قطر وتركيا تؤخران الحسم في سوريا بهدف تمكين الإخوان من الانتشار

المصدر

يستعد الإخوان للسيطرة على سوريا وخطف الثورة كما فعلوا في أكثر من بلد، مستغلين قدراتهم التنظيمية العالية، والدعم المادي والمعنوي من عدة دول، وبالفعل تعمد الجماعة للتمكين وتستعد لتنشيط مكاتبها والعمل على استقطاب شرائح أكبر في ظل ظروف الحرب الطاحنة في البلاد، استغلالاً لحالة الّلاحسم التي تتطاول بالرغم من مرور أكثر من عامين على انطلاق الثورة السورية ضد النظام الحالي، ويشير بعض المراقبين إن هناك دعم دولي لهذه المراوحة، كما أن دول معينة منها قطر وتركيا وأمريكا تسعى إلى إطالة الأزمة السورية، حتى تتمكن جماعة الإخوان من تحقيق الانتشار المطلوب على الصعيد العسكري والسياسي والاجتماعي، ومحاولة استقطاب العدد الأكبر من السوريين مستغلة الدعم الخارجي الكبير وعدم وجود أحزاب منافسة في ظل الوضع الأمني المتردي، وحالة الحرب المريرة التي تعيشها البلاد، وكل ذلك على حساب معاناة الشعب السوري، وقد جاءت تصريحات رياض الشقفة، المراقب العام لإخوان سوريا، لصحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية، بأن جماعة الإخوان المسلمين تعتزم فتح مكاتب لها داخل سوريا للمرة الأولى منذ الحملة ضدهم التي تعرضت لها على مدار عقود ماضية في محاولة واضحة للاستفادة من الثورة التي تزداد تلوناً، وأوضح الشفقة أنه تم مؤخراً اتخاذ قرار يستهدف إعادة إحياء الهياكل التنظيمية للجماعة في سوريا، ومن ثم تم توجيه دعوة لأنصارها في الداخل للبدء في فتح مكاتب في المناطق الواقعة تحت سيطرة الثوار، وأضاف: “في البداية رأينا أنه يجب أن نمنح الثورة وقتاً، ولم يكن هناك مجال آنذاك لفرض أيديولوجيات، أما الآن فتوجد العديد من المجموعات في الداخل ونستشعر ضرورة أن نعيد تنظيم أنفسنا من جديد”.

وقالت الصحيفة أن هذا القرار يأتي وسط جدل محتدم حول ممارسة الإخوان المسلمين فيما وراء الكواليس نفوذاً على الثورة المندلعة ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد، لذا من المرجح أن يتعامل معها منتقدوها من المعسكر الليبرالي والمدني بشك وريبة، وأضافت أن هناك مخاوف داخل المعارضة من أن الكفاءة والقوة التنظيمية التي تتمتع بها الجماعة بجانب شبكات التمويل الواسعة، التي تمتلكها ستسهم جميعها في تمكينها من الهيمنة وبسط نفوذها على كيان المعارضة الهش.

ورأت فاينانشيال تايمز أنه من الصعب التكهن بمدى تمكن الجماعة في سوريا من إعادة تأكيد وجودها، لاسيما أن المجموعات المسلحة وليست الأحزاب السياسية هي من تمسك الآن بزمام الأمور، منبهة إلى أن العديد من المجموعات الثورية تنتمي إلى التيار السلفي المحافظ الذي يتبنى نهجاً أكثر تشدداً في تطبيق تعاليم الديانة الإسلامية عن الإخوان المسلمين، لذا رجحت الصحيفة أن تكون كتائب درع الثورة السورية التي بزغت العام الماضي، وتلقى دعماً من إخوان سوريا هي محاولة من الجماعة لتمهيد الطريق أمام عودة رسمية على الصعيد السياسي، ودللت الصحيفة في طرحها هذا بالإشارة إلى ما جاء على لسان الشقفة من أن الكتائب تشكلت على يد أناس يتبنون أجندة سياسية أقرب إلى أجندة الإخوان المسلمين، وليس أعضاء من الجماعة ذاتها، فهي مجموعات لديها قياداتها الخاصة بها، وقد أبدت موافقتها على تسليم السلاح بعد انتهاء الثورة في سوريا.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s