النجم الضاوي في الرد على القرضاوي ..!

بقلم / محمد السبتي

في لقاء مسجل ومنشور شن د. القرضاوي حملة شعواء ضد من يخالف الاخوان المسلمين وقال ما نصه ” إن هناك أناسًا وجدوا فى هذه الدعوة قيودًا على سرقاتهم وأطماعهم ومصالحهم وامتيازاتهم، فلا غرو أن يعادوا دعوة الإخوان؛ دفاعًا عن مصالحهم التى كسبوها بالباطل … وقال : أن هناك آخرين رأوا فى دعوة الإخوان قيودًا على ملذاتهم وشهواتهم المحرمة من الخمر والميسر والنساء، وغيرها مما تتيحه لهم الأنظمة الوضعية، فهم لذلك يقاومون هذه الدعوة التى تضيِّق عليهم ما كان موسعًا لهم، على طريقة قوم لوط الذين دعاهم إلى الإيمان والطهارة من القذارة، فقالوا أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون! وقال : وهناك من يعادون الإخوان؛ لأنهم يعادون الإسلام، رسالته وحضارته وأمته، ويتوجسون خيفة من انبعاثه وصحوته، أو يتميزون غيظًا كلما نهض من عثرته أو قرب من جمع كلمته، وهؤلاء تحركهم أحقاد قديمة، وأطماع جديدة ومخاوف دائمة، ونرى هذا يتجسد فى القوى الصهيونية، والصليبية، ومن دار فى فلكها ” هذا شئ مما قاله القرضاوي في حديثه …
– وللاسف فأن هذا النوع من الخطاب هو سمة خطاب بعض المتاسلمين الذين اصيبوا بالأنا المتضخمه والذين يرون في انفسهم حماة الاسلام دون غيرهم وانهم هم المسلمون والعلماء ويجب على كل مسلم اتباع ارائهم والسمع والطاعة لهم … ولن أخوض في نقد اسلوب القرضاوي المتهافت اصلا لكني سأعرض لاسلوب القرأن والانبياء مع مخالفيهم وللقارئ ان يقارن بين الاسلوبين ليعرف الاسلام واهله والنفاق والدجل واهله …
– قال تعالى “{قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ . قُلْ لا تُسْأَلونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ} (سبأ: 24).
– انظر رحمك الله كيف كان الخطاب القرأني – وانا او اياكم لعلى هدى او في ضلال مبين – فلم يقل انكم على ضلال ونحن على هدى مع ان هذا هو اليقين لكن تلطفا بالمخالف كان الخطاب رقيقا … وهذا والكلام للانبياء مع من كفر بالله لا من جماعة الاخوان مع مخالفيهم …. وبالمقارنة بين الاسلوبين يتضح لاي منصف بطلان دعوة هؤلاء .ثم انظر الى قوله تعالى : لا تسألون عما اجرمنا ولا نسأل عما تعملون ” فنسب فعل الاجرام للانبياء والدعاة واما مخاليفهم فقال تعملون … وفي هذا قمة الادب القرأني والتلطف مع المخالفين وهم كفار فما بالك بالامؤمنين.
– وقد روى البخاري ان عائشة رضي الله عنها قالت للرسول ص “أنها قالت: (يارسول الله! هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد؟!)فقال: لقد لقيت من قومك ما لقيت يا عائشة ، وكان أشد ما لقيت يوم عرضت نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كلال)، (فلما لم يجبني إلى ما أردت -أي: ابن عبد ياليل بن عبد كلال، وهو شريف الطائف- عدت وأنا مهموم على وجهي، فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب) وقد رمواه صلى الله عليه وسلم بالحجارة وادمواه قدميه وارسلوا لهم صبيانهم ومجانينهم ليؤذواه… فنظرت فرأيت جبريل عليه السلام -والحديث في الصحيحين- فنادى جبريل على النبي الجليل صلى الله عليه وسلم وقال: يا رسول الله! إن الله قد سمع قول قومك لك، وما ردوا به عليك، وإن الله تعالى قد أرسل إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت.. لو أمرتني أن أطبق عليهم الأخشبين لفعلت). ما هما الأخشبان؟ فقال الرسول ص : (بل أرجو الله عز وجل أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله ولا يشرك به شيئاً.
– وفي البخاري و مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم: (بعث خيلاً قبل نجد -بعث سرية من أصحابه- فجاءت هذه السرية برجل من بني حنيفة يقال له: ثمامة بن أثال سيد أهل اليمامة، وكان من أعدى أعداء النبي صلى الله عليه وسلم، وكان يتفنن في إيذائه، ويتفنن في تأليب القوم على النبي ، فلما أسره أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام انطلقوا به إلى المسجد النبوي، فربطوه في سارية من سواري المسجد حتى يخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخل النبي عليه الصلاة والسلام المسجد، فوجد ثمامة بن أثال مربوطاً ؛ فاقترب الرسول منه وقال : (ماذا عندك يا ثمامة ؟ قال: عندي خير يا محمد؛ إن تقتل تقتل ذا دم، وإن تنعم تنعم على شاكر، وإن كنت تريد المال؛ فسل تعطَ من المال ما شئت .. فتركه الرسول صلى الله عليه وسلم، ولم يأمر بقتله، وهو عدوه!. وفي غير رواية الصحيحين: (أمر النبي الصحابة أن يحسنوا إليه.
– وروى ابن إسحاق – (أن عمير بن وهب جلس مع صفوان بن أمية بعد غزوة بدر في حجر إسماعيل في بيت الله الحرام، فتذاكرا ما كان في بدر، وتذكرا هزيمتهم في بدر، فقال عمير لـصفوان: والله لولا دين علي، وعيال عندي أخشى عليهم الضيعة بعدي؛ لركبت إلى محمد لأقتله؛ وكان ابن وهب بن عمير أسيراً في المدينة بعد غزوة بدر، فالتقطها صفوان وقال: دينك علي، وعيالك عيالي، أواسيهم بمالي، ولا أمنع شيئاً عنهم، واركب إلى محمد فاقتله، فقال له: فاكتم هذا الخبر، ولا تخبر به أحداً، وتعاهدا على ذلك، وعاد عمير بن وهب إلى بيته؛ فشحذ سيفه، وأغرقه في السم، وانطلق إلى المدينة ليقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولما وصل إلى باب المسجد أناخ راحلته، وشد سيفه، وانطلق، فرآه عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وهو صاحب الفراسة ، فقال عمر رضي الله عنه: هذا عدو الله عمير بن وهب ، والله ما جاء إلا لشر؛ فلببه عمر بثيابه -خنقه-، وجره بثيابه حتى أوقفه بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم، وظل عمر ممسكاً بمجامع ثوبه حتى قال النبي لـعمر: أرسله يا عمر -اتركه- فوقف عمير بن وهب بين يدي الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فقال له النبي: ما الذي جاء بك يا عمير ؟ قال: ولدي أسير عندكم، وجئت إليكم لتحسنوا إلي في فدائه، فقال له النبي: فما بال السيف في عنقك؟ قال: قبحها الله من سيوف؛ وهل أغنت عنا شيئاً يوم بدر؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: اصدقني يا عمير ما الذي جاء بك؟ قال: ما جئت إلا لهذا، فقال الصادق الذي لا ينطق عن الهوى: بل جلست مع صفوان في حجر إسماعيل ، وذكرتما بدراً، وقلت لـصفوان: لولا دين علي، وعيالٌ أخشى عليهم الضيعة بعدي؛ لركبت إلى محمد لأقتله. فقال لك صفوان : دينك علي، وعيالك عيالي، أواسيهم بمالي، ولا أمنع شيئاً عنهم، واركب إلى محمدٍ فاقتله، وتعاهدتما على الكتمان، فشحذت سيفك، وأغرقته في السم، وأتيت إلى لتقتلني، لكن الله حائل بينك وبين ذلك، فقال: أشهد أنك رسول الله، والله لا يعلم بهذا الخبر أحد إلا أنا وصفوان ؛ فأحمد الله الذي ساقني هذا المساق، وإني أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: خذوا أخاكم وعلموه القرآن .
– هذا هو الهدي القرأني والنبوي في مخاطبة ومعاملة المخالفين من الكفار وذاك هو هدي المتألمين في مخاطبة مخالفيهم من المسلمين فأي الطريقين اهدى وايهم ارشد سبيلا.
– هذا بعض مما جاد به الوقت والمقام والا فالامر اوسع .

Advertisements

One thought on “النجم الضاوي في الرد على القرضاوي ..!

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s