السويدان والاعتراض على الله من باب حرية التعبير!

بقلم / حمد سالم المري

الكل يعرف ان للدكتور طارق السويدان آراء فكرية غريبة لا توافق شرعا ولا توافق عقلا.
والكل يعرف بأنه يملك قناة اعلامية تستضيف مبتدعين أو متبعين لحزب سياسي ديني ينشر أفكار بدعته أو حزبه مثل استضافة عمرو خالد الذي يقول بأن الشيطان لم يكفر مستدلا بدليل فاسد شرعا وعقلا عندما قال ان الشيطان قال في القرآن الكريم في سورة ص الآية 82 {قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين} فاعتراف الشيطان بعزة الله كما يرى هذا الشخص هو دليل على عدم كفره دون ان ينظر الى الآيات التي تليها خاصة الآية رقم 85 ، عندما قال الله تعالى {لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين}
وقول الله تعالى في سورة الاسراء الآية 27 {إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا} وغيرها من آيات كثيرة تنص على كفر الشيطان لعنه الله. وكذلك استضافة القناة أيضا حبيب الجفري الذي يؤيد الطواف حول القبور والتوسل بالأموات وطلب الاجازة في الدعاء بالطرق الصوفية من أحد مشايخ الطرق الصوفية ولا يكتفي بهذا بل يهاجم كل من يدعو للتوحيد وانفراد الدعاء لله تعالى، وكذلك استضافة أحمد الكبيسي المحلل للزنا والقاذف للصحابي الجليل معاوية بن أبي سفيان بنعته أنه سبب الشرور والتفرق التي تعاني منها حتى الآن الشعوب المسلمة ومنكرا لعذاب القبر ولخروج يأجوج ومأجوج مخالفا للنصوص الشرعية من القرآن والسنة.
ولم تكتف القناة بهذه الاستضافات بل استضافت في البرامج التي تبثها عدداً من الشباب والبنات في كامل زينتهم للتباحث وسماع آرائهم حول بعض الأمور الشرعية التي نزل فيها دليل من القرآن والسنة مثل حرية لبس الحجاب – وهو يقصد قطعة القماش التي تغطي المرأة بها شعرها وليس الحجاب الذي نص عليه الشرع والمتمثل في غطاء كامل جسد المرأة- بل وسماع آرائهم في حدود الله كالرجم للزاني المحصن وقطع يد السارق لمعرفة هل هذه الحدود تصلح لعصرنا الحالي أم لا من وجهة نظرهم؟! وربما بسبب تأثر السويدان بالفكر الغربي حاول لي الكثير من الأمور الشرعية الواضحة لتتواءم مع بعض الأفكار الغربية التي يؤيدها حتى وصل الأمر إلى تطاول الفرد على الله تعالى وعلى رسوله من باب حرية الرأي!.
ففي أحد الندوات المسجلة قال السويدان «جزء آخر من قضية الحرية بالنسبة لي هي الحرية المتعلقة بالتعبير، حرية التعبير. من حق الناس ان تقول ما تشاء في غير الفساد الأخلاقي، الدعوة الى الأفكار، الاعتراض على الدولة، الاعتراض على الحاكم، الاعتراض حتى على الاسلام ما عندي مشكلة فيه، حتى الاعتراض على الله تعالى وعلى رسوله (العفو). أليس هذا في القرآن الكريم. ألم يتكلم المنافقون بكلام سيئ عن النبي صلى الله عليه وسلم ووضع هذا في القرآن الكريم. هذا موجود هذا موجود». في هذا الكلام هذا لا يمانع من الاعتراض على أحكام الله تعالى وعلى سنة نبيه صلى الله عليه وسلم بحجة فعل المنافقين وكأنه يقول «لماذا لا نعبر عن رأينا في الله وفي رسوله مثل المنافقين»؟!. متناسيا ان الله تعالى لعن المنافقين وتواعدهم بالعذاب الشديد يوم القيامة مصداقا لقوله تعالى في سورة النساء الآية 145 {إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا}.
وهل تناسى بأن المنافقين هم أحد أسباب انتشار الفرق الضالة التي شقت صفوف المسلمين وأنهم كانوا يقرضون الدين الاسلامي وتقويضه من الداخل دون ان يشعر بهم أحد. وهل تناسى السويدان بأن الاعتراض على أحكام الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم كفر مخرج عمن الملة؟.
فهل يريد لشبابنا ان يكفروا بالله تعالى حتى يتمتعوا بحرية التعبير؟! أم يريد لهم ان يصبحوا مثل المنافقين حتى تنطلق أفكارهم ويقولون ما يشاؤون حتى ولو خالفوا شرع الله؟!.أما قوله «من حق الناس ان تقول ما تشاء في غير الفساد الأخلاقي» فهل فساد الأخلاق اشد ضرارا على المسلم من فساد الدين والعقيدة؟!.أسأل الله لك الهداية كما أسأله ان يحمي شباب المسلمين من كل شيء يفسد عقيدتهم بحجة حرية التعبير.

حمد سالم المري
hmrri@alwatan.com.kw
@AL_sahafi1
المصدر : http://alwatan.kuwait.tt/ArticleDetails.aspx?Id=186600&WriterId=110
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s