«ما عندنـــا بنـــات يلعبن رياضـــة!»

 

 

 

«ما عندنـــا بنـــات يلعبن رياضـــة!»

 

 

 

 

المجتمع الإماراتي مجتمع متحرر، هذه مقولة يرددها البعض، وقد يكون فيها شيء من الصحة، ولكن نظرة مجتمعنا تجاه الرياضة النسائية قد تكون من أهم المعوقات التي تقف في وجهة تطورها وانتشارها لاعتبارات أهمها ما تتميز به المرأة الإماراتية من خصوصية ووضع اجتماعي حساس في عاداته وتقاليده، وعلى الرغم من ذلك حققت الرياضة النسائية الإماراتية تطوراً ملحوظاً في كل المجالات مما زاد من اقبال الفتاة الاماراتية على ممارسة الرياضة، إلا أن هذا التطور لايزال محدوداً نظراً لرفض تقبل الفكرة.

 

والرياضة النسائية بإمكانها أن تلقى قبولاً أكبر إذا ما أخذنا على عاتقنا أهمية تضمين المناهج ببرامج رياضية للطالبات، تحت اشراف مدرسات مؤهلات، والتركيز عليهن بدلاً عن التركيز على القيام بدور الكاشف للأندية، وهي بالطبع وظيفة مربحة جداً، حيث يتم البيع بالرأس الواحد ـ أرجو المعذرة ـ للنادي الذي يدفع أكثر، وأحيانا يتم بيع اللاعب إلى أكثر من نادٍ! (بدرهمك المنقوش لا بالعزائم).

كما أن وزارة التربية والتعليم من المفروض أن تلعب دوراً أكبر في دعم البنية التحتية للرياضة النسائية، حيث تتوافر المنشآت والصالات الرياضية في المدارس ولكن لا يتم استخدمها أو الاستفادة منها في الفترة المسائية، بل يتم تأجيرها لمن يدفع بدلاً عن استفادة أفراد المجتمع منها!.

ولو أخذنا إمارة دبي على سبيل المثال، سنجد أننا بحاجة إلى أربع صالات وسينخفض العدد إلى ثلاث صالات بعد الانتهاء من إنجاز صالة السيدات في نادي الشباب، مما سيمنح المرأة خصوصية وحرية بعيداً عن مرمى سهام الشباب ـ عفواً ـأ عيون الشباب، كذلك سيريح بال أولياء الأمور لأنهم يعلمون ان بناتهم في أمان، وأنا لا ألوم أولياء الأمور لأن الجميع ينظر إلى ابنائنا اللاعبين على أنهم «شباب صايع ومنحرف».

وأنا اعترف بأن عالم الرجل الرياضي به صراعات! ولكن يجب الاعتراف أيضاً بأن ما يدور في عالم المرأة الرياضي هذه الأيام، بدا لي من الوهلة الأولى حرباً فاقت «داحس والغبراء»، وأيضا حروب باردة وفي الخفاء، ويمكن القول إنها تغلي على نار هادئة! وقد يرجع السبب في ذلك إلى حب المرأة للتميز والغيرة؛ اذن المرأة الإماراتية احد الأسباب الرئيسة في عدم تحسن النظرة، ونرى انه بالإمكان تحسين نظرة المجتمع، ولكن تلك مهمة منوطة للمرأة الإماراتية وحدها قبل الجميع بما يكفل استمرار تطور رياضة المرأة في بلادنا، وحتى نتخلص نهائياً من المقولة الشعبية (ما عندنا بنات يلعبن رياضة).

 

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s