الجماعات الإسلامية تدير ظهرها للإخوان

Egypt's President Mursi attends a meeting with U.S. Secretary of State Clinton at the presidential palace in Cairo

المصدر: أثارت قضية المحافظين الجدد الذين ينتمون إلى الإخوان حفيظة الشعب المصري الذي استنكر أخونة الدولة بهذه الطريقة الفظة، لكن ما أثار الاستغراب أيضاً هو مغازلة الرئيس المصري محمد مرسي للتيارات الإسلامية في مصر حيث وصل الأمر به إلى تعيين عادل الخياط محافظاً جديداً للأقصر وهو عضو في إحدى الجماعات الجهادية المتورطة في عمليات إرهابية أدت إلى مقتل عشرات السياح والمواطنين في ذات المحافظة السياحية، وهذه الجماعة هي نفسها من كانت وراء العديد من العمليات التي استهدفت السياح، كما أتهمت باغتيال الرئيس أنور السادات، وعلى الرغم من أن المحافظ الجديد قد قرر الاستقالة نتيجة الرفض الشعبي له لكن حزبه “البناء والتنمية” وهو الذراع السياسية للجماعة الإسلامية في مصر، قال أن هذه الاستقالة قوبلت بالرفض من قبل مرسي ورئيس الوزراء هشام قنديل، وبغض النظر عن النتيجة إلا انها تفتح الباب أمام التساؤلات حول سبب مغازلة مرسي للجماعات الإسلامية في مصر ومحاولته لتشكيل تحالف يظن أنه قد يحميه من السقوط المبكر، وأيضاً موقف تلك الجماعات منه وسحب دعمها السابق له. في هذا الإطار كتب جريف ويت في صحيفة الواشنطن بوست، أنه لا توجد فقط معارضة قوية من الليبراليين والعلمانيين، لكن أيضاً الإحباط المتزايد من جهة غير متوقعة؛ من الإسلاميين الذين انتخبوه، ويشير الكاتب إلى عزم القوى الليبرالية والعلمانية لتنظيم احتجاجات حاشدة تطالب بإسقاط الرئيس في الذكرى الأولى لتوليه الرئاسة في 30 يونيو الجاري.

ويوضح الكاتب على موقع أصوات مصرية، أنه بينما لا يزال مرسي يتلقى دعم جماعة الإخوان المسلمين، إلا أن تأييده في أوساط السلفيين يضعف بشكل ملحوظ، ويقولون إنه فشل في تحقيق وعوده في المضي بتطبيق الشريعة الإسلامية في البلاد، وينقل الكاتب عن يسري حماد القيادي السلفي نائب رئيس حزب الوطن قوله “للأسف ما حدث هو العكس…. الكثير ممن منحوا أصواتهم لمرسي فعلوا ذلك من أجل آمال وأحلام لم يتحقق منها شيء في العام الذي مضى”، ويرى الكاتب أن الإحباط لدى رفقاء مرسي من الإسلاميين يخلق ضغوطاً من جهة اليمين السياسي تاركاً له هامشاً محدوداً للمساومة مع مناوئيه الليبراليين، ويضيف أن ذلك يظهر حقيقة العام الأول من حكم مرسي التي يقرها حتى العلمانيون في مصر؛ وهي أن مرسي ربما يريد أن يأخذ البلاد في اتجاه منغلق أكثر دينية، لكنه لم ينل نجاحاً يذكر في مسعاه هذا، ويقول إنه لم تتحقق التوقعات بأن انتخاب مرسي سيؤدي لنشوء دولة دينية، يتم فيها التضييق على النساء، وحظر المشروبات الكحولية، وتطبيق عقوبات الشريعة على الجرائم فورًا.

ويشير الكاتب إلى دعوات سلفيين في البرلمان، بحظر فن الباليه وحل جماعات حقوق المرأة، تثير قلق الليبراليين، لم يتبنى البرلمان فعلياً أيا منها كقوانين يشرعها، لكن كثيراً من المصريين قلقون من أن هذه المبادرات المتزمتة ستنجح في المستقبل، ويقول إن مصر لا تزال دولة معتدلة بمقاييس المنطقة، مشيراً إلى أن كلاً من الدستور القديم، والجديد الذي أقر في ديسمبر الماضي، ينصان على أن الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع، ويشير لأن السلفيين في مدينة الإسكندرية، التي تحولت من مدينة متعددة الثقافات إلى معقل للسلفيين في السنوات الماضية، لا يعتزمون المشاركة في الاحتجاجات المقبلة ضد مرسي، ويرون على الرغم من خيبة أملهم فيما تحقق حتى الآن أن له الحق في إكمال السنوات الأربع لفترته الرئاسية، وينقل عن القيادي السلفي يسري حماد قوله “لم يقدم مرسي إلا أعذاراً من بينها المناخ السياسي المضطرب والاقتصاد المنهار كأسباب لعدم تحقيق وعوده”، وإنه يرى هذه الأعذار غير مقنعة.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s