من أبسط واجباتنا!

من أبسط واجباتنا!

إن من أبسط واجباتنا تجاه الفساد الرياضي محاربته مهما كان نوعه، فقد انتشر في مجتمعنا الرياضي ليفتح الباب على مصراعيه لمن يعشقون انتهاك الأنظمة والقفز فوق أسوار القوانين ليصلوا إلى مبتغاهم، هذا بالإضافة إلى مليارات الدراهم التي لم يحسنوا صرفها ولا استغلالها بما يخدم الرياضة والرياضيين! بل بحثوا عن مصالحهم الشخصية أو كما يعرف بالعامية «حمدوه غنية!» ولم يعيروا الرياضة أي اهتمام، يعني «طاف!».

إن من أبسط واجباتنا تعـرية من تورطوا في الفساد الرياضـي الـذي أخذ ينخر في الرياضة وأطاح بالكثير مــن آمـالنا! إن من أبسـط واجباتـنا تشكيل اللجان لتقصي الحقائق على أمل أن يرد لرياضتنا حقها المسلوب ونتمكن من معرفة مصير ما يقارب نحو مليار درهم تنفق على الرياضة سنوياً! إن من أبسط واجباتنا مراجعة كل الصفقات المالية، وأقصد هنا «المضروبة»! وهل تم إخفاؤها خلف الكواليس بأمر قضي بليل؟

إن من أبسط واجباتنا محاربة الفساد عن طريق معرفة الطرق والأساليب التي تم فيها بيع وشراء اللاعبين، وكذلك طرق التعاقد مع الشركات الرياضية في ما يتعلق بالمعسكرات والمعدات والأدوات.. إن من أبسط واجباتنا ليس محاربة الفساد فحسب، إنما وضع حد للمحسوبية وأصحاب المصالح، أو كما يعرف بالعامية «المصلحجية» وكشف كل العمليات التي تتم من تحت الطاولة، أليس كذلك؟

إن من أبسط واجباتنا تطبيق سياسة أبو فارس «من أين لك هذا؟». ونوجه هذا السؤال بالذات إلى من حمل المسؤولية وهو في السابق على الحديدة فأصبح من الأثرياء في ليلة وضحاها كما يقول إخواننا المصريون «الكلام لك يا جاره!»، وأن تكون المحاسبة سريعة والجزاء حاضراً، يعني «العصا لمن عصى»، أو أضعف الإيمان الإعفاء من المنصب، كما يجب أن يكون هدفاً رئيساً لنا هو استعادة تلك الأموال المسلوبة والمختلسة.

إن ردود أفعالنا يجب ألا تكون وقتية تزول بزوال المؤثر، بل نريد عملاً رقابياً يستمر لا ينقطع طوال أيام السنة حتى لو أنشأنا إدارةً للرقابة والمحاسبة، فلابد من تكليف رياضيين مخضرمين للقيام بهذا الدور النزيه ممن يتحلون بالأمانة والنزاهة والحياد والعدل، وأمناء يخافون الله ويضعون مصلحة الإمارات فوق جميع الاعتبارات، ولا يقيمون للزمالة والصداقة والقرابة أي اعتبار إن كانت تتعارض مع المصلحة العامة.

جدتي، رحمها الله، ضربت لي مثلاً لايزال عالقاً في ذاكرتي عندما قالت إنه لا يوجد فرق في السرقة سواءً كانت صغيرة أو كبيرة، فمن يسرق البعرة سوف يسرق الجوهرة! وبدوري أوجه رسالة إلى البعض، متمنياً أن يخجلوا من أنفسهم!

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s