رأي ورؤية | ليس ربيعاً عربياً ولكنه رياح الخماسين الإخوانية

المصدر | بعد مرور ما يقرب من عامين ونصف من بدء ما أطلق عليه الإعلام الغربي “ثورات الربيع العربي”، أصبح واضحاً للجميع ولكل من يتابع ممارسات جماعة الإخوان في مصر وفرعها في تونس، أنها ليست ربيعاً عربياً، بل أشبه برياح الخماسين المحملة بالأتربة والرمال.

هذه الحقيقة والرؤية التحليلية السياسية أكدها وأعلنها الدكتور باسم حسن، المتخصص في شئون الحركات الإسلامية، حيث ذكر أن التحالف المحافظ الجديد ويضم بشكل رئيسي دولة قطر والحزب الحاكم في تركيا وفروع الإخوان المسلمين المختلفة، يستند إلى خطاب ورؤى المحافظين الجدد بالولايات المتحدة الأمريكية، فيما يتعلق بالعداء الشديد للقومية العربية وأي شيء يمت بصلة للعروبة، ومحاولة إذابة هوية الوطن العربي، ومحاولة تفتيت تلك الدول إلى طوائف ومذاهب وعرقيات متناحرة وإسقاط الدولة المركزية.

وقال الدكتور باسم حسن أنه بعد ما يقرب من عامين ونصف، نجد الدولة المركزية إزاء أصعب اختبار واجهته في تاريخها، فهي أمام لحظة مصيرية تواجه فيها خطر التفكك وفقدان ولاء مواطنيها لصالح كيانات مذهبية أو طائفية، ويحسب للنخب العربية القومية تحقيقها للاستقلال الوطني بينما النتائج حتى الآن كارثية، بسبب النخب الحالية في دول الربيع العربي أو دول رياح الخماسين.

وذكر أن هذه النخب المحسوبة على الإسلام تعاني من نقص الكفاءة، وتتجه نحو إعادة تأسيس تلك الدول، وليس مجرد حكم وإدارة تلك الدول أسوة بتجربة حزب العدالة والتنمية في تركيا، وهذا تم من خلال عمليات تطهير عرقي دموية، سواء تحت عنوان تبادل السكان مع بعض جيرانها، أو من خلال إبادة الأرمن والقمع الوحشي للأكراد، واللجوء لذلك الآن يفتح الباب لاستدعاء التدخل الأمريكي – الأطلسي.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s