نحن هنا!

 

مقال ضرار بالهول رد على مقال سلطان سعود القاسمي “المثقفين السعودين”
والذي تم منعه من النشر

نحن هنا!

لفت نظري ما كتبه الأخ والصديق العزيز الدكتور سالم حميد في “الإمارات اليوم” الأربعاء تحت عنوان “مثقف إماراتي وأفتخر”، والذي يأتي رداً على ما كتبه الزميل سلطان سعود القاسمي الأحد الماضي الموافق 18 يوليو حول تواجد بعض المثقفين الخليجيين في الإمارات، متمدحاً لهم بطريقة في غاية الغرابة ومبالغ فيها! وهذه المقالة هي في الأصل عبارة عن ترجمة من مقالة للكاتب باللغة الإنجليزية إلى لغتنا الحبيبة اللغة العربية. وإذ اشيد بالغيرة الوطنية التي أثارها الدكتور حميد لصالح الثقافة الإماراتية والمثقفين الإماراتيين، إلا أنني أبريء الزميل والكاتب الشاب سلطان من أي تشكيك في تقديره لثقافة الإمارات ومثقفيها، وأفترض حسن النية لدى الكاتبان العزيزان. كما أودّ أن أشكرهما لأنه بسببهما دفعاني للعودة إلى الكتابة في “الإمارات اليوم”.

أرجو من القراء ألا يعتبروا مقالتي هذه تحيزاً لصالح صديقي سالم حميد، كما أرجو من الزميل سلطان القاسمي أن يتقبل مني هذه الملامة من دون أي انتقاص من شخصه الكريم، حيث أعتب عليه تجاهله دور المثقفين الإماراتيين الذي لا يقل شأناً عن المثقفين الخليجيين، كما أتمنى أن يراجع نفسه ويتأكد من معلوماته قبل أن يقوم بطرح موضوع قد يتسبب في إيذاء مشاعر أبناء وطنه، والأكثر غرابة تعليقات القراء التي وردت في مقالة الزميل سلطان والتي تدل على مدى ضعف إطلاعهم بالوضع الثقافي في البلاد، والمتسبب الرئيس في هذا الأمر بالطبع إعلامنا المحلي الذي تجاهل المثقف الإماراتي وروّج للمثقف الأجنبي المقيم في الإمارات.

شخصياً، اعتبر تجاهل إعلامنا المحلي للمثقفين الإماراتيين والثقافة الإماراتية إنما نكران للجميل، وناكر لجميل دولة الامارات، وكم هو مؤلم أن يتنكر الفرد تواجد النخب المثقفة من أبناء الإمارات ثم يروّج لمثقفي الدول الأخرى، مع العلم أن المثقفين الأجانب لم يأتوا إلى الإمارات حبا أو اعجاباً في الإمارات، إنما لاستغلال الفرص التي تتاح لكل ما هو أجنبي على أرض الوطن، بينما المواطن وابن الوطن يعاني التهميش وضياع الفرص لصالح الأجانب، كما أن هؤلاء المثقفين الأجانب مستفيدين من مساحة الحرية الإعلامية المتاحة في الإمارات، كونها غير متاحة في البلدان المجاورة، أي أنهم لم يأتوا من أجل سواد عيوننا، إنما لتحقيق غايات ومصالح، بل أنني أشعر أنهم يحسدوننا على ما لدينا، ولا اعرف ما الذي يجعلك تعتقد أن المثقفين الأجانب قد أتوا إلى الإمارات من أجل خدمة الإمارات وتفعيل القطاع الثقافي فيها؟! أرجوكم احترموا عقولنا!

أعزائي أذكركم بالمثل الإماراتي الشعبي الذي يقول “إذا كنت صقر كان صقرت في دارك”، والحمد لله الصقور الإماراتية تجيد التصقير في دارها، لدرجة يغنيها عن التصقير في الأديرة الأخرى.

نعم نحن هنا! متواجدون في الساحة الثقافية، والإمارات بلد له ثقافته وحضارته وتاريخه العريق الذي نعتز ونفتخر به.. نعم أنا إماراتي وأفتخر.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s