غضب سياسي بسبب “بث” اجتماع “مرسي” على الهواء

Kds_13704262805757

المصدر: عبر عديد من رموز القوى السياسية والحزبية المصرية عن غضبهم؛ بسبب اجتماع الرئيس “مرسي” في قصر “الاتحادية” مع بعض رؤساء الأحزاب لمناقشة أزمة “سد النهضة” بين مصر وإثيوبيا حالياً، وذلك بسبب “بث” الاجتماع على الهواء مباشرة دون علم الحضور؛ مما جعل الكثير منهم في موقف “حرج” بسبب تصريحاته، ومن أبرز هذه التصريحات د. أيمن نور الذي قال بالحرف الواحد: إن موقف “السودان” مقرف للغاية من مشكلة سد النهضة، وأن على مصر ترهيب “إثيوبيا” بشتى الطرق حتى لو نشرنا في وسائل الإعلام عن صفقة طائرات حربية لضرب السد المزمع إنشاؤه، وبعد إذاعة الحوار قال د. أيمن نور: أعاتب على الرئاسة عدم إبلاغنا ببث الحوار على الهواء مباشرة، ولكني لن أتردد في حضور أي لقاءات أو اجتماعات تتعلق بقضية الأمن المائي لمصر.

من جانبه قال مظهر شاهين ؛ خطيب ثورة يناير؛ ساخراً في تغريدة له على تويتر، بأن في الاجتماعات المقبلة بالرئاسة سيسمح بالمداخلات الهاتفية أثناء اجتماع الرئيس من قبل المواطنين.

في السياق نفسه قال الكاتب الصحفي مصطفى بكري: إن الرئاسة قررت إذاعة الحوار بالأمس لإحراج المشاركين فيه أمام الرأي العام وكشف حقيقة أفكارهم، وعدم استعداد المشاركين بأي أفكار تفيد في حل القضية التي تمس الأمن المائي المصري، وعلي رأسهم الرئاسة نفسها التي عجزت هي وحكومتها على تقديم أي حلول للمشكلة حتى الآن.

ومن جانبه قال د. محمد أنور السادات رئيس حزب الإصلاح والتنمية: إنه لم يكن على علم بإذاعة الحوار ولا من كانوا يشاركون أيضاً، ولكن كل الكلام الذي أعلنته أثناء جلسة الرئيس مصمم عليه ولا يقلل من موقفي أبداً أو مصداقيتي، وإذاعة الحوار بث رسالة للإثيوبيين وللمصريين مفادها بالنسبة لإثيوبيا أن مصر بدأت التجهيز لأعلى المستويات بداية من رئيس الجمهورية إلى الحكومة وجميع الأحزاب والحركات السياسية تتبنى موقف الرفض التام للمساس بقطرة مياه واحدة لنهر النيل مهما لزم الأمر أو تطلب.

في السياق ذاته قال أبو العلا ماضي، رئيس حزب الوسط أثناء الاجتماع: إنه علم بإذاعة الحوار أثناء خروجه من الاتحادية، وأن طلبه بالتدخل العسكري يأتي بناء على التقارير التي أشارت إلى خطورة وآثار السد السلبية على مصر وعزم “إثيوبيا” على المضي قدماً في بناء السد دون الرجوع لمصر أو السودان، وعاتب “ماضي” على مؤسسة الرئاسة في الوقوع بمثل هذا الخطاء الذي اعتبره غير مقصود بالمرة ولا يستحق أي ضجة إعلامية.

فيما قال أبو العز الحريري، عضو مجلس الشعب السابق أن جلسة الحوار بين الرئيس وبعض مؤيديه بالأمس وبثها بهذا الشكل تعبر عن واقع الفشل الذي تدار به الدولة والمؤسسات المصرية في عهد الإخوان المسلمين، وأن الشعب يدفع كل يوم فاتورة هذا الفشل مع استمرار وجود الرئيس الذي لابد من رحيله الآن قبل تفاقم المشكلات، وبالنسبة لاجتماعه مع بعض مؤيديه بسبب “سد النهضة” أحب أذكره أن رئيس حكومته هو المسئول سابقاً عن وزارة الري وهو المسئول حالياً عن عدم متابعة إثيوبيا في خطوات بنائها للسد الذي من شأنه تهديد الأمن المائي المصري على المستوى القريب.

من جانبه علق الإعلامي الساخر باسم يوسف على الحوار المذاع قائلاً: “إحنا منقدرش نعلق على اللي حصل النهارده”.

في السياق ذاته قال د. أسامة هيكل وزير الإعلام الأسبق: إن إذاعة الحوار بهذا الشكل مهزلة يُسأل عنها الرئيس؛ لأنني متأكد بعلمه قبل بث الحوار على الهواء، وهذا شيء غير مقبول وغير مبرر بالمرة؛ ويؤكد على عبثية الدولة وفشل إدارتها في إدارة مثل هذا الحوار يمثل فاجعة للمصريين أثناء متابعتهم للكلام الذي جرى بالحوار المفترض بأنه يمس الأمن القومي ويحاط بالسرية، ولاشك أنه بعد بث هذا الحوار ستتمادى إثيوبيا في الغطرسة السياسية لبيان ضعف الموقف المصري أمامها.

من جانبه استنكر د. نصر الدين علام وزير الري السابق إذاعة الحوار على الهواء مباشرة دون علم الحضور بذلك؛ لأنه في هذه الاجتماعات تكون السرية ملزمة؛ لأنهم يتحدثون بشكل مباشر عن قضية تمس الأمن القومي المصري من الطراز الأول ولا يجب اطلاع الطرف الإثيوبي بمثل هذه الاجتماعات والمشاورات السياسية، وخاصة في ظل حضور الدولة المصرية بكاملها وهذا يعتبر خطأ سياسي فادح يتحمل مسئوليته الرئيس والمسئولون عن تنظيم هذا الاجتماع بالرئاسة خاصة أن بعض الحضور تحدث عن الاستعانة بالمخابرات في التدخل لحل مشكلة الأزمة مع إثيوبيا، وهو ما سيعمل الجانب الإثيوبي على الاستعداد له من الآن.

وفي السياق ذاته قال جورج إسحاق، القيادي بجبهة الإنقاذ: إن الاجتماع مع الرئيس وإذاعة الحوار بهذا الشكل يؤكد على العدائية التي تشنها مصر على إثيوبيا، وهو موقف مؤسف للغاية ولا يعبر عن آراء الكثير من المصريين الوطنيين، ويعتبر تحريضاً مباشراً على الدول الأفريقية وهو ما يجعل الأزمة في طريق مسدود، بدلاً من البحث عن حل يرضي الأطراف سيتم تعقيد الأمور إلى الأسوأ، والسبب سيكون هذا الاجتماع الذي فشل في الوصول إلى أي نتيجة إيجابية تخدم مصر.

من جانبه قال مجدي حسين، رئيس حزب العمل الجديد: إنه لم يكن على علم بإذاعة الحوار على الهواء مباشرة، مستنكراً ذلك بشدة لأنه على حد وصفه يوجد كلام لا يجب أن يقال بهذه الطريقة على العلن والسياسة علمتنا ذلك، وأشار حسين أن معظم المشاركين في الحوار لم يكن يعلمون بذلك مسبقاً، وأنهم علموا بعد انتهاء الحوار وإلا لما كنت ستسمع التهديدات والمقترحات بالتدخل العسكري والتعاون مع المخابرات؛ لأن هذه الأجهزة تحاط بالسرية والكتمان وهو ما لا يجب عرضه على وسائل الإعلام والناس بهذا الشكل، وأكد حسين على أن جميع الحاضرين للاجتماع لم يكونوا جاهزين بمعلومات عن السد الإثيوبي والتقارير العلمية والآثار السلبية المترتبة عليه إلا رئيس حزب النور الذي كان جاهزاً بملف كامل وتقرير مفصل تحدث فيه بقناعة كاملة للرئيس والحضور.

يذكر أن الرئيس محمد مرسي قد دعا القوى الوطنية ورؤساء الأحزاب وبعض الشخصيات العامة لحضور اجتماع يناقش فيه آثار “سد النهضة” الإثيوبي على مصر بناء على التقرير الذي تسلمه من اللجنة الثلاثية التي تم تشكيلها بين مصر والسودان وإثيوبيا لكشف حقيقة مشروع السد الإثيوبي على الرأي العام، بعد أن تكاثرت الأقاويل عن تأثر مصر من حصتها بمياه النيل بسبب هذا السد وضعف القدرة الإنتاجية للكهرباء لدينا بمقدار 20 أو 30 % سنوياً، وهو ما يعني تشكيل تهديد كبير للأمن القومي المصري وخاصة في ظل المشاكل التي تعاني منها مصر حالياً في أزمة الكهرباء وانقطاع التيار الكهربائي بصفة مستمرة على المواطنين.

وقد حضر هذا الاجتماع كل من الرئيس محمد مرسي، ومساعدته للشؤون السياسية باكينام الشرقاوي، وعدد كبير من رؤساء الأحزاب السياسية وعلى رأسهم الدكتور يونس مخيون رئيس حزب النور، والدكتور عمرو حمزاوي، والدكتور أيمن نور، والدكتور سعد الكتاتني، والدكتور محمد أنور السادات، والدكتور عمرو خالد، و أبو العلا ماضي، والعديد من الشخصيات العامة والسياسية، وقد تم إذاعة الحوار على الهواء مباشرة على الرغم من عدم إبلاغ الحاضرين بذلك؛ مما تسبب في إحراج شديد لعدد من الشخصيات بسبب تصريحاتهم المختلفة، وهجومهم على السودان وموقفها، وطلب تدخل المخابرات العامة والحل العسكري لحل المشكلة الحالية بسبب “سد النهضة” الإثيوبي.

يذكر أن وفد مصر في اللجنة الثلاثية قد طلب إعطاءه المزيد من الوقت والتقارير؛ لعدم توافر معلومات علمية دقيقة حول القدرة الاستيعابية للمياه خلف السد، وحجم الطاقة التي سيقوم السد بتوليدها وتفاصيل أخرى يجب التعرف عليها عن طريق الجانب الإثيوبي والدراسات الذي أعدها لذلك السد، والذي احتفلت إثيوبيا منذ شهر بتحويل مجرى مياه النيل الأزرق وبداية العمل في إنشاء “سد النهضة”.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s