارة الخارجية الأمريكية من 2006-2010. وقد التحق بالوزارة في عمر 24 سنة، الأمر الذي يجعله أصغر شخص يلتحق بمنصب رفيع في وزارة الخارجية. وكان واحداً من القلائل الذين احتفظوا بمواقعهم بعد انتقال الوزارة إلى هيلاري كلنتون، وساعد في تطوير ما صار معروفاً باسم “صناعة الدول في القرن 21.” ركز كوهين على مكافحة الارهاب والتطرف، ودراسة شئون الشرق الأوسط وجنوب آسيا و تدريب الشباب على وسائل التكنولوجيا الحديثة. ركز على ربط كبار التنفيذيين في شركات التكنولوجيا مع الزعامات المحلية في العراق وروسيا والمكسيك والكونغو وسوريا، بهدف تطوير مبادرات حديثة ومبتكرة. ولكوهن ثالث أكبر عدد من المتابعين لصفحته على تويتر في حكومة الولايات المتحدة، بعد باراك اوباما وجون ماكين.

جاريد كوهين أصبح مدير أفكار شركة جوجل.
و هو زميل منتسب في مكتب السياسات الخارجية الأمريكية CRF.
جاريد كوهين مؤسس منظمة موفمنتس movements.org و المعنية بتدريب النشطاء و توفير وسائل التكنولوجيا الحديثة و الاتصالات و قد ساعدت المنظمة النشطاء في مصر بشكل مباشر في الدخول على الانترنت أثناء قطع الحكومة المصرية له من خلال استخدام أرقام DSL دولية تابعة للمنظمة.

جاريد كوهين هو أحد مهندسي و داعمي ما يسمى الحرب على الإرهاب.
سافر باستمرار إلى العالم العربي وإيران والقرن الأفريقي. ويفخر بذكرياته حين اصطحبه اللواء منير مقدح من حركة فتح إلى مخيم المية مية للاجئين الفلسطينين بلبنان حيث أحاط به أنصار حماس لشكهم في أنه قد يكون أمريكياً بسبب لون بشرته. فيسألهم جارد عن رأيهم في الأمريكان واليهود. فرد عليه الحمساويون أنهم لو رأوا أمريكياً يهودياً فسيجزون رأسه. بالرغم من ذلك فقد تواصل جارد مع هؤلاء الشباب وسألهم عن أي وسائل التواصل الاجتماعي يفضلون وأي نوع من البنات يرونه جذاباً، وعن طموحاتهم لمستقبلهم الشخصي. وبعد أن توطدت علاقته مع هؤلاء الشباب صارحهم بجنسيته وديانته.

ويقول لو بدأت الحديث معهم بقولي “أنا يهودي، وأريد منك أن تشرح لي…” فإن ذلك لن ينجح. ولكن بطريقته البديلة “فقد أجبر هؤلاء الشباب على اعادة النظر في أفكارهم النمطية المسبقة عن اليهود.”

ويرى جاريد نفسه بثلاث مكونات لشخصيته فهو شاب أمريكي يهودي. ويعتبر جاريد نفسه سفيراً لليهودية حيثما حل في بلد آخر.

قام جارد كوهن، ممثلاً لوزارة الخارجية الأمريكية، بزيارة سوريا في خريف 2010، على رأس وفد من شركات التكنولوجيا الأمريكية، بينهم إنتل وجوجل:

جاريد كوهين : مهندس «الديموقراطية الرقمية» و«الثورات المخملية»

مؤلف كتاب ( أطفال الجهاد ) “children of jihad” حيث يحكي أسفار شاب أمريكي بين شباب الشرق الأوسط :
في كتابه “أطفال الجهاد” يشير جاريد كوهين الى أن الاتجاهات الديموغرافية الشرق أوسطية تبشر بتغيرات إيجابية في العلاقات بين الولايات المتحدة و العالم الإسلامي. و العامل المهم بالنسبة ل” كوهين” هو أن الشباب في المنطقة مرتبطون ببعضهم البعض و بالعالم الخارجي بشكل لم يحدث قبل ذلك مطلقاً؛ و انتشار الاتصالات السهلة و الرخيصة قد يترجم الى انفتاح كبير و تحرر سياسي و رغبة في السلام و التعايش المشترك؛ كما تطرق في الكتاب إلى دور التكنولوجيا في إحداث الاضطرابات الاجتماعية.

إن الإدارة الأمريكية خسرت في عهد بوش الكثير من شعبيتها في العالم وخصوصا في الدول العربية، مما قلل من تأثيرات البعد الثقافي الأمريكي، فاضطر المسؤولون الأمريكيون إلى اللجوء إلى مفهوم جديد للقوة بهدف تلميع صورة أمريكا و استعادة مكانتها دوليا.
هذا المفهوم الجديد للقوة عمل على صياغته علماء مركز الدراسات الإستراتجية والدولية تحت اسم “القوة الذكية” وهو مفهوم يدمج بين مفهومي القوة الناعمة والقوة الصلبة حيث يتم استخدام القوة الناعمة في احتلال الدول بدلا من القوة الصلبة التي تم استخدامها في العراق و أفغانستان مما أسفر عن غضب عالمي، و استراتيجية القوة الناعمة عن طريق تجنيد جيل جديد من الطابور الخامس داخل الدول العربية ليقوموا بتفكيك دولهم و زعزعة استقرارها من الداخل تماماً كالطريق التي سلكها من قبل لورانس العرب.

يقول جاريد كوهين : “إن اليوتيوب هو أفضل من أي مخابرات يمكن أن نحصل عليها لأن مواده توضع من قبل المستخدمين أنفسهم”.
و يكفي هذا التصريح لتعرف أنه يعمل لصالح أجهزة الاستخبارات الامريكية و الموساد و أنه يستخدم التكنولوجيا للتجسس على الشعوب العربية.

صرح سنة 2009 بأن الشباب المسلمون يحبون الانترنت مثل الشباب الأمريكي؛ وذلك إثر سفرياته إلى أكثر من 70 بلدا عربيا؛ كما أجرى بحوثا حول المناطق التي تعيش اضطرابات ، بما في ذلك إيران والعراق وسوريا ولبنان وجنوب آسيا ، وأفريقيا؛ لذلك اختارته شركة دڤكس Devex واحداً من أهم 40 شخصية في العالم تحت سن الأربعين.

أطفال الجهاد حيث تم تجنيد الشباب للجهاد ليس في سبيل الله بل في سبيل الديمقراطية الصهيوأمريكية.

لمعرفة المزيد عن عدوك اليهودي جاريد كوهين شاهد الرابط :

http://www.attajdid.info/def.asp?codelangue=6&infoun=66798&date_ar=2011%2F5%2F30

جاريد كوهين في كينيا .. انظروا كيف يلبس و ما هو مظهره السخيف .. و لكن لا يهم ذلك بالنسبة له فهو يعمل و يضحي من أجل قضية يضعها نصب عينيه :

يوم 27 يناير أثناء ما يسمى بالثورة المصرية
تواجد جاريد كوهين في مصر القاهرة و هو الصديق الذي التقى به وائل غنيم قبل القبض عليه :

جاريد كوهين يعرف وائل غنيم لأنه مديره في شركة جوجل و لأن جاريد كوهين هو مؤسس منظمة موفمنتس التي توفر التكنولوجيا للنشطاء وكوهين أيضاً عضو في برنامج جيل جديد الذي تقدمه منظمة فريدوم هاوس.

جاريد كوهين مع مسؤولين في العراق المحتل :

جاريد كوهين في أفغانستان 2006 :

جاريد كوهين في العراق المحتل :

جاريد كوهين فشل فشلاً ذريعاً في تحقيق خططه لتوجيه الشباب نحو الثورة المخملية في دولة إيران بعد فشل الثورة الخضراء بإيران عام 2009 وأصيب بالإحباط حتى كاد يلغي مشروعه لكنه نجح في تونس و مصر و ثورات الربيع العربي 2011 بعدها بسنتين مما جعله يعود لتكريس العمل لانجاح مشروعه.

و بالطبع كان لابد أن يأخذ صورة تذكارية مع والدة بو العزيزي المنتحر مفجر الثورة التونسية و ما تبعها من ثورات :

جاريد كوهين رافعا علم بلاده إسرائيل :

جاريد كوهين الصهيوني في ليبيا يقف سعيداً على أطلال منزل العقيد معمر القذافي بعد قصفه بجيوش الناتو.

و مصدر الصور هو الحساب الشخصي لجاريد كوهين على الفيسبوك فهو يفخر كسابقته برنارد ليفي بإنجازاته لصالح إسرائيل فكلاهما يتنافس حتى يسجل التاريخ واحد منهما كلورانس عرب جديد أو حتى كليهما !!!

و لا عزاء للمغفلين.

المصدر: حقائق وثورات

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل الخروج / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل الخروج / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل الخروج / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل الخروج / تغيير )

Connecting to %s

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 70,703 other followers

%d bloggers like this: