أزمة خطف الجنود: أسئلة تبحث عن أجوبة!

المصدر

أزمة خطف الجنود: أسئلة تبحث عن أجوبة!

لا تزال قصة تحرير الجنود المصريين يكتنفها الكثير من الغموض والأسرار، وهناك عدة تساؤلات عن كيفية هروب الخاطفين قبل وصول أفراد القوات المسلحة، وعن أسباب تصعيد هذه الأزمة، وحقيقة التوتر بين الجيش والإخوان، وطرحت وسائل الإعلام العربية والغربية أسئلة حول أسباب عدم كشف القصة كاملة، فالمصادر الرسمية تتحدث بأن أزمة اختطاف الجنود تعكس تحسن العلاقات بين الرئاسة المصرية والجيش، وأن الرئيس محمد مرسي رفض تماماً إجراء أي حوار مع الخاطفين، إلا أنه اعتمد على المخابرات العسكرية للتنسيق مع شيوخ القبائل البدوية.

لكن الإعلام الغربي تحديداً طرح استفسارات قوية عن ما سماها الدراما المصرية، وتقول صحيفة واشنطن بوست الأمريكية أن حكومة مرسي لم تتمكن من حسم قضية الانفلات الأمني المتفاقمة، والقوة المتنامية للجماعات الجهادية والتكفيرية في سيناء، وأن هناك أسئلة ملحة مطروحة حول كيفية التفاوض على إطلاق سراح المجندين، وما إذا كان الأمن سيلاحق المتشددين المشتبه بهم، وأن مرسي حاول تجيير الأزمة له ليستفيد منها في ظل سوء إداراته للبلاد، لكن صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية، طرحت أسئلة عن أسباب عدم توضيح الرئيس المصري محمد مرسي في خطابه كيفية إطلاق سراح الجنود، كما أن المتحدث الرئاسي نفى وجود أي مفاوضات أو تنازلات، خاصة أنها فتحت الباب عن وجود صفقة مع الجهاديين، معتبرة أن الحادث سلط الضوء على استمرار حالة الفراغ الأمني في سيناء، التي تهملها الحكومة، رغم أهمية موقعها على الحدود مع قطاع غزة، الذي أصبح ملاذاً للجهاديين، ومفترق طرق للأسلحة والمخدرات والاتجار بالبشر.

ويبقى أخطر ما يلوح في الأفق، حالة عدم الانسجام بين المؤسسة العسكرية والرئاسة المتمثلة بجماعة الإخوان، ويتردد أن صراعاً خفياً يستعر بين القطبين، فبعض المحللين وجد في الأزمة محاولة إخوانية مدبرة لإحراج المؤسسة العسكرية وتلميع صورة الرئيس، خاصة مع سلسلة من الانتكاسات على كافة الأصعدة، وربما وجود قنوات بين جماعة الإخوان وباقي الجماعات الإسلامية يطرح وجود لعبة سياسية تحركها الأقطاب الإسلامية، لتأكيد سطوتها وقدرتها على اللعب بتلك الملفات، والمفاوضات التي جرت كان يتوسط فيها المهندس حسن راتب رئيس شركة سيناء للإسمنت، وعبدالرحمن الشوربجي عضو مجلس الشعب السابق عن الحرية والعدالة، وتصريح أحد الخاطفين لموقع “بوابة الوطن” بأن الخاطفين حصلوا على ضمانات كاملة من السلطات المصرية، قبل الإفراج عن الجنود بساعات قليلة، موضحاً أن أجهزة أمنية قامت بتأمين هروبهم قبل عودة الجنود بساعات، وأن الأسماء التي وردت في وسائل الإعلام على لسان أجهزة أمنية بشأن مسؤوليتهم عن عملية الاختطاف أغلبها غير صحيح، وتقول الوطن أنها تمكنت من الوصول للخاطفين في قرية نجع شبانة بشمال سيناء، واتفقت معهم على إجراء حوار خاص مسجل بالصوت والصورة حول مطالبهم والمفاوضات التي تتم معهم، لكن أجهزة سيادية طلبت منهم عدم الظهور الإعلامي لمنع إحراجهم أمام الرأي العام، وهو ما منع إجراء الحوار الكامل في اللحظات الأخيرة، قبل الإفراج عن المخطوفين.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s