مهم جداً: هل كانت مصر كافرة؟ الوثيقة السرية للاخوان المسلمين “وثيقة فتح مصر”

الوثيقة السرية للاخوان المسلمين “وثيقة فتح مصر” .. يشبهون الجماعة بالانبياء وهم رجال الله على الارض التى تعج بالكفار (الوثيقة كاملة – تتبع المقال)

 
«إنا فتحنا لك فتحًا مبينًا» كنا نتمنى أن نتحدث عن تلك الآية القرآنية الكريمة، ولكن هذه الآية تحولت على يد جماعة الإخوان إلى وثيقة سرية، أو إلى كتيب يحمل أفكارا منبتة الصلة عن الإسلام، ولهذه الوثيقة قصة، ولهذه الوثيقة موضوع، ولهذه الوثيقة نهاية، أما قصة هذه الوثيقة فتبدأ بعد أحداث «محمد محمود» فى التاسع عشر من نوفمبر من العام الماضى، كان الدم الذى سال من الثوار فى شارع محمد محمود قد حرك بعض الأفئدة، وهيَّج وجيعة المصريين، ولأن بعض شباب الإخوان قد تأثر من مشاهد القتلى والمصابين، وفتتت كبده السلبية التى أمرته بها قياداته، حينها ظهر للقادة أن زمام الشباب من الممكن أن يفلت من بين أيديهم، فكان أن أسندوا إلى الدعاة من الجماعة مهمة مخاطبة الشباب وإقناعهم بأن الموقف السلبى للإخوان هو عين الشرع وقلب الحقيقة، فقلبوا الحقيقة!! خرج راغب السرجانى الداعية الإخوانىبخطاب دعوى فيه تسخير السيرة النبوية لخدمة المفاهيم الإخوانية، فزعم أن النبى صلى الله عليه وسلم، كان سلبيا حينما كان يمر بآل ياسر وهم يُعذَّبون فلا يفعل إلا أن يقول «صبرا آل ياسر فإن موعدكم الجنة»!! لذلك رأى راغب السرجانى أنه يجب على كل إخوانى أن يمر بعيدا عن شارع محمد محمود ويقول: صبرا آل الثوار فإن موعدكم الجنة!!

ودون أن نعقب على ذلك الفقيه الإخوانى اللذيذ الذى يستدل بواقعة فى غير موضعها أو كما يقول الفقهاء «اختلاف المقيس عن المقيس عليه»، ودون أن يتوافر للمستدل بها أدوات الفقيه، ثم يستخدمها لتحقيق مفاهيمه النفعية، إلا أن هذا التجديد الفقهى اللذيذ لم يلق قبولا فى نفس كثير من شباب الإخوان، خصوصا مَن شارك منهم فى أحداث الثورة، حتى إن كثيرا من الشباب بدأ يتغيب عن الأنشطة الإخوانية، قاصدا بذلك إعلان اعتراضه على سلبية الجماعة وتغليبها انتخابات البرلمان ومصلحة الإخوان المحتملة على مصلحة المسلمين المحققة.


وصلت اعتراضات الشباب إلى مسامع خيرت الشاطر، وأدرك، بقدرته التنظيمية، أن غلق أبواب «الفتنة» يبدأ بغلق أفواه الشباب، وغلق أفواه الشباب لن يكون إلا من خلال غلق العقول، والقفل الذى سيتم وضعه على العقول هو القفل الجاهز تحت الطلب، قفل الفتوى والشريعة، وتفصيل الفتوى له أحكامه ورجاله، والفقيه الترزى الذى يستطيع التفصيل حسب مقاس الجماعة هو صاحب «قصب السبق» بين أقرانه، فكان أن تم إسناد إعداد دراسة شرعية عن «فقه المنهج السياسى للجماعة» للدكتور عبد الرحمن البر عضو مكتب الإرشاد، الذى أصبح مفتيا للجماعة بعد تقاعد المفتى السابق الشيخ عبد الله الخطيب، وفى غضون أيام خرجت دراسة الشيخ البر إلى الوجود، وبعد أن قام الشيخ الخطيب بمراجعتها باعتباره «رأس الفقه فى الجماعة» أجازها وشكر الجهد الكبير الذى قام به تلميذه المفتى الجديد، ولمن لا يعرف، فإن الشيخ الخطيب هو صاحب كثير من الفتاوى التى أطلق عليها البعض «خرط القتاد» لتطرفها ومجافاتها للواقع وتعسفها فى فهم النصوص، ومنها فتوى تحريم بناء الكنائس فى مصر، وتحريم الغناء والموسيقى والفنون، والقطع بعدم جواز ولاية المرأة بأى حال من الأحوال، لأن مكانها الطبيعى هو البيت، وتحريم عمل المرأة إلا للضرورة وغير ذلك من الفتاوى «المتعسفة».


ولأن عبد الرحمن البر تلقى من الشيخ الخطيب وأخذ منه، فكان من الطبيعى أن يكون هذا الشبل من ذاك الأسد، أو بتعبير أدق فإن «سراج الدين أضرط من أخيه» وسراج الدين كتب دراسته لتأخذ مسارها فى الجماعة، وبعد أن تسلم الدكتور محمود عزت الفارس الصامت للجماعة الدراسة الشرعية، قام بتسليمها «لقلم النسخ» بالجماعة، وبعد نسخها أخذها المصحح اللغوى الأستاذ «أحمد» الموظف بمقر الجماعة ليقوم بدوره فى تصحيح الأخطاء الكتابية والإملائية، وقام بقلمه وخطه بتصحيح كثير من الأخطاء، وبعد ذلك تم عرض الدراسة على المهندس خيرت الشاطر الذى أعطى أوامره بإرسالها عبر الإيميل إلى رؤساء ومسؤولى المناطق الإخوانية لتعميمها على كل الأسر، ويبدو أن هذه الدراسة أحدثت أثرها فى هدهدة مشاعر شباب الإخوان، فمن بعدها انشغل شباب الجماعة بمجلس الشعب، ثم الوقوف وقفة «مضرية» فى مواجهة المظاهرات السلمية التى توجهت من بعض شباب الثورة إلى مقر مجلس الشعب، أثبت شباب الجماعة وقتها أن دراسة «إنا فتحنا لك فتحا مبينا» فعلت فى نفوسهم فعل السحر، فقد كانوا بمثابة الأمن المركزى الإخوانى الذى يُعمل جسده ولا يُعمل عقله!! هذه هى قصة الوثيقة الإخوانية السرية التى ننشرها، فما هو موضوعها؟ حين تقرأها ستدرك أنها الجزء الثانى من كتيب «الفريضة الغائبة».


كان كتيب «الفريضة الغائبة» هو الأخطر فى حقبة السبعينيات، كتبه محمد عبد السلام فرج فى فترة من فترات المراهقة التى عاشتها الحركة الإسلامية، آنذاك، فكان من أثر هذا الكتيب اغتيال الرئيس الراحل محمد أنور السادات، وبدلا من أن تقدم الحركة الإسلامية لأمتها، خصمت من رصيدها وكانت عبئا عليها، وبعد سنوات وسنوات كان من الظن أن ترتقى الحركة الإسلامية وتتجه نحو الرشد، فإذا بها ترتد إلى الخلف وتعود إلى نقطة الصفر، بل إلى ما قبل الصفر، ولله الحمد والمنة أن قامت الثورة، ففى الثورات سبع فوائد، ومن فوائدها أنها كشفت عن حقيقة جماعة الإخوان التى ظلت مختفية تحت لحاف الاضطهاد، وحين رُفع عنها الغطاء الوهمى رأينا ما لا تحمد عقباه، وكان أخطر ما ظهر هو الفكر الباطنى الذى تنتهجه الجماعة، فحين ادلهمت الأمور بالثورة، وانشطر الثوار بسبب حالة الاستقطاب الدينى الذى مارسته الجماعة، وتفرق الناس حين ذهب بعضهم فرادى وجماعات إلى أحضان المجلس العسكرى، حينها أخرجت جماعة الإخوان الجزء الثانى من «الفريضة الغائبة» وكان تحت عنوان «إنا فتحنا لك فتحا مبينا».


وثيقة «إنا فتحنا لك فتحا مبينا» هى من أخطر وأخطأ ما أخرجته العقلية المتطرفة للإخوان، وإذا كان البعض يعتبر أن النظام الخاص أكبر «خطأ» وقعت فيه الجماعة عبر تاريخها، فإن هذه الدراسة هى أكبر «خطر» مارسته الجماعة. عنوان الدراسة هو عن الفتح، ويبدو أن فكرة «الفتح» هيمنت على عقل الجماعة وفقهها، فمنذ سنوات كشف الزميل «حمدى رزق» فى «المصور» عن وثيقة «فتح مصر» التى كتبها خيرت الشاطر، والذى أثبت القضاء فى ما بعد صحتها، وفى الأيام الأخيرة كان خطاب الدكتور محمد مرسى المرشح الإخوانى للرئاسة، يدور حول إعادة «فتح مصر» وتكررت كلمة الفتح لدرجة جعلتنا نظن أن الإسلام لم يدخل مصر بعد، وأن عمرو بن العاص وفتحه لمصر كان وهما ومن «حواديت» الخيال، إلا أن الأسلوب الذى صاغ به الدكتور البر دراسته حرص فيه على استخدام مفردات لفظية من قاموس «حسن البنا» مثل العنوان الثانى للوثيقة الذى كان «عاطفة ومصارحة»، وهى كلمات مأخوذة من إحدى رسائلحسن البنا، ويبدو أنه أراد أن يكون مدخله إلى الدراسة مدخلا نوستالوجيا، يدفع الشباب للحنين إلى أصل جماعة الإخوان وإلى رسائل حسن البنا التى شكّلت مشاعر أعضاء الجماعة، وفى بداية الدراسة كان المدخل عاطفيًّا مؤثرا يستجدى فيه مشاعر الشباب ويذكرهم بعاطفة الأخوة والمحبة فى الله، ثم يعيد عبد الرحمن البر التذكير بحسن البنا ليكون سندا إليه فى إقناع أعضاء الجماعة بالدراسة موضوع البحث الفقهى، ويبدو أنه كان يعرف مدى وطأة أفكار الدراسة على النفس السوية!! وبعد ذلك عاد عبد الرحمن البر إلى أسلوبه المعروف عنه، والذى صاغ به كل أبحاثه الشرعية، مثل البحث الخاص بوجوب الاستشهاد على صناديق الانتخابات، حتى إن استدلالات عبد الرحمن البر فى دراسته هذه هى نفس استدلالاته فى فتاوى أخرى كثيرة أخرجها من قبل، نفس الأحاديث، ونفس الآيات القرآنية، بل حتى نفس الأبيات الشعرية خصوصا بيت الشعر «يا عابد الحرمين لو أبصرتنا…. لوجدت أنك بالعبادة تلعب». وكان البر حريصا فى دراسته على التذكير ببيان الجماعة الذى أصدرته الجماعة عقب أحداث محمد محمود ليكون منطلقه للدراسة، ثم استنفر البر مشاعر أعضاء الجماعة بالحديث عن الخلافة الإسلامية ووجوبها، وهو نفس الأمر الذى كرره المرشد الدكتور محمد بديع فى أكثر من موقف، وكذلك هو ذات خطاب خيرت الشاطر ومحمد مرسى. 



موضوع الدراسة نفسه كما قلنا هو الأخطر والأخطأ فى تاريخ الجماعة، فهو يدور حول «النسخة الإسلامية الميكيافيلية من الغاية تبرر الوسيلة» وذلك باستخدام أدوات الفقه فى غير موضعها، ومن خلال الضرورات تبيح المحظورات، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، كان التبرير الجاهز لكل خطايا وأخطاء الجماعة، وكان منهج الدراسة يستند إلى «تكثير المصالح ودرء المفاسد»، ثم الحديث عن وجوبية التنظيم، لأنه هو الذى سيقيم الخلافة دون غيره، ثم يشرح البر فى دراسته أنه (ولأن هناك من يقف ضد هذه الفريضة، فريضة الخلافة، لذلك يجب علينا أن نسعى لها بكل الوسائل حتى ولو كانت هذه الوسائل فى ظاهرها مفسدة، فالضرورات تبيح المحظورات، وهذه القاعدة هى إحدى القواعد الكلية الفرعية، فقد أدرجها بعض العلماء تحت قاعدة «الضرر يزال»، وبعضهم تحت قاعدة «المشقة تجلب التيسير»، أو تحت قاعدة «إذا ضاق الأمر اتسع»… وبمعناها قول ابن القيم وابن سعدى: «لا واجب مع عجز، ولا حرام مع ضرورة». ثم يعيد البر فى دراسته ضبط المصطلحات السياسية، ويضع ملامح القاعدة الشرعية التى تحكم الجماعة بأنها:
(السياسة الشرعية لها أحكامها، ومن أحكامها تغليب الأوجب على الواجب والأصوب على الصائب، وإذا كان من الواجب فى الانتخابات أن يكون أفراد قائمة الإخوان من أصحاب الكفاءات الشرعية والسياسية، ممن يشتركون معنا فى الغايات، ولا يحاربون إقامة دولة الإسلام من الوسائل أن نتترس فى قوائمنا الانتخابية، فإن الأوجب أن نتترس فى قوائمنا «بالجاهليين من الناصريين والنصارى والليبراليين من أجل صد هجمات التيار الجاهلى فى المجتمع»، من أجل هذا أيضا كان دخول نصرانى فى قوائمنا، كل هذا نعتبره وفقا لمعيار المصالح والمفاسد من الضرورات التى تبيح المحظورات). هذه هى نظرة الإخوان إلى المختلفين معهم سياسيا، هم من الجاهليين. الناصريون والليبراليون والنصارى جاهليون!! نفس المفاهيم التى أوردها سيد قطب فى كتابه «معالم فى الطريق»، والاتفاق معهم يكون من أجل صد هجمات التيار الجاهلى فى المجتمع، فالجماعة تتفق لتتقى، وإذا كان هذا الاتفاق عندهم من المحظورات لأن هؤلاء كفار، فإن هذا الاتفاق من الضرورات، والضرورات تبيح المحظورات، ولا حرام فى ضرورة.


ثم يدخل عبد الرحمن البر إلى الأخطر، وهو الأمر الذى ظهر من ممارسات الإخوان فى البرلمان وأولوياتهم، فيقول فى دراسته السرية: (الانتخابات والبرلمان والنقابات والتحالفات هى من السياسات الجزئية فى السياسة الشرعية، ونحن نسعى للوصول إلى البرلمان، ليس من أجل التشريع ولكن من أجل الشريعة، وليس من أجل إقامة حكم ديمقراطى، ولكن من أجل إقامة حكم إسلامى) هذا هو غرض الجماعة من البرلمان، وهذا هو موقفهم من الديمقراطية، حتى إنه يقول: (ليست الديمقراطية وما يتعلق بها من تداول للسلطة، هى كحلف الفضول الذى قال عنه الرسول صلى الله عليه وسلم: لقد شهدت فى دار عبد الله بن جدعان حلفا لو دعيت به فى الإسلام لأجبت، ولكن الديمقراطية من الوسائل السلمية التى من خلالها سيتم التمكين لدين الله وإقامة دولة الإسلام، فهى مجرد وسيلة مثلها كصلح الحديبية، وكان هذا الصلح فتحا عظيما، ونصرا مبينا للمسلمين، حيث تم بعده التمكين لدين الله فى الجزيرة العربية، فلا عجب إذن أن يسمّيه الله تعالى فتحا مبينا)، والغريب أن نفس هذه الألفاظ بعينها استخدمها عبد الرحمن البر فى دراسة أخرى كتبها بعد ذلك ونشرها فى موقع «إخوان أون لاين».



ويلخص عبد الرحمن البر موقف الجماعة السياسى من الناحية الفقهية فيقول: (وإذا كنا قد جاهدنا فى العقود الماضية ضد التزوير وتزييف إرادة الشعب المسلم ودخلنا السجون والمعتقلات وصودرت أموالنا واستشهد من استشهد من إخواننا، فإن ثورة يناير وأحداثها ونتائجها كانت بلا شك تتويجا لجهادنا، لذلك كان للإسلام أن يجنى ثمار هذا الجهاد، وطريقة جنى الثمار هى الأدق والأخطر فى طريق التمكين لدولة الإسلام، لذلك كان لها فقهها، فالاصطدام بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة فى أى مرحلة بعد الثورة كان من شأنه أن يعيدنا إلى الوراء سنوات، لذلك كان لنا أن نضبط التعامل مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم الفعلى للبلاد، وفقا لمعيار المصالح والمفاسد، وكذلك الأمر مع الانتخابات التى صممت الفرق المناوئة للإسلام على تعطيلها، خوفا من إقامة دولة الإسلام، وإذا كانت المظاهرات المليونية أو ما اصطلحوا على تسميتها بذلك قد خرجت فى معظمها من أجل الاصطدام مع المجلس العسكرى ووأد الانتخابات القادمة، فإن فقه المرحلة لدينا قام على اعتبار الانتخابات والديمقراطية والمجلس الأعلى للقوات المسلحة والمظاهرات والأحزاب وحزب الحرية والعدالة والتحالفات، ومن قبلها التعديلات الدستورية، كل هؤلاء وسائل فى طريق التمكين لدولة الإسلام، والتى منها ستكون دولة الخلافة والتى منها سيكون التمكين لدين الله فى الأرض، وقد أجاز الفقهاء أن نترخص فى الوسائل من أجل تحقيق مقاصد الإسلام).


هذا الفقه الباطنى هو فى الحقيقة أخطر ما أخرجته الجماعة عبر عقودها، وقد قام بعض الإخوان بنشر هذه الدراسة بكاملها منسوبة إلى صاحبها فى مواقع إخوانية عديدة، واقتطع بعض أعضاء من الجماعة أجزاء منها ونشروها فى مواقع إخوانية أخرى، إلا أن أحدا لم ينتبه إليها، ونحن ننشرها بكاملها لتكون صرخة تحذير فى العقل الجمعى للأمة.

 

نص الوثيقة

 

الإخوان في عصرنا

نص وثيقة فتح مصر للإخوان المسلمين

فتح مصـــر ——- برنامج عمل

مقدمة

لا ينبغي لأحدنا أن ينزعج من صيحات أعداء الدعوة وتربصهم بنا وكيدهم لنا , فهذا أمر منطقي اقتضته سنة التدافع بين الحق والباطل , والصراع بين الشر والخير قال تعالى : ” وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين وكفى بربك هاديا ونصيرا ” الفرقان (31)  كما قال تعالى في شأن أعداء الدعوة  : ” ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا  ” البقرة 217

التعليق والتحليل :-

 ( أولا:  تستشهد الوثيقة للدفاع عن نفسها بإحدى آيات سورة الفرقان التي تتحدث عن الأنبياء وليس جماعة الإخوان (جعلنا لكل نبي عدوا ) فذكرت الآية كل نبي ولم تذكر جماعة الإخوان إلا إذا كانوا قد اعتبروا أنفسهم في منزلة الأنبياء ، وهذا هو الاتجار بالدين أن نقحم الدين في أمور غايتها الدنيا مؤثرين على المستمعين ببعض الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة سواء تنطبق علينا أو لا تنطبق، أما الاستشهاد الذي جاء من سورة البقرة فقد يتناسب مع الموقف رغم أنني أنا والمسلمين في مصر لم نجد من يحاول أن يردنا عن الدين  .

مبدأيات

في ظل هذا الصراع والتدافع ينبغي أن يعلم الإخوان

1 – حتمية المحنة مصداقاً لقوله تعالى : ” أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ”  العنكبوت (2) وقافلة الإخوان لم يكن من شيمتها الجبن والخوف والهروب لأنها كانت وما زالت مستعلية بإيمانها فوق الظروف .

2 – وحدة العمل الإسلامي فريضة شرعية

وقد أشار الحاج مصطفى مشهور عليه رحمة الله إلى وجوب توحيد العمل الإسلامي تحت راية واحدة وأشار الأستاذ فتحي يكن إلى أن وحدة العمل الإسلامي من الفرائض التي نتعبد بها لله مصداقاً لقوله تعالى :  ” إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء ” الأنعام (159)

تفريعات

1 – عن حتمية المحنة

أ – وجوب الصبر عند المحن والابتلاءات .

ب – الخروج من دائرة الصبر السلبي إلى الصبر الإيجابي .

جـ -الالتزام بالدعاء لله في كل الأوقات .

د – إدراك كما أن يكون الصبر عند المحنة يكون أيضا على الطاعة وكما يكون في الابتلاء يكون في الرخاء .

هـ – إدراك أن المحن تدارى الأخطاء والرخاء يظهرها .

 2 – عن وحدة العمل الإسلامي وخطر التعددية : وقد أجملها فتحي يكن في الآتي :-

أ – أعطت التعددية كثيراً من المسلمين مبررات الهروب من الانتماء الحركي .

ب – فتت القوى الإسلامية وأضعفتها .

جـ – سهلت على أعداء الإسلام عملية تصفية الاتجاه الإسلامي باستفراد كل كيان على حدة .

د – أفرزت حساسيات ومنافسات لدى أتباع كل تنظيم من آخر .

هـ – أدت إلى تأخر العمل الإسلامي .

من هنا ينبغي علينا أن ندرك وجوب تصفية أي إسلامي آخر إما بضمه أو تفريغه أو احتوائه مع عدم استعجال النتائج . كما يجب أن ندرك أهمية أن نظهر أمام الناس في صورة من يمثل الإسلام وحدنا دون غيرنا حتى تستقر الصورة أمام الجماهير وبالتالي تنفى تدريجياً عن الآخرين .

التعليق والتحليل :-

 (كما يجب أن ندرك أهمية أن نظهر أمام الناس في صورة من يمثل الإسلام وحدنا دون غيرنا حتى تستقر الصورة أمام الجماهير وبالتالي تنفى تدريجياً عن الآخرين .

أعتقد أن الإخوان فعلا يسعون إلى تصفية أي فصيل إسلامي آخر وبهذا الاعتراف يكونون قد أسفروا عن وجههم الحقيقي في أنهم يحتكرون الدين لهم فقط ، وأنهم يفرضون الوصاية على باقي المسلمين والتيارات الإسلامية الأخرى)

حركيات

 1 – وجوب استخدام التخفي والتمويه لتحقيق خطة التمكين كما فعل الرسول (صلى الله عليه وسلم) ولا يعنى في الخفاء لأن هذه المرحلة انتهت أسبابها ودخلنا مرحلة العمل العلني ولكن التخفي والتمويه يكون في الأهداف والغايات لا في الوسائل .

  • التعليق والتحليل :-

 ( من الواضح والجلي أن جماعة الإخوان لن تلتزم بأي برنامج تعرضه على الشعب لحين الوصول للسلطة وبعد وصولها للسلطة سوف تغير أي برنامج لها والدليل قول الشاطر في الوثيقة ” وجوب استخدام التخفي والتمويه…….. ولكن التخفي والتمويه يكون في الأهداف والغايات لا في الوسائل .)إذن من الممكن أن يعلنوا غايات وأهداف غير غاياتهم وأهدافهم الحقيقية وعندما يصلون للحكم فسنجد أهداف أخرى أي سينقضون العهد الذي أخذوه على أنفسهم في برنامجهم .

2 – استخدام المرحلية أي التدرج في الخطوات والمرحلية تعنى إقامة محطات الدعوى كما فعل الرسول (صلى الله عليه وسلم)

المرحلة الأولى لفتح  مصر : الحــركة

 1 – إقامة قنوات اتصال بين الإخوان والحزب الحاكم وبشخصيات نافذة في العمل السياسي وقد تم هذا الأمر  وتم وضعه في الاعتبار وهو في إطار التنفيذ والاستفادة من هذه القنوات في إتاحة أكبر هامش من الحرية لحركة الإخوان في الشارع .

  • التعليق والتحليل :-

هل لي أن أقول إن الغاية تبرر الوسيلة التي تحدثت عنها كسمة من سمات الجماعة تتحقق في البند السابق فالعلاقة بين الإخوان والحزب الحاكم علاقة تدعو للاستغراب وفهمنا هنا من قوله السابق أن الجماعة حصلت من الحزب الحاكم على ” في إتاحة أكبر هامش من الحرية لحركة الإخوان في الشارع .” وماذا قدم الإخوان في المقابل ؟! وماذا قدمت لهم هذه القنوات في الحزب الحاكم ؟

2 – استخدام طريقة المسكنات والمهدئات مع النظام الحاكم وباقي المؤسسات  والأحزاب المدنية .

  • التعليق والتحليل :-

أعتقد أن هذا البند نفسه يوضح مبدأ الغاية التي تبرر الوسيلة ويؤكده في تصرفات هذه الجماعة ، وأنهم سوف يخالفون برنامجهم الذي يضعونه وهم خارج الحكم عندما يصلون للحكم ، أي خداع الجميع سواء النظام الحاكم أو الأحزاب المدنية ، وهنا نلاحظ من”الأحزاب المدنية” أن هناك نوعين من الأحزاب مدنية ودينية ، إذن وهم ما يطرحونه في برنامجهم على أنه حزب مدني إنما هو نوع من المسكنات والمهدئات التي يخدروننا بها .

3 –  شغل الرأي العام بالإخوان واستخدام النقد الإعلامي الذي يتم توجيهه لنا في خلق حالة من التعاطف حولنا .

  • التعليق والتحليل :-

لا يسعني إلا أن أرد بمثل شعبي ” يتمسكن لحد ما يتمكن ” أليست هذه تجارة بمشاعر البسطاء .

4 – استثمار التعديل الدستوري وانتخابات الرئاسة في إثارة حالة من الجدل حول الإخوان .

  • التعليق والتحليل :-

” استثمار التعديل الدستوري” يبدو أن الإخوان مهرة في الاستثمار أكثر من أي شئ آخر .

5- الدفع بعدد كبير من الإخوان لخوض الانتخابات البرلمانية والاستفادة من هذا الطرح أسم الإخوان والشعار على أوسع نطاق والإعلان عن إنشاء مكاتب إدارية للإخوان في المحافظات .

6 – إثارة حالة من الجدل حول شعار الإسلام هو الحل وأسم الإخوان والمصحف والسيفين .

7 –تجريح المخالفين واتهامهم بالرشوة  والعمالة لتحييد معظم المختلفين وإسكات البعض الآخر .

  • التعليق والتحليل :-

أعتقد أن هذا البند تحديدا مخالف للشرع تماما

 فهل هذا الشرع الذي سيحكموننا به ؟! كيف يجرحون في الناس لإسكاتهم فإن لم يكن يحتكمون للشرع في ذلك فليكن عندهم مروءة .

9 – موالاة اختراق المؤسسات الصحفية خاصة الحكومية منها والتوافق مع المؤسسات المستقلة .

  • التعليق والتحليل :

هل الاختراق يتم بالهدايا والرشاوى أم بما ذا ؟! نحن نعرف مدى الفساد المنتشر في مصر الآن ومن الأماكن التي ينتشر فيها الفساد بعض المؤسسات الصحفية الحكومية فكيف سيناصر كتاب هذه المؤسسات الإخوان هل من أجل اقتناعهم بدعوتهم أم بشرائهم ؟!

10 – استثمار الانتخابات في الدعوة والترويج لحتمية الحل الإسلامي وعالمية الدعوة واستخدام المساجد على أوسع نطاق .

11 – استخدام النقابات المهنية والمنظمات المدنية في خلق هامش كبير للحركة .

التعليق والتحليل :-

بالنسبة لكلمة “استخدام” كان الأفضل منها كلمة استعمار لأن النقابات المهنية وظيفتها الدفاع عن قضايا المنتمين إليها وليست وظيفتها أن تكون مرتعا للجماعة تستغلها وتبعدها عن قضاياها الخاصة بها ، ولنلاحظ أنهم لم يذكروا في الوثيقة كلمة النقابات العمالية فهل لأن العمال لا يفكرون إلا في مصالحهم المالية وهمومهم المالية وخاصة لأنهم أكثر الطبقات الآن تمر بأزمات اقتصادية طاحنة فلن يسمحوا للإخوان استغلال نقاباتهم فيما لا يفيدهم وأيضا أن النقابات المهنية تمثل الطبقة الوسطى التي تستجيب للمشكلات العامة في الوطن أكثر من المشكلات الطبيقية التي يعانيها العمال والفلاحون والحرفيون وغيرهم من الشرائح المنكوبة في مصر الآن ، ولأن الطبقة الوسطى أكثر استجابة لحلم الوصول للسلطة    .

12 – ديمومة الاتصال بحركات حقوق الإنسان الدولية .

المرحلة الأولى لفتح مصر :

 الشرعية والمستهدف المبدأي

 من المتوقع أن يدخل إلى البرلمان مالا يقل عن خمسين أخ وهو ما يتيح لنا .

1 – تأسيس كيان شرعي أو الحصول على اعتراف بشرعية مسموحة .

2 – نشر الدعوة في ربوع مصر عن طريق التوسع الأفقي .

3 – الوصول بعدد الإخوان إلى مالا يقل عن ثلاثة مليون أخ .

فإذا ما تم تنفيذ المرحلة الأولى ولو بنسبة عالية من المستهدف كان من السهل الاستئثار بمشاعر وحماس مالا يقل عن 50% من الشعب المصري وهو ما يساعد على الدخول للمرحلة الثانية في فتح مصر .

  • التعليق والتحليل :

“كان من السهل الاستئثار بمشاعر وحماس مالا يقل عن 50%” هنا يتضح أن الإخوان يلعبون على مشاعر الشعب ، ومن يلعب على المشاعر دون الوعي والفكر فهو إنسان يستغل الجهل والجهلاء لصالح دعوته فقط وليس لصالح الناس  .

انتهى الجزء الأول

توقيع / خيرت الشاطر

نائب المرشد

وعلينا أن نسأل لماذا عنوان فتح مصر ؟! هل مصر تحت الحكم الروماني أو الإنجليزي  ؟ هل يعتبرون كل المصريين في جاهلية وكفر ؟! هل يعتبرون أن الإسلام سيدخل مصر للمرة الأولى على أيديهم ؟

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s