جمعية الرفق بالإخوان

المصدر | بقلم: محمود نفادي

Kds_13718963427558

كلما اقترب يوم 30 يونيو فقدت الجماعة رشدها وصوابها وجن جنونها وارتعدت مفاصلها من غضبة الشعب المصري في هذا اليوم المنتظر، لتخليص مصر من حكم الجماعة أو العصابة الفاشلة والفاسدة والمستبدة، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل كشفت الجماعة عن وجهها القبيح وسعت إلى تشويه الشرفاء وتلويث السمعة والذمة، سواء بالنسبة للأفراد أو الهيئات والدول.

ويبدوا أن يوم الثلاثين من يونيو  سيكون يوماً مشهوداً في تاريخ مصر، ويوماً أسوداً مشئوماً في تاريخ هذه الجماعة، التي قامت على الكذب والخداع، وتسترت لمدة تزيد على 80 عام وراء هذا الستار، حتى كشفه الله سبحانه وتعالى، لأن الله لا يرضى بالظلم لعباده، ولا يرضى أن يكون دينه سلعة للإتجار به كما تفعل هذه العصابة وليست الجماعة.

وبالتأكيد التصريحات الجوفاء والإتهامات البلهاء، التي تصدر عن أعضاء هذه الجماعة ومنهم عصام العريان، أو بمعنى آخر عريان الجماعة، أبلغ دليل على ذلك، مما دفع البعض للمطالبة بإقامة وإنشاء جمعية جديدة في مصر تسمى “جمعية الرفق بالإخوان”، على غرار جمعية الرفق بالحيوان، خاصة أن بعض المصريين المعارضين لهم يشبهون حكم الإخوان بحكم الخرفان، وهو الأمر الذي يستدعي تشكيل وإشهار الجمعية، رغم أنهم لا يستحقون رفقاً أو شفقة.

ونحن نتجنى عليهم عندما ندعو لإنشاء هذه الجمعية للرفق بهم، خاصة أن أحدث قصيدة إخوانية أطلقها تنظيم الإخوان مؤخراً بهدف التخفيف من حالة الخوف لدى أعضاء الجماعة بعنوان “أنا عمري ما كنت خروف”.

وهذا العنوان أكبر دليل على صدق ما يتردد على ألسنة المصريين، ويكتب على الشعارات واللافتات بشأن إسقاط حكم الخرفان، لأن أحد هؤلاء الخرفان وهو عريان الجماعة، أطلق أكاذيب وإفتراءات في حق أسياده، وكما يقولون أن “لسان الفتى عن عقلة ترجمانه، متى زل عقل المرء زل لسانه”، ويقولون أيضاً “مقتل الرجل بين فكيه”، ويقول أحدهم “ملكت نفسي يوم ملكت منطقي”، وهي كلها مقولات في مجملها تقدم النصح لأولئك الذين لا يقدرون على كبح جماح ألسنتهم، فيطلقونها دون أن يحسبوا حساباً لما يمكن أن تجره عليهم من متاعب ومشكلات، تزداد حدتها مع تقلدهم مناصب حساسه داخل منظومة تتحكم في إدارة شئون بلدها، إذ تتسبب ألسنتهم بما تتفوه به عادة في أزمات دبلوماسية، قد تصل إلى حد المواجهات بين الدول، فتنقطع العلاقات ويسحب السفراء ويطوى تاريخ طويل ممتد وكأنه لم يكن.

ربما راح كل ذلك عن بال القيادي الإخواني الدكتور عصام العريان، وهو يطلق تصريحاته الأخيرة في مواجهة دولة الإمارات العربية، التي تحتجز في سجونها نحو 30 إخوانياً مصرياً، بتهمة التخطيط لارتكاب جرائم تمس أمن البلاد، ثم رفض الإفراج عنهم حتى بعد مناشدات ومباحثات وزيارة رسمية، قام بها عصام الحداد مستشار الرئيس المصري للشئون الخارجية، على رأس وفد رفيع المستوى، للتوسط بشأن المسجونين من الإخوان.

فشلت الوساطات إذن، وراحت الأيام تجري والإخوان لا يزالون في ظلام السجون، وفي لحظة يأس انفلت لسان الرجل الذي يشغل منصب رئيس المكتب السياسي لجماعة الإخوان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة وزعيم الأغلبية في مجلس الشورى، في اتجاه الدولة الشقيقة وشعبها، فاتهمهم بأنهم “ما بيعرفوش يقروا صح”، ملقياً باللوم على الأساتذة المصريين الذين “لم يعلموا الإماراتيين صح”، خاتماً حديثه بتحذير وجهه للإماراتيين “هناك تسونامي قادم من إيران وهتصبحوا عبيد للفرس”، على أن فلتة لسان الدكتور عصام العريان المولود في عام 1954 بقرية ناهيا بالجيزة، وإن كانت الأخيرة فإنها لم تكن الأولى، إذ يحفل سجله بفلتات مماثلة سببت مشاكل لا حصر لها، وعادة ما كانت تنتهي بإعتذار من العريان نفسه، أو بتصريح من رئيس الحزب الحاكم الذي ينتمي إليه العريان، يتبرأ من تلك التصريحات وينسبها لنائب رئيس الحزب، مشدداً أنها تعبّر عن وجهة نظره وحده دون النظر لما تجره التصريحات من مشكلات وأزمات.

حدث ذلك عندما أطلق العريان دعوة من قبل، يرحب فيها بعودة اليهود المصريين مرة أخرى لمصر بعد خروجهم منها في الخمسينات، كما حدث في هجومه على رموز اليسار المصري في واقعة شهيرة، متهماً إياهم “بـ التعالي على الشعب”، “والحصول على تمويل خارجي”، ثم ما سبق هذا وذاك من وصفه لأهالي النوبة “بـ المحتلين”، في مقال له سبب أزمة كبيرة، استدعت أن يعتذر العريان بنفسه لأهالي النوبة، الذين رفضوا اعتذاره على رؤوس الأشهاد، ولعلهم بموقفهم ذاك كانوا يريدون له أن يفهم وحده، أن للسان قيمة عظيمة لا يدركها إلا من كان لسانه وراء قلبه.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s