عندما اختطف الإخوان المسلمين طفولتهم..!

بقلم: ضرار بالهول الفلاسي

2 / 4/ 2012

نسمع كثيراً عن البرمجة اللغوية العصبية، وإذا ما بحثت في الانترنت عن نشأة هذا العلم فتجد انه بدأ في منتصف السبعينيات، ووضعت أصوله على يد العالمين الأمريكيين جون غريندر وريتشارد باندلر، فأطلقا عليه اسم برمجة الأعصاب لغويا وكان ذلك في 1973، وبتشجيع من المفكر الإنكليزي والأستاذ بجامعة سانتا كروز جريجوري باتيسون، طبعا هناك علماء كثر شاركوا أو سبقوا هؤلاء في إطلاق أو اكتشاف قوة اللغة في التأثير والعلاج، لا بل في برمجة العقول، وانطلاقا من هذا الاكتشاف طورت البرمجة اللغوية العصبية التي عرفت كمجموعة طرق وأساليب تلجأ إلى أسس نفسية وتسعى لإيجاد حلول للمشاكل النفسية ودعم الأفراد في تحقيق انجازات، وتحقيق أهدافهم، أي بطريقة أو بأخرى الهدف الأساسي لهذا العلم هو دفع الأشخاص إلى اكتشاف القوة الكامنة لديهم لدعمهم في تحقيق تلك الأهداف، وهو هدف نبيل يقدم حلول فعالة لخدمة البشر، لكن لا يختلف اثنان على أن العلم سلاح ذو حدين، وللأسف تم إستثمار هذا العلم من قبل البعض في تحقيق مآربهم والتأثير على عقول البشر، حيث يستطيع متقن البرمجة اللغوية العصبية فن التأثير على الأفراد خاصة صغار السن، حيث يعبث بعقولهم كيفما يشاء، فالطفل بطبيعته يكبر على ما تربى فكيف إذا عبث البعض بعقله بطرق مبرمجة ومنهجية وهو في طور النمو، فهذا يؤدي دون شك إلى وضع أطار فكري خاص في ذهن هؤلاء الصغار يصعب تخطيه، فينضج ويكبر على تلك الأسس التي تصبح من المسلمات وتتحول إلى نظام عقائدي راسخ.

أما من إكتشف فائدة وقوة البرمجة اللغوية العصبية واخذ يستثمرها في العبث بعقول صغارنا فكانت جماعة الإخوان الذين دربوا الكثير من عناصرهم ووضعوهم في خدمة أهدافهم، وطبعا كما أسلفنا استهدفوا عقول الأطفال من خلال زرع أفكارهم في عقول أطفالنا والعبث بها كما يشاءون، فنجدهم تارة في المدارس حيث نرسل أطفالنا وكلنا ثقة بأنهم ينهلون من شتى أنواع العلوم، وإذ بهم يقعون فريسة لهذا الأستاذ الاخواني الذي لا يتوارى عن زرع أفكار جماعته الخبيثة في العقول، أو بعض الأحيان نأخذ أطفالنا طواعية إلى أساتذة بحجة أنهم أساتذة تربية إسلامية فإذا بهم يبتعدون كل البعد عن أفكار ديننا السمح الذي يحمل في طياته مبادئ المساواة والعدل والسلام، ويبتعد عن العنف، ذلك الدين المعتدل الذي ينور بصائرنا ولا يعمينا كما يريد هؤلاء الذين يستثمرون الدين في تحقيق مآربهم الخبيثة فيستسللون بيننا ويتقنعون بالإسلام وهم منه براء.

ولم يقتصر الأمر على المدارس والأساتذة، بل امتد إلى ماهو أبعد من ذلك، إلى مؤسسات ومراكز ظنناها لسنين منابر لغرس الأخلاق في أبنائنا، وخير مكان لقضاء أوقات فراغهم، هذا ما ظنناه نحن ! ، أما هم فاستغلوا هذا المراكز في توظيف هذا العلم بذلك الشكل السلبي للغاية، الهدف منها أعادة برمجة العقول وحشوها بما يريدونه ليقتصر تعامل عقول الصغار على أشخاصهم فقط، مما يصعّب تعامل الغير معها وإقناعها، فتكون هذه العقول مثل من يتلق الأوامر من هؤلاء الأشخاص فقط  دون غيرهم مهما تشعب بنا النقاش معهم ومهما أسدلنا الستار عن زيف واقعهم !

ومثال على ذلك مركز علي الحمادي ( أحد المسحوبة جنسياتهم ) وشريكه الضال المضل طارق سويدان والذي بدوره كان من ابتدع تلك المراكز لاستثمار هذا العلم بهذه الطريقة السلبية، يكون الاعتماد فيها على موضوع الكشافة، فيتم إرسال الأطفال والشباب لمعسكرات داخلية أو خارجية ، يتم  من خلالها حشو أدمغتهم بتلك الأفكار المسمومة عن طريق ” غسيل المخ “، مما يصعب إعادة أي منهم لطبيعته، فيصبح مسيّر من قبلهم وليس بمخيّر،

ترى ماهو واجبنا تجاه هذه الفئة من الشباب ؟

وها قد ضرب لنا سمو الشيخ الدكتور سلطان القاسمي مثلا على ارض الواقع عندما ذكر سوء استغلالهم لهذه المراكز بقوله أننا نرسل أطفالنا إلى هناك ونتفاجأ بسيارات تقتادهم إلى أماكن تم تتبعها فيكون الرد منهم (نحن ندربهم ) !! تدربهم على ماذا يا هذا ! استغلوا إنشاء الحكومة لتلك المراكز وخانوا أمانة أولياء الامور بعدما خانوا الهدف السامي التي أنشئت الدولة  تلك المراكز لأجله، فهل تنتظرون الاصلاح والارتقاء من أمثال هؤلاء ؟؟

وماخفي كان أعظم وأدهى، فقد أضحت تلك المراكز مرتعا لممارسة أنشطتهم واقتيادهم لأطفالنا وشبابنا حتى ينشؤون على أفكارهم الفاسدة المضلة، ولا نستغرب أن الأكثرية ممن يحملون هذا الفكر من فئة الشباب كانوا من مرتادي هذه المراكز ويتجرعون من سمومها .

ولا يسعني بعد ذلك سوى أن انصح بمتابعة أطفالنا فهم أمل المستقبل وبهم يكبر الوطن ويزدهر ويشرق، فهم علماء وأطباء المستقبل هم المثقفين والفنانين وقادة الريادة المستقبلية في بلدنا، ولا نريد منهم أن يتحولوا إلى ظلاميين يدفعونا نحو الخلف إلى التخلف وبعيدا عن الحضارة، فنحن هنا لنكمل المسيرة لا لإيقافها أو تراجعها .

مع الشكر لموقع إماراتي وأفتخر على مقطع كلمة صاحب السمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي.

Advertisements

4 thoughts on “عندما اختطف الإخوان المسلمين طفولتهم..!

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s