العريان من الوازع والعقل

بقلم: كاتب إماراتي

إن تاريخ الإخوان المسلمين في نشر الشائعات والأكاذيب من أجل تشويه الآخر الذي لا يرتضونه تاريخ أسود معروف، وهم يتفننون في هذا المضمار ويتسابقون فيه إلى صنع الافتراءات ونشرها ضد خصومهم، مبررين هذا العمل اللا أخلاقي بفلسفة ميكيافيلية تنص على أنه يجوز الكذب على الآخرين في سبيل مصالح تنظيم الإخوان، وفي هذا الصدد لا يتورع تنظيمهم عن إطلاق جهاز نشر الكذب ضد الآخرين وبمنتهى العنف والشراهة.

ويبدو أن عصام العريان أحد كوادر التنظيم الإخواني قد حجز له مكانا واسعا في صدارة هذا الجهاز الإخواني اللا أخلاقي: جهاز نشر الكذب، فقد أصبح العريان وبالخصوص في هذه الأيام مشهورا بإطلاق الكذبات من الأعيرة الثقيلة على الآخرين ورشقهم بأطنان من الافتراءات التي يتفنن في صنعها في معامله الخاصة ويتبرع بنشرها على رؤوس الأشهاد في سبيل أجنداته الإخوانية، حتى أصبح العريان وفي ممارسات مشينة عدة من المهووسين بالكذب على دولة الإمارات.

ومن آخر صيحاته المجنونة وكذباته المضحكة اتهامه لدولة الإمارات بتمويل عناصر مسلحة في سيناء لزعزعة الأمن فيها!!
هكذا وبكل برود يطلق العريان هذه الأكذوبة البلهاء متجردا من الحياء والخجل وكأن إغراقه في مسلسل الكذبات المستمرة التي يقوم ببطولتها ضد دولة الإمارات جعله مصابا بمرض الإدمان على الكذب وجعل الكذب عنده شرابا يروي به ظمأ أحقاده تجاه الآخرين!
وهذا في الحقيقة ليس بغريب على العريان ولا على تنظيمه البائس، فتاريخهم حافل بمثل هذه الممارسات اللا أخلاقية.

فها هو محمود عبد الحليم عضو الهيئة التأسيسية للإخوان المسلمين يقول متحدثا عن المسئولين بالمركز العام المتصلين بالمرشد كاشفا عن بعض ألاعيبهم الميكيافيلية:”ولكن يبدو أن إخواننا هؤلاء في هذه المرة – وإني أعدها منهم سقطة – قد استباحوا القاعدة الميكافيلية التي تقول : إن الغاية تبرر الوسيلة، فأمام ما اعتقدوا أنهم على الحق وأن طريقهم هو الطريق الأمثل لمصلحة الدعوة وعلى أساس أن التيار لهم صار من القوة بحيث لا يستطيعون التصدي له بالأساليب المشروعة لجئوا إلى أسلوب وإن كان غير كريم إلا أنه يضمن لهم تحقيق ما يأملون”!! (أحداث صنعت التاريخ) ج3 ص388.
فهذه شهادة من داخل صفوف الإخوان المسلمين أنفسهم ومن أحد الذين بايعوا حسن البنا نفسه على ما تلبس به الإخوان من السياسات الميكيافيلية!
فماذا بعد هذه الشهادة؟!
وها هي محكمة جنح أول أكتوبر بمحافظة الجيزة في الأيام القريبة تدين العريان في واقعة سب وقذف واتهام للغير بتلقي الأموال للهجوم على الإخوان كعادة العريان في اتهام الآخرين ورشقهم من دون بينة ولا تثبت.

ويمكن الاطلاع على الخبر في الرابط الآتي:

http://www.alittihad.ae/details.php?id=41523&y=2013

ولا نستغرب صدور مثل هذه التصرفات العجيبة من هؤلاء حينما نعلم ما يقوم به التنظيم الإخواني من غسل أدمغة الأتباع وتربيتهم تربية عمياء على الانتصار للتنظيم الإخواني بأي وجه كان إلى درجة أن يقول حسن الهضيبي المرشد الثاني بكل صراحة:”دعوة الإخوان هي لا غيرها الملاذ والإنقاذ والخلاص وعلى الإخوان ألا يشركوا بها شيئا”!!

فلعل العريان يرى أن في كذباته على الآخرين إعانة له على ألا يشرك بدعوة الإخوان شيئا!!
بل يصل الكذب بالعريان إلى درجات عجيبة إلى الحد الذي يكذب فيه على عباد الله ثم يدعي أن من قام بذلك الكذب ليس هو على الإطلاق!
يقول العريان في حسابه على الفيسبوك:”يزعمون أننى كتبت تغريدة تهين الإمارات وشيوخها، هذا كذب واختلاق وبهتان! صفحتى واضحة وﻻ يوجد عليها هذا الاختلاق، وليس من طبعي وﻻ كتاباتى أن أهين بلدا أو شخصا مهما اختلفت معه”.
ويختم كلامه بصيحة عنترية:”اقتربت نهايتكم أيها الحمقى والمغفلون”!!

لا ندري في الحقيقة هل العريان يعاني من انفصام نفسي أو فقدان متكرر ومزمن للذاكرة أو جهل بمعاني الصدق والكذب، ولكن أي كانت المشكلة فالنتيجة في جميع الأحوال واحدة وهي أن العريان لا يدري ما يخرج من رأسه!
إن الإخوان المسلمين يهدفون جاهدين إلى تشويه دول الخليج والاستعداء عليها وبالخصوص دولة الإمارات تحقيقا لمصالحهم وتنفيذا لأجنداتهم، فشغلهم الشاغل إثارة البلبلة في منطقة الخليج ونشر الإشاعات فيها والترويج للأخبار الكاذبة عنها وإبراز التحليلات المغلوطة وتلفيق أي أمر من شأنه تشويه دول الخليج وزعزعة استقرارها والمساس بأمنها، ولقد اتبع التنظيم الإخواني في الداخل والخارج هذه السياسة المشينة – سياسة اختلاق الأكاذيب وصناعة الشائعات – ضمن ممارسات عدة أجلبوا عليها بخيلهم ورجلهم مع سبق الإصرار والترصد ومن دون أدنى اعتذار إذا انكشف الزيف وبان العوار.
وكيف يعتذرون عما صنعته أيديهم ورأوها أفعالا بطولية لدعم تنظيمهم؟!

إن هذه الممارسات اللا أخلاقية ضد الآخرين تعكس مدى بعد هؤلاء عن المصداقية، ومدى إيغالهم في السياسات الميكيافيلية التي يستبيحون بها أعراض الآخرين، ومدى استعدادهم لممارسة أعتى أنواع الديكتاتوريات ضد الآخرين في سبيل مصالح التنظيم الإخواني وأجنداته.
وإذا كان العريان يتباكى بكاء التماسيح على وجود عناصر مسلحة في سيناء فإن الإخوان المسلمين أنفسهم هم أحد أبرز صناع الإرهاب في العالم، وتاريخهم حافل بهذا.
فإذا كان العريان صادقا فليكشف عوار تنظيم الإخوان المسلمين وليفضح إرهابهم إن كان من المنصفين؟!
فهل يستطيع العريان أن يفعل هذا؟!

وأنَّى له أن يفعل وهو جزء من هذا الكيان المفسد ويتولى فيه وبحرارة زمام جهاز نشر الكذب على عباد الله؟!
إن حرب الشائعات التي ينهجها التيار الإخواني ضد الإمارات حرب خاسرة وبكل المقاييس، وإن هذه المؤامرات الإخوانية البائسة عليها لا لها، فإن سياسة دولة الإمارات مع جيرانها وأشقائها ومع العالم بأسره سياسة ناصعة مشرقة لا تخفى على عاقل منصف.
فليعلم العريان أن سمعة دولة الإمارات ناصعة مشرقة وأنه لن يستطيع أن يلطخها بأكاذيبه وترهاته.
وأنَّى للكذب أن يغطي على حقيقة هي من الوضوح كالشمس في رابعة النهار؟!

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s