سد النهضة الأثيوبي وحكم الإخوان

المصدر: تتفاقم أزمة سد النهضة الذي أعلنت أثيوبيا إطلاقه وتغيير مسار نهر النيل بهدف تحقيق أضخم سد يبنى على نهر النيل، وقد أثارت الخطوة الأثيوبية مخاوف شعبية مصرية من تهديد المشروع الأثيوبي الأمن المائي المصري وتقليل حصة مصر من المياه، خاصة إذا كنا نعلم أن نهر النيل الذي يجري منذ آلاف السنين يشكل شريان الحياة في مصر، وأن معظم المدن والتجمعات السكنية أقيمت حول مسار النهر وهو الأساس في نهضة مصر، وفي ظل كل ذلك يظهر رد فعل سطحي من قبل الحكام الجدد في مصر مقارنة مع ردود أفعال الأنظمة السابقة التي هددت بالقيام بعمل عسكري ونسف السد ووقف أي نشاط مشبوه على مجرى النهر، وقد أدى ذلك الحزم في المواقف إلى تأجيل إقامة السد حتى انطلق الآن في ظل حكم الرئيس محمد مرسي والنظام الإخواني الحاكم.

في ذات السياق كتب  الصحفي الهندي  أمان ستي، أن تحويل مجرى رافد رئيسي للنيل الأزرق يوم الثلاثاء الماضي أثار توتراً بين مصر وإثيوبيا التي تسير قدماً في مشروع لبناء سد النهضة الإثيوبي العظيم، أكبر سد في أفريقيا على أطول أنهار العالم، ففي مقاله على موقع صحيفة ذا هندو أشار الكاتب لقول مسؤولين إثيوبيين بأن الخزان المائي للسد سيتم ملؤه بالتدريج من أجل جعل آثاره على شعوب دول المصب في حدها الأدنى، وقال الصحفي الهندي إن مشروع السد، الذي سيولد طاقة كهربائية تبلغ 6000 ميجاوات ويتكلف 4.3 مليار دولار أثار جدلاً منذ الإعلان عنه في مارس 2011 والذي سيبنى على رافد النيل الأزرق الذي يشكل 60% من مياه النيل.

وأوضح الكاتب في المقال الذي نشره موقع أصوات مصرية أيضاً، أن الخطوة الإثيوبية أثارت قلق مصر التي تعتمد تماماً على النهر في توفير احتياجاتها من الماء العذب، حيث تحصل مصر والسودان على نصيبها منه بموجب اتفاقية وقعت في عهد الاستعمار البريطاني عام 1929، قال إنها تتجاهل مطالب 8 دول أخرى في حوض النيل، وكتب الصحفي من أديس أبابا أن المسؤولين الإثيوبيين يتوقعون أن يبدأ السد في توليد الكهرباء في العام المقبل، وأن يكتمل بناؤه عام 2017، وأن ينشأ عنه خزان مائي سعته 74 مليار متر مكعب من الماء، ومن المتوقع أن تسبب عملية ملء الخزان اضطراباً في جريان النهر نحو السودان ومصر.

ويشير لقول نائب رئيس الوزراء الإثيوبي ورئيس مؤسسة الطاقة الكهربية الحكومية قوله “لسنا أنانيين… هذا نهر دولي وسنقوم بكل ما في وسعنا لتلبية مطالبهم ومصالحهم مصر والسودان”، ويقول الكاتب إن مصر هددت في الماضي باللجوء للحرب لتحمي مصالحها المائية، إلا أن الإدارة الحالية يبدو أنها أكثر رغبة في التهدئة، ويشير لقول وزير الري المصري في مؤتمر صحفي بأن الحل العسكري لأزمة المياه في النيل مستبعد.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s