«رزق الهبل على المجانين»!!

«رزق الهبل على المجانين»!!

لا تخفى على أحد أهمية الدور الذي يلعبه الإعلام في حياتنا اليومية، حيث أضحى له دور عابر للحدود والمسافات والثقافات، أما الإعلام الرياضي فقد وجد لنفسه موقعاً إعلامياً عن طريق الأحداث الحصرية أو عن طريق النقل المتميز ما يجعله الأوسع انتشاراً، حيث تظل للإعلام الرياضي «نكهة» مقبولة «المذاق» على اختلاف الأذواق والثقافات.

وتتلاعب الرياح الاعلامية بشدة بـ«الشارع»، أقصد الشارع الرياضي على هواها مثل ما يحدث في السياسة والاقتصاد. وهنا لنا وقفة؛ إذ لابد من الاعتراف بأن للإعلام دوراً سلبياً في رياضتنا، متى ما «لفقت» الوقائع إما بالتحريف أو بزيادة «البهارات» الإعلامية وافتعال الإثارة المصطنعة التي نصفها «فبركة وضحك على الذقون»، الأمر الذي يؤدي في النهاية إلى «تشويه» واضح للحقيقة، ويتسبب في تأجج وتهيّج الجماهير.

أما التناقض العجيب في الطرح بهدف «خالف تعرف» تارة ولطمس الحقائق «خش ودس» تارة أخرى، لم يعد بالإمكان السكوت عليه ويتطلب التدخل قبل وقوع «الفأس في الرأس»! فقد تحول الإعلام الرياضي المرئي إلى صريخ وعويل يتم فيه استخدام الوسائل كافة، التي تدرس في مناهج لغة الجسد لتحقيق انتصارات شخصية، وكأننا لسنا في وطن واحد وليس مصيرنا واحداً، وسأكتفي بالتذكير بالزوبعة الإعلامية السلبية التي عصفت أبالبطولة الخليجية الأخيرة.

وهنا، وبصريح العبارة، وبأعلى صوتي أقولها: سقط الإعلام الرياضي رغم توافر مقومات نجاحه؛ عندما ضخّم مهزلة حقوق النقل التلفزيوني وبالغ في حجمها، فوقع الفأس في رأس الجمهور المغلوب على أمره،وسقط الإعلام عندما فشل في اكتشاف الأسباب الحقيقية وراء الإخفاق الإماراتي. وسقط الإعلام بتهجمه على رموز رياضية خليجية تكن دولة الإمارات لهم كل احترام وتقدير في «سابقة» هي الأولى.

وأقول لإعلامنا الرياضي: أنا لست متحاملاً عليهم ولست أنظر للموضوع بشيء من التشاؤم، فهذا يحدث لدينا بكل واقعية وكما أن للإعلاميين الحق في نقد رئيس نادٍ والهجوم على حكم، يجب أن يكون هناك نقد للإعلام الرياضي حتى ولو كان من باب نقد الذات، وأهل البيت أدرى بشعابه! والسؤال الذي يطرح نفسه هنا بإلحاح: متى ستتكرمون وتعترفون بسقطاتكم؟ أم ستستمرون في التعالي كالعادة والنكران وممارسة هوايتكم المفضلة في الخداع والمراوغة والقذف والتراشق بلغة «سوقية» ببراعة!

وأختم هذه الأسطر وأنا أردد نريد إعلاماً رياضياً يستحق الإشادة به،أ ويعمل وفق مفهوم العمل الاعلامي الاحترافي، ويسهم في بناء ثقافة وروح رياضية مميزةأ، بعيداً عن مبدأ «رزق الهبل على المجانين»!!

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s