مدير مركز بروكينجز: الإخوان لم يتعلموا الدرس وفشلوا في إدارة الدولة

المصدر

قال مدير مركز بروكينجز الأمريكي للأبحاث في الدوحة د. سلمان شيخ، الذي عمل من قبل كمساعد خاص لمنسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، أنه وبعد مرور عدة أشهر على تولي الرئيس محمد مرسي مقاليد الأمور، لم يتغير شيء يذكر وأن الإخوان ليس لديهم الخبرة الكافية، وليس لديهم القدرة على إدارة الدولة، ويتعين عليهم أن يكونوا أكثر تواضعاً ويعترفوا بذلك، ولكن الشيء الذي يزيد من صعوبة الأمور بالنسبة لهم هو أنه يقع عليهم عبء كبير في بناء الثقة مع الأطراف الأخرى، وأن ما يهم المصريين حقاً هو بناء عملية سياسية أكثر شمولاً والإخوان لم يتعلموا الدرس من التحولات الأخرى عندما يتعلق الأمر بتحولات سياسية شاملة ومستقرة، وهذا شيء مهم للغاية.

يتابع شيخ في حوار أجرته معه جريدة الشرق الأوسط، أنه فيما يتعلق بمسألة القدرة، فقد سبق له أن عاش في غزة وعندما وصلت حركة حماس للسلطة في غزة، فقد اعتقد أعضاء الحركة أنهم سيجنون مكاسب سياسية واقتصادية من خلال التعامل مع الأمور بصورة أكثر مباشرة وأقل فساداً، ولكنهم اكتشفوا أنهم لا يملكون القدرة أو الخبرة اللازمة للقيام بذلك ونحن نرى ذلك يحدث، من نواحٍ كثيرة، في الحالة المصرية الأكثر استقطاباً من نظيرتها في غزة الشيء الآخر هو أن الإخوان المسلمين يتصرفون بعجلة شديدة واندفاع كبير.

يضيف مدير معهد بروكينجز أنه يتعين على قطر أن تكون أكثر حذراً في اختيار الأطراف التي تدعمها، وهناك بالفعل عملية تقييم لتلك العملية، والأفضل هو القيام بمجهود إقليمي كبير من أطراف متعددة للمساعدة في دعم اقتصاديات تلك الدول وإلا فستواجه صعوبات كبيرة، وعلى عكس ما حدث في أوروبا، لم تقدم المنطقة رؤية وخطة محددة لمساعدة هذه الاقتصاديات، وبدلاً من ذلك، بدأت أطراف مختلفة تدعم جهات بعينها، وهو شيء يدعو للأسف في حقيقة الأمر وسيكون له تأثيرات سلبية على عملية التحول في تلك الدول.

وحول النصيحة التي يمكنه تقديمها للإخوان قال شيخ: “لقد قلت لهم إن عليهم التحول إلى حزب حقيقي ذي أهداف وطنية، ولم يعد بمقدورهم تمثيل دائرة ضيقة، لذا هم بحاجة إلى بناء الثقة مع الشعب في إطار العملية السياسية، كانت هذه هي النصيحة الأولى، أما الثانية فهي أن لا يبدأوا في شن صراعات فكرية وثقافية لأنها ستستنزف طاقتهم التي يحتاجونها في أمور مهمة وهي أزمة التوقعات التي سيواجهونها، ويعني هذا أن عليهم التركيز على المشاريع الاقتصادية، النصيحة الثالثة كانت بناء القدرات، وأنهم قد يعرفون ما يجب أن يقوموا به نظرياً، لكن تولي السلطة أمر مختلف تماماً”، يتابع أن النصيحة الرابعة هي ضرورة مكافحة التطرف عندما يستلزم الأمر، على سبيل المثال، في تونس أدركوا أن عليهم قتال بعض المتطرفين في بلادهم لتحديهم سلطة الدولة واستخدام القوة في مقاومة الدولة، إن هذا مهم جداً لأنك تقتل شكري بلعيد فتؤدي إلى اضطراب العملية السياسية برمتها، ويجب وضع هؤلاء في الاعتبار إذا كان الأمر كذلك، والنصيحة الخامسة هي التعاون مع المجتمع الدولي لحاجتهم إلى ذلك، مع ذلك لم يصغ الإخوان في مصر إلى تلك النصائح؛ ولم يتمكنوا من التعامل مع الضغوط الواقعة عليهم، ومسؤولية التحول الديمقراطي في أيديهم وكانوا يستطيعون القيام بهذه المهمة على نحو أفضل كثيراً مما فعلوا، حيث توشك مصر أن تنضم إلى قائمة الدول الفاشلة، ولا ينبغي أن يكون هذا هو حال مصر.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s