الفخ الإخواني قبل 30 يونيو

المصدر | بقلم: عادل السنهوري

Kds_13708603343799

هل كان تدبير لقاء عمرو موسى، رئيس حزب المؤتمر والقيادي بجبهة الإنقاذ، مع خيرت الشاطر، نائب المرشد والرجل القوي في الجماعة، في منزل أيمن نور فخا إخوانيا بامتياز وقع فيه بحسن نية السيد عمرو موسى السياسي المخضرم بتدبير من الجماعة السرية؟

الجماعة تصيبها حالة خوف وتوتر من الحشد ليوم 30 يونيو والتوقيعات المتزايدة على استمارة حملة «تمرد»، والتي فاقت 10 ملايين استمارة لسحب الثقة من الرئيس مرسي والمطالبة بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، بالطبع التوتر والارتباك لا يصيب الجماعة وحدها بل أذرعتها التابعة لها مثل الجماعة الإسلامية التى أخذت على عاتقها أن تكون ذراع التهديد والإرهاب على لسان الذين شاركوا في الماضي في أعمال قتل الأبرياء وفي التفجيرات الإرهابية ومتهمين رئيسيين في اغتيال الرئيس السادات، وأصبحوا الآن في زمن الإخوان نجوما سياسية وإعلامية.

من يتابع التدبير والتصريحات بين الإخوان والجماعة الإسلامية يدرك أن هناك تنسيقا ضروريا بين الجانبين لإجهاض مظاهرات وحشود 30 يونيو المتوقعة، فالإخوان تدبر لقاءات شق الصف داخل جبهة الإنقاذ من ناحية سواء كان بعلم عمرو موسى وأيمن نور أو لم يكن «غصب عنهما» ودون علمهما، والجماعة الإسلامية تطلق تصريحات التهديد والإرهاب، وتعتبر – على لسان طارق الزمر – التمرد على مرسي هو إهانة للشعب بل «بلطجة»، أما الأخ عاصم عبدالماجد بتاريخه المعروف فيبدو أنه استعاد ذاكرة العنف والقتل وأطلق صيحات الوعيد لمن سيخرج يوم 30 يونيو، وسوف يستخدم كل الوسائل للحيلولة دون إسقاط الشرعية التي تحتويهم.

نعود للسؤال: هل كان اللقاء بين موسى والشاطر ونور مدبرا في إطار خطة الخداع الكبرى للالتفاف على «تمرد» ومظاهرات يونيو؟

الكثير يميل إلى التفسير التآمري في لقاء شقة أيمن نور بالزمالك مساء الأربعاء الماضى، فنوايا الإخوان دائما ليست خالصة في جل تصرفاتهم وأدائهم السياسى يؤكد ذلك، ولا ضير من توظيف واستخدام أي فصيل سياسي أو أي شخص لتحقيق الغرض والهدف.. والسلفيون خير دليل والدور على الجماعة الإسلامية، ثم لماذا التركيز على عمرو موسى تحديدا من دون باقى قيادات جبهة الإنقاذ، هل هو الأضعف – من وجه نظر الإخوان – والأكثر ليونة في مواقفه من الرئاسة والمفاوضات الأضعف والقابل للإغراء بمنصب أو أكثر، هل كان الغرض الأساسى هو «حرق» ورقة موسى أمام الرأى العام خاصة أنه وقع على استمارة تمرد قبل «الاجتماع السري» بيوم واحد، وأعلن موقفه بضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية المبكرة، وإظهار الوهن داخل الجبهة وتفتيتها؟

بعض «المتأخونين» من أصحاب الأقنعة الزائفة يبررون بأن من حق أى سياسي أن يجتمع مع «شقيقه» السياسي الآخر، طبعا في حالة إذا كان الأخ الشاطر له منصب سياسى واضح في حزب شرعي وليس في جماعة سرية محظورة، إلا إذا كنا اعترفنا جميعا بأن الوضع العرفي هو سيد الموقف السياسي في مصر.

أظن أن كل محاولات الإخوان وتابعيهم سوف تبوء بالفشل لأنهم يمكرون مكرا «خائبا» يتم كشفه وفضحه في التو واللحظة وكل من حاول الاقتراب منهم أو التحالف معهم لم ينل سوى خيبة الرجاء.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s