مجزرة الحولة .. ماذا بعد ؟

بقلم / ملوك الشيخ

الحولة.. مدينة لم يعرفها العالم أو يسمع بها من قبل، تقع في ضواحي مدينة حمص السورية، صمدت منذ عام وأكثر ومنذ اندلاع الثورة السورية أمام القصف والقتل.

ليلة الجمعة والسبت الماضية تحولت إلى مقبرة جماعية، أكثر من 100 سوري بينهم 32 طفلاً قتلوا بطريقة إجرامية بشعة أمام صمت العالم وأعين وفد الأمم المتحدة في مجزرة جديدة ينجح نظام الأسد في تنفيذها مستخدماً أبشع طرق القتل والجريمة.

مقاطع الفيديو انتشرت على اليوتيوب محاولة توثيق الحدث، لعل بذلك يستطيع الصمت الدولي أن يستفيق من سباته.
دولياً، مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والموفد الدولي كوفي عنان أدانوا الجريمة على أنها انتهاك صارخ ورهيب للقانون الدولي. أما عربياً، فقد نددت الإمارات بالجريمة وطالبت بعقد اجتماع عاجل لجامعة الدول العربية.
الأوضاع في سوريا معقدة منذ اليوم الأول، وبمرور الوقت ازدادت تعقيداً. نظام بشار الأسد لديه هدف واحد وهو قتل أكبر عدد ممكن من السوريين، ونشر الأوهام والأكاذيب لتكون تبريراً لتصرفاته وقتله المجنون.

تبريرات نظام الأسد وأكاذيبه في وجود تنظيم القاعدة والجماعات الارهابية وراء القتل في سوريا، لم يعد لها أهمية أو حتى يمكن لتصديقها. فهي تبريرات خاسرة بها من الغباء الكثير.

مجزرة (الحولة) حدثت لتنفض الغبار عن الثورة السورية التي بدأت أخيراً الدخول في دوامة النسيان والاعتياد. مواجهات النظام والجيش الحر أصبحت خبراً ثانوياً على نشرات الأخبار، حتى صور الأطفال القتلى، التي كان من المتوقع منها بعد أن تم نشرها في العديد من الصحف الدولية ووسائل الاعلام الغربي أن تكون ورقة ضغط يقدمها الرأي العام إلى الحكومة الاميركية، لم تنجح في تحريك لا مبالاة البعض.

مواطن سوري يتظاهر في صوفيا ضد وحشية نظام الأسد

مواطن سوري يتظاهر في صوفيا ضد وحشية نظام الأسد

الحولة هزت العالم بلا شك ولكن ماذا سيقدم لها العالم وكيف سيتحرك؟ بين الصمت والتنديد، بالتأكيد لن يتوقف القتل، ولن يرضخ نظام الأسد بل سيزداد عنفاً وإجراماً. لأننا نعلم أن مقابلة القتل بالصمت منذ اليوم الأول أعطت نظام الأسد، بدعم من ايرإن وحزب الله، الحق في الاستمرار في القتل من دون مبالاة لموقف دولي أو إقليمي!

المراقبون الدوليون اقتصرت مهمتهم على الذهاب إلى أرض المعركة لإحصاء أعداد القتلى كما يبدو؟ سوريا اليوم تجاوزت الأرقام فهي بين الموت والموت ولا تملك خياراً آخر. الأسد لا يرى غير القتل طريقاً لأزمته، وتصرفاته تجاوزت القوانين الدولية والمبادئ الانسانية. وهذا التنديد الدولي لن يكف وإلا سوف نستيقظ في الغد على مجزرة أخرى اكثر بشاعة.

لا ذنب للشعب السوري لكي يقتل بهذه البشاعة ولا ذنب لأطفال سوريا أن يحرموا الحياة. طغيان نظام الأسد مستمر ولا نعلم ماذا ينتظر السوريين بعد )الحولة(. التدخل الخارجي اصبح أمراً ضرورياً لا يقبل الانتظار، لعل بذلك يمكن إنقاذ ما يمكن إنقاذه.

Advertisements

One thought on “مجزرة الحولة .. ماذا بعد ؟

  1. حسبي الله ونعم الوكيل على هذا الحيوان الكريه،، وعلى كل من شارك في ذبح ونحر هؤلاء الاطفال
    مستوي هذا النجس فرعون زمانه ونسى ان الله يمهل ولا يهمل ،،
    الله ينتقم منه شر انتقام
    صور الاطفال تقطع القلب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s