حبرعلى ورق!!!

حبرعلى ورق!!!

الاحتراف الرياضي هو امتهان الرياضة وفق سوق العرض والطلب وماتبتغيه مؤسسات التسويق الرياضي، وهذا شيء مطلوب لتحقيق التطور والارتقاء بالرياضةوعدم ضياع المواهب والكفاءات الرياضية بين الهواية والامتهان.

وقد ظهرالاحتراف الرياضي منذ فترة ليست بالبعيدة في أندية الدول الأوروبية.. أما نحن فليسغريباً أن نكون في آخر الركب! وربما تأخرنا في تطبيق التجربة أدى إلى سعي البعضلمحاولة الإسراع في تطبيقها لاختصار الوقت أملاً في خلق قفزات نوعية في الرياضة،لاسيما كرة القدم.

وكما هي الحال عند تطبيق أي نظام جديد لابد أن تطفو علىالسطح بعض السلبيات التي لابد أن تتم معالجتها بسرعة حتى لا تقف حجر عثرة في طريقما نصبوا إليه من تطور رياضي. لكن المضحك المبكي أن أغلبية الرياضيين لدينا يجهلونمعنى الاحتراف الحقيقي ويعيشون في قوقعة الأوراق النقدية وأوهام الشهرة وآخر موديلللسيارات و«الكشخة»، وتسريحات الشعر، وبالطبع لا ننسى السلاسل فهي ضرورية بالنسبةلهم. لنكتشف أن البعض بالكاد يستطيع أن يفك الخط أو «عربي زعيف»! فهؤلاء البعض مناللاعبين لابد من أن يقعوا في ورطة وكيل الاعمال أو مصيبة العقد.أ

وأتسالهنا: ماذا فعلنا بخصوص احتراف صغارالسن؟ لماذا لا نطبق ما نجح فيه نادي «اياكس» الهولندي الذي يعد (البطة التي تبيض ذهباً) بالنسبة للاعبين صغار السن، فهذا الناديالعريق يعتبر اكمال التعليم شرطا أساسيا في العقد لا يقبل النقاش. كما يقوم بتدريبوتوعية اللاعبين على كيفية إدارة أموالهم والمحافظة على أنفسهم. أما الدوريالأميركي العريق لكرة السلة فيرفض انتقال أي لاعب اليه من دون أن يكون قد لعب فيدوري الكليات مسبقاً وإكمال دراسته.

وأخيراً، ماذا عن اللاعبين الأجانبالذين تم الزج بهم في أنديتنا؟ ولا يخفى على أحد المدى الذي وصل إليه «مُبجلوالاحتراف» من سعي مستمر في زيادة عدد اللاعبين الأجانب، ما تسبب في تحويل دوريناإلى دوري العجزة والسكراب من قدامى اللاعبين! فليس لدى معظم أنديتنا القدرة الماليةعلى شراء لاعبين من الدرجة الأولى، فكانت نتيجة لهاثهم وراء أول بطولة لدوريالمحترفين إثقال كاهل الأندية، وستكون بمثابة القشة التي قسمت ظهر بعير أنديتنا.

ومن تداعيات الانحراف ـ عفواً الاحتراف ـأ لكرة القدم تحول الأندية إلىشركات تجارية، خصوصاً ما تسبب في ازدواجية الشخصية القانونية. فكل ناد أصبح يملكشخصيتين اعتباريتين وهما ناد لكرة القدم «عيال العز» وناد للألعاب الأخرى «عيالالبطة السوداء»!

ومن وجهة نظري المتواضعة، أرى أنه لابد للفلاسفة المختصينفي الرياضة من مراجعة أوراقهم «إن وجدت» من أجل تحقيق بنية تحتية رياضية قوية قادرةعلى الوفاء بالتزاماتها المادية والمعنوية بدلاً من بناء قصور وردية في الهواء،وتكديس أوراق تكون محصلتها في النهاية حبر على ورق!

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s