“رؤية” .. مصر بعد 30 يونيو 2013م

Kds_13727684528586

 

المصدر | في سؤال   بادرت بطرحه على عدد من المفكرين والسياسين : ماذا بعد 30 يونيو 2013م ..؟؟
وصلني رد من الدكتور مهندس / إبراهيم مصطفي كامل – النائب السابق بمجلس الشعب عن دائرة المنوفية  وهو رجل الأعمال المصري السويسري ، والخبير الإقتصادي المعروف والمفكر صاحب إكتشاف شفرة القرآن الكريم .

ويسعدني نشر النص الكامل لرؤيته:

طريق مصر بعد 30 يونيو 2013م، … بإذن الله .. الذي خلق شعب مصر ليكونوا خير أجناد الأرض، فهم في رباطٍ إلى يوم الدين، شعب مؤمن بالله يحكم نفسه بنفسه لبلوغ “رؤية” تنموية مكتملة الأركان مؤكدة المعالم تخطوا بالبلاد من الفناء الحالي إلى الرخاء… “رؤية” بسياستها واستراتيجيتها وتكتيكات طريقها المعاصر. طريق أسعى إليه منذ 1962 إلى 2013م، عبر تاريخ مصر المعاصر … أسعى إليه طارحاً على حُكـّام مصر نفس السؤال الذي أعددته وطرحناه، نحن مبتعثي مصر في فرنسا، على الرئيس الراحل “جمال عبد الناصر”، رحمه الله، في مؤتمر المبتعثين المصريين بالأسكندرية سنة 1966م؛ “إلى أين أنت ذاهب بمصر ؟” مصر التي كانت حينذاك تدار “برؤية” اقتصرت على “السيطرة على شعب مصر” بالتحكم في أساسيات “عيشه” باقتصاد إشتراكي ضماناً لرضوخ الشعب للرئيس ورجاله. فغابت “الرؤية” التنموية التي تبنى بها ثروة شعب مصر ليتقاسمها ويستهلكها متمثلة في؛ سياسة، واستراتيجية، وتكتيكات لكل مجالات تقدم مصر وازدهارها. وغضب الرئيس من سؤال أبنائه الشباب وأعلن من على منصته “أن لديه آلاف من الشباب المتعلم المثقف لإدارة شئون مصر، وأن لا حاجة له للمبتعثين من أمثالنا”! فلم يعد قرابة 80% من المبتعثين إلى الوطن. “فتمردت” ولا زلت “متمرداً” منذ 1966م رافضاً أن أترك بلادي وأهلي لطاغية أياً كان اسمه وفصيله. وبقى سؤالي “إلى أين أنت ذاهب بمصر ؟” إلى أن عُرضت “رؤيتي” على الرئيس الراحل محمد أنور السادات، رحمه الله، ورئيس مجلس وزرائه حينذاك الدكتور عبد العزيز حجازي، أطال الله في عمره، فوافق الرئيس سنة 1974م على “رؤيتي لمصر سنة 2000م” بعد العبور العظيم، “رؤيه” معززة بتأييد كبرى بيوت الخبرة العالمية  فأصدرت الحكومة قرارها   سنة 1974م بالبدء في دراسة وتنفيذ هذه “الرؤية” المؤسسة على حُسْنِ الاستفادة بمياه النيل وطميه، أصل الحياة والحضارة المصرية، لزراعة 28 مليون فدان بدلاً من 6 مليون فدان حينذاك، وتزامن ذلك مع تغيير الرئيس لتوجه الاقتصاد المصري من الاقتصاد الإشتراكي الفاشل إلى اقتصاد السوق الناجح فيما سمي “سياسة الباب المفتوح”. وعُرضِ عليّ منصب وزاري فشكرت ورفضت.

وتآمر الباحثون عن السلطة والمال ممن تظاهروا بولائهم للنظام الاشتراكي، فتدخلوا لدى الرئيس، فاستبدل رئيس الوزراء، فتوقف العمل في “رؤيتى المستقبلية” إلى أن تدخل “المتأسلمون” فاستشهد الرئيس محمد أنور السادات … وجاء الرئيس السابق محمد حسني مبارك، وأعرض عن “رؤيتي”، وعرض علي “رئاسة الوزارة” … فشكرت ورفضت … وظن من فهم .. أنه فهم “رؤيتى” بأنه يكفي استبدال “رؤيتي” بتحويل “مفيض” بحيرة السد العالي إلى “قناة” انتهي بها الأمر في وزارة الدكتور كمال الجنزوري سنة 1996م، فسُميت “مشروع توشكى” الذى مُني بالفشل … وتغول الحكم في شمولية جديدة مستبدة وفاسدة تكالب فيها رجال السلطة وذويهم على تكوين الثروات الطائلة مهملين متطلبات شعب مصر، فقامت “ثورة يناير 2011م” … فتآمر المتآمرون المتأسلمون مستقويين بالخارج فقايض رموز النظام السابق “خروجهم الآمن” بتسليم حكم مصر للمتأسلمين بانتخابات “مزورة” أراد الله تبارك وتعالى أن أكون كاشفها ورافع راية معركتها القضائية إلى الآن. وشرع المتأسلمون بنفس “رؤية” السيطرة على شعب مصر، فاستبدلوا بعض قيادات النظام السابق برجالهم المتأسلمين، فاستمر الاستبداد في ساحة سادها التخبط والغياب الكامل “لرؤية” تنموية مستقبلية توفر الحلول الفورية لقضايا شعب مصر، ليؤسس عليها مستقبل مصر القرن الواحد والعشرين، “فتمرد” شعب مصر وحدد يوم إنهاء نظام المتأسلمين، يوم 30 يونيو 2013م. فنزل الشعب بكامله لإنهاء حكم المتأسلمين وبقى السؤال “إلى أين نحن ذاهبون بمصر ؟”.

وحاربني رجال النظام الشمولي الاستبدادي منذ 1974م إلى يومنا هذا، فكرمني ربي، رب أهل الكتاب، فشرفت – دون تطرف ودون جماعاتهم – بإقامة المؤسسات المالية الإسلامية في العالم … وعملت مستشاراً بغير أجر لأكثر من 15 رئيس دولة نامية، فحضرت وشاركت في إعداد “رؤيات” لبلادهم وقضاياهم، طرحتها على برلمانات وحكومات هذه الدول، وأعددت وتابعت معهم الانتقال من “الرؤية” إلى وضع سياسات العمل، وتحليل وتفضيل الاستراتيجية الأسلم لبلادهم حينذاك، وقمت بمساعدة بعض وزرائهم في وضع التكتيكات التنفيذية، فنجح منها من أحسن تنفيذ هذه الرؤى لمصلحة شعوبهم، ولم ينصاع البعض ففضلوا مصالحهم على مصالح شعوبهم … فدفعوا الثمن غالياً هم وشعوبهم. وتابعت خلال وجودي في مجلس الشعب (1990- 1995) وإلى يومنا هذا مواجهة ورفض السياسات والاستراتيجيات والتكتيكات التي تستهدف مصالح كل نظام فساد على حساب شعب مصر، فقوبلت بالغش المفجع البين لمنعي، بعد فوزي بأصوات أهلي في دائرتي (منوف/السادات) فى إنتخابات مجلس الشعب 1995، 2000، 2005، ثم 2011م، بإعلان نجاح شخص آخر تابع لفصيل الاستبداد والفساد، فزادني ربي كرماً ويسـّـر لي فتح شفرات “الكتاب المجيد” ومحتواه من الـ 105 من الكتب السماوية والقيمة التي حدثنا عنها الرسول عليه الصلاة والسلام، فاطلع عليها أكثر من 1,75 مليار من الناس على مواقعنا على الشبكة الإليكترونية .

بهذه الحصيلة من التخصص والخبرة التي كرمني بها الله، تبارك وتعالى، أستطيع أن أقدم لشعب مصر الإجابة الآن على سؤالهم وسؤالي:

“إلى أين، نحن شعب مصر، ذاهبون بعد 30 يونيو 2013م بمصر القرن الـ 21 الميلادي ؟”.
المطلوب فوراً – وبصورة مبسطة يستطيع الشعب إستيعابها  – بعد 30 يونيو 2013م، فى إطار “رؤيه” تنموية مستقبلية، نقل مصر من الفناء إلى الرخاء بسرعة معالجة الخلل الهيكلي المورث من النظام الشمولي البائد في المجالات السبع الأساسية الآتية؛ 1) الاجتماعى، و 2) الاقتصادى، و 3) السياسى، و 4) القضائى، و 5) الإعلامى، و 6) الأمني، و 7) الدفاع، على أن يتم ذلك خلال فترة انتقالية لا تزيد عن ثلاث سنوات على النحو الآتي بترتيب أولوياته:

1.    العدالة الإجتماعية: أساسها أن توفر الدولة فوراً لكل مواطن يعيش تحت “حد الكفاف 1500 جنبه مصرى شهريا (وهم 60% من الأسر المصرية) أو تحت حد الكفاية 5000 جنيه مصرى شهرياً (وهم 30% من الأسر المصرية) القدرة على اختيار واقتناء من حر مالهم وبالأسعار الصحيحة اقتصادياً حقوقهم في أساسيات الحياة الكريمة الآمنة المتمثله في: 1) الماء، و 2) الغذاء، و 3) الكساء، و 4) السكن، و 5) الخدمة الصحية، و 6) التعليم، و 7) العمل. ومن الواضح اليوم في مواجهة شعب مصر المعتصم في شوارع وميادين البلاد، أن لا سبيل لعودتهم إلى عملهم وبيوتهم، إلا استبدال الدعم العيني الاشتراكي بالدعم النقدي المقرون بمعدلات التضخم الحقيقي السنوي الصادرة من البنك المركزي، شريطة استبعاد البيروقراطية من العلاقة المالية بين الدولة والمستفيدين بالدعم النقدي، وإنهاء سيطرة المجموعات المحتكرة المفسده للأسواق المورثة من النُظم الشمولية السابقة، وتسهيل وتأمين وصول السلع الأساسية المطلوبة للشعب بأقل الأسعار وأعلى درجات الجودة تحت رقابة شعبية وحكومية صارمة، على النحو الآتي:
(‌أ)    توفير حد الكفاف: باستكمال الدخل الشهري المعلن لمصلحة الضرائب لـ 60% من الأسر المصرية ليبلغ حد الكفاف النقدى المقدر بـ 1500 جنيه مصري شهريا ً، بدءً من أول أغسطس 2013م، يخصم منه الضرائب المستحقة للدولة والمقدرة بـ 10% من الدخل الشهري، وتوفير السبيل للحقوق الأساسية السبع المذكورة أعلاه بضمان وخصماً من الدخل الشهري لمستحقي حد الكفايه بدءً من أول يناير 2014م، شريطة أدائهم الطيع لواجبات المواطنة المطلوبة منهم بدءً من أول يناير 2014م.
(‌ب)    حد الكفاية: إستكمال الدخل الشهري المعلن لمصلحة الضرائب لـ 30% من الأسر المصرية لبلوغ حد الكفاية النقدي المقدر بـ 5000 جنيه مصري شهرياً بالتناسب مع دخلهم الحالي بدءً من أول أغسطس 2013م، يخصم منه الضرائب المستحقة للدولة والمقدرة بـ 15%، من الدخل الشهري، وتوفير السبيل للحقوق الأساسية السبع المذكورة أعلاه بضمان وخصماً من الدخل الشهري لمستحقي حد الكفاية بدءً من أول يناير 2014م، شريطة أدائهم الطيع لواجبات المواطنة المطلوبة منهم بدءً من أول يناير 2014م.
(‌ج)    التنفيذ: يتطلب التنفيذ حزمة من الإجراءات البسيطه التي تشمل؛
(1)    إجراءات الصرف: قيام مستحقي الدعم النقدي، على كامل مسئوليتهم القانونية والمتابعة اللاحقه لمصلحة الضرائب في إطار القوانين واللوائح القومية، بتقديم طلباتهم في صورة إقرار ضريبي موضح به دخل رب الأسرة لموقع إليكتروني متخصص يقوم آلياً بحساب الدعم المستحق والضريبة الواجبة ويصدر أمر دفع يوجه إلى المستحق ليقوم بتحصيل المبلغ النقدي من أيٍ من البنوك بشرط فتح حساب أو من مكاتب البريد، وجدير بالذكر إن أي خلل قد يشوب هذه الإجراءات يمكن معالجته وسيكون في أسوء الظروف أقل بكثير من المليارات المهدرة حالياً بالفساد تهريباً للسلع المدعمة للأسواق الخارجية لتحصيل الأرباح الخيالية.
(2)    حماية الأسواق الاستهلاكية: إنهاء إحتكار توريد السلع الأساسية الشعبية بإلغاء الجمارك والرسوم لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد على القمح، وزيوت الطهي، والسكر، والأرز، شريطة تطبيق بلد منشأها لمواصفات الأسواق العالمية الأمريكية أو الأوروبية لتمكين التجار من التنافس في الجودة والسعر لصالح المستهلك المصري بعدما امتلك المواطن القدرة المالية على سداد ثمن السلعة، ليتم بذلك تصحيح موازين العرض والطلب في الأسواق المصرية، وتشجيع المزارعين والمصنعين والمستثمرين المصريين والأجانب على زيادة الإنتاج كماً وجودةً.
(3)    الإشراف الشعبى المشدد على الأسعار: بالإعلان يومياً في الصحف عن الأسعار المقرونة بالجودة والسائدة في الأسواق وإجبار التجار على توضيح الأسعار بحيث يتولى المستهلكين مراقبة الأسعار في الأسواق وإبلاغ مفتشين المجالس المحلية الملزمين بالاستجابة الفورية لضبط المخالفات وتوقيع الغرامات المالية الفورية على التاجر المخالف.
(4)    الحقوق الأساسية للمواطن: تتولى المجالس المحلية لمدن وقرى المحافظة وتحت إشرافها المباشر توفير؛ 1) حق الماء؛ الصالحه 100% للاستهلاك البشري للمواطنين وللمزارعين في إطار القوانين واللوائح القومية في مقابل قروض تجارية بضمان الشركه القومية للمياه وشركاتها التابعة في المحافظات المذكورة في الفقرة التالية أدناه، و 2) حق الغذاء؛ الصالح 100% للاستهلاك البشري للمواطنين في إطار القوانين واللوائح القومية تحت الإشراف المشدد على موردي الغذاء من تجار الجملة والقطاعي والأسعار المقرونة بالجودة والمعلنة في الأسواق، 3) حق الكساء؛ الصالح لاستخدامات المواطنين في إطار القوانين واللوائح القومية تحت الإشراف المشدد على موردي الكساء من تجار الجملة والقطاعي والأسعار المقرونة بالجودة والمعلنة في الأسواق، و 4) حق السكن؛ في إطار القوانين واللوائح القومية وفي إطار مخطط  وتصميمات  معاصرة للتجديد الرأسي لأحياء المدن والقرى داخل كوردون المدينة أو القرية المحدد، وذلك بنزع ملكية الحي المزمع تجديده لصالح شركة مساهمة مملكة لملاك مباني الحي وحقوق الجدك التجارية  فيها، وطرح عطاءات شفافة للمقاولين المحليين  لبناء مساكن عصرية جديدة بكامل مرافقها وخدماتها يملك ثلث مساكنها وأسواقها التجارية للمساهمين إستيفاءً لحقوقهم المالية، ويملك ثلث المساكن لمستحقي حد الكفاف النقدي بالأولوية لسكان العشوائيات في الحي أو الأحياء المجاورة، وثلث المساكن لمستحقي دعم حد الكفاية على أن تخصم الدفعة الأولى والأقساط الشهرية على 20 سنة من الدعم النقدي المستحق لهم وعلى أن يتم التمويل بقروض تجارية بضمان المحافظة والدولة من خلال سوق للسندات العقارية يشارك في تمويلها صناديق التأمينات والمعاشات تحت إشراف البنك المركزي، و 5) حق الخدمه الصحية؛ تتولى المحافظة ومجالس مدنها وقراها تنظيم توفير الخدمات الصحية بكلفتها الحقيقية لمواطنيها في إطار القوانين واللوائح القومية على أن يدفع المنتفع بالخدمة الصحية من مستحقي حد الكفاف 10% من الكلفة ومستحقي حد الكفاية 20% من الكلفة تخصم من المنبع من مستحقاته الشهرية أو في حالة العلاج المستمر و/أو الجراحة في أقساط شهرية وتتولى المحافظه تسديد الباقي خصماً من حسابات صناديق التأمينات الصحية المدعمة مرحلياً من الدولة لدى البنك المركزي، و 6) حق الخدمة التعليمية؛ المجانية الإجبارية في إطار القوانين واللوائح القومية حتى حصول الطالب على الشهادة الإعداديه فقط، على أن يطبق على مستحقي حد الكفاف وحد الكفاية غرامة مالية تخصم من المنبع في حالة تخلف الطفل عن الدراسة، وتتولى الدولة 100% من كلفة الدراسة الإعدادية، وتتولى الدولة 80% من كلفة الدراسة الثانوية الفنية ويخصم 20% من الكلفة من مستحقي حد الكفاف وحد الكفاية من المنبع، وتتولى الدولة 60% من كلفة الدراسة الثانوية ويخصم 40% من الكلفة من مستحقي حد الكفاف وحد الكفايه من المنبع، وتتولى الدولة 40% من كلفة الدراسات الجامعية ويخصم 60% من الكلفه من مستحقي حد الكفاف وحد الكفاية من المنبع، ويستثنى مما سبق العشرة الأوائل من طلبة كل مدينة وقرية الحاصلين على درجات التميز العليا في الإعدادية فتتولى الدولة 100% من كلفة دراستهم في المرحلة اللاحقة شريطة استمرارهم على الأداء المتميز في المرحلة الثانوية ثم الجامعية، و 7) حق العمل؛ تتولى المجالس المحليه للمدن والقرى والمحافظات في إطار القوانين واللوائح القومية، وعلى مواقعها الإليكترونية حصر الباحثين عن العمل مع توضيح كفاءاتهم وخبراتهم والحد الأدنى من الأجر المطلوب من جانب، وحصر فرص العمل والكفاءة والخبرة المطلوبة والأجر المعروض من قبل أرباب العمل من الجانب الآخر، وتتولى المجالس المحلية التوفيق بين طرفي العمل بالأولوية لإبناء المحافظة ثم المحافظات المجاورة في مقابل إعفاء العامل أو الموظف ورب العمل من 50% من الضرائب والتأمينات المستحقة عليهما لمدة الثلاث أشهر الأولى تحفيزاً للتعاقد المعلن بينهما وإنهاء للعمل الغير مرخص، كما تتولى المحافظة عرض فرص العمل المطلوبة باوامر التكليف وغيرها في المحافظة بامتدداها شرقاً وغرباً في المناطق الصحراوية في المشروعات القومية الكبرى المذكورة أدناه.
(5)    الانتهاء من الاختناقات الحالية: بالمواكبة مع تمكين المواطنين مادياً من مواجهة متطلبات الحياة الأساسية بكلفتها الاقتصادية الفعلية وبالتالي انتفاء الأسواق السوداء لانتفاء فرص الكسب منها، يتم مواجهة الأزمات الموروثة على النحو الآتي:
o    الطاقة الكهربائية: تملك شركة الكهرباء القومية وشركتها الفرعية في كل محافظة فقط للمصريين وصناديق أموالهم المدارة من قبل البنك المركزي على نفس نمط شركة المياة القومية المذكورة أدناه، وتستغل حصيلة هذه الخصخصة القومية وفي المحافظات بالإضافة للقروض التجارية في مقابل تحصيل الكلفة من المنبع ودعم الدولة لرفع الكفاءة الإنتاجية وشبكات التوزيع للطاقة بالطاقات النظيفة المتجددة الشمسية والهوائية، وتتولى كل محافظة إدارة حصتها المحددة من الطاقة القومية لحسن تغطية متطلبات المحافظة وتطبيق ما تراه مناسباً بالتوافق مع مجالسها المحلية.
o    الوقود والغاز: تتولى الشركات الكبرى صاحبة شبكات توزيع الوقود والغاز والبوتاجاز الحالية، مسئولية توريد الكميات المطلوبة بالأسعار الدولية تنافسياً في الأسعار والخدمة لصالح المستهلك على أن يُخيّر أصحاب محطات الوقود والغاز الخاصة في الانضمام أو بيع محطاتهم لهذه الشركات أو إنهاء رخصها وإغلاقها.
o    الإعلام والتواصل: يملك قطاع الإعلام والتواصل، لشركة مساهمة 100% مصرية، على أن يملك ثلث الأسهم لصناديق التأمينات والمعاشات المدارة من قبل البنك المركزي المصري، وثلث الأسهم لصندوق نقابات الإعلاميين، وثلث السهم للاكتتاب الشعب، وتتولى الشركه القومية للإعلام والتواصل – دون أي تدخل سياسي أو مالي من الحكومة أو الدولة – حق إصدار وضع لوائح إدارة المهنة وتصاريح الصحف ومحطات التلفزة والإشراف على ممارسي المهنة والتزامهم بميثاق الشرف في الإعلام والتواصل الإليكتروني، وتنظيم علاقتها بالصحف وشركات التلفزة والتواصل، على أن يتم في هذا الإطار إعادة تنظيم المؤسسات الموروثة والاستغناء أو إعادة تعيين موظفيها علماً بأن المنهية خدماتهم متمتعين بحقهم في حد الكفاف وحد الكفاية لحين حصولهم على عمل آخر.
o    القضاء: يتولى المجلس الأعلى للقضاء تنظيم وإدارة هذا القطاع.

2.    العدالة الاقتصادية في الزراعة المصرية: بإضافة حقيقية للناتج القومي تحفزاً لزيادة الطلب عالمياً على الماء والغذاء وتوفيراً للغذاء النباتي والحيواني والدجني ومشتقاتها الصناعية للشعب وللتصدير، واستيعاباً للبطالة بأمر تكليف للشباب، لتجنيده للبدء فوراً في إقامة أولى الـ 280 شركة مساهمة مصرية، المُملكة 100% لشعب مصر فقط، لإقامة وتشغيل وتطوير “شركات المزارع العملاقة” بأحدث التقنيات الحديثة بحيث؛ تروى المزرعة من خلال “الشركة القومية للمياه” الموضحة أدناه، بالمياه النقية الغير ملوثة والطمي المنقولين بالأنابيب من بحيرة السد العالي ومن المصادر المائية الجوفية بعد تحديد مكامنها بالمسح الكلي لموارد مصر الموضح أدناه، لتمكين هذه المزارع العملاقة من تطبيق أحدث أنظمة الري بالرش والتنقيط (2000 متر مكعب ماء في المتوسط للفدان سنوياً بدلاً من 8000) وبمساحة 100.000 فدان لكل مزرعة داخل الوادي والدلتا، لتستغل المياه الموفرة من بحيرة السد لاستصلاح وزراعة ثلاث مزارع عملاقة جديدة كل منها بمساحة 100.000 فدان خارج الوادي والدلتا، لتوفر كل مزرعة 200.000 فرصة عمل مباشر و50.000 فرصة عمل غير مباشر، مستهدفين 280 مزرعة عملاقة يخطط لإنجازها على مدى الـ 25 سنه القادمة، لتصبح الأراضي الزراعية المصرية 28 مليون فدان بدلاً من الـ 7 مليون قدان الحالية ، لتقوم كل مزرعة عملاقة بالآتي:
(‌أ)    الإنتاج الزراعي والحيواني والدجني والتصنيعي المعاصر: المُميكن والمدار إليكترونياً، لتوفير الغذاء الزراعي والحيواني والدجني ومشتقاته المصنعة للاستهلاك المحلي والتصدير التنافسي في الأسواق العالمية ، وتوفير التمويل المحلي والدولي تجارياً مقابل عقود شراء مستقبلية للإنتاج ، معززة بالتأمين التكافلي في مواجهة المخاطر وأداء إدارة المزارع العملاقة بالمشاركة المؤقته مع شركات عالمية متخصصة.
(‌ب)    ملكية محطات رفع المياه وأنابيب نقلها إلى المزارع: تتولى شركة قومية للمياه عمليات تصميم وتمويل وتشغيل الشبكة القومية لرفع المياه السطحية والجوفية والطمي المترسب في بحيرة السد العالي ونقلهما إلى المزارع العملاقة بدءً من جنوب الوادي، في مقابل أجر تقوم شركات المزارع العملاقة بتسديده، لتمكين الشركة القومية للمياه من توفير التمويل المطلوب تجارياً، وتخصص أسهم الشركه كالآتي:
(1)    المزارع العملاقة: يخصص ربع الأسهم للـ 280 مزرعة عملاقة المخطط إنجازها على مدى 25 سنة. و
(2)    الشباب: يخصص ربع الأسهم للشباب العامل في كل التخصصات المعاصرة في الشبكة القومية للمياه لمدة خمس سنوات متصلة بالإضافة لراتب شهري يبدأ بحد الكفاف ليتدرج وصولاً لحد الكفاية بعد فترة إثبات كفاءة، بالإضافة لحقه في مسكن وخدمة صحية وتعليم وأولوية فرص العمل لأبنائه، و
(3)    الشعب: يخصص نصف الأسهم لشعب مصر متمثلاً في صناديق التأمينات الاجتماعية، والصحية، ومعاشات التقاعد، ويتولى البنك المركزي المصري الإشراف على ملكية الشعب.
(‌ج)    ملكية أسهم شركات المزارع الضخمة: تملك كل شركة مدينة سكنية بكامل خدماتها ممولة بالكامل تجارياً من العاملين بها، وتتقاسم شركات المزارع الضخمة كـُلفة تمويل وصيانة مرافقها المحلية، وتملك أسهم شركة المزارع العملاقه كالآتي:
(1)    المزارعون: يخصص ربع الأسهم في المزارع الأربعة (مزرعة في الوادي أو الدلتا + ثلاث مزارع في الأراضي المستصلحة) للمزارعين مُلاك الأراضي الزراعية في المزرعة الأم التي وفرت مياه الري أصلاً في الوادي أو الدلتا، و
(2)    الشباب: يخصص ربع الأسهم للشباب العامل في كل التخصصات المعاصرة في هذه المزارع لمدة خمس سنوات متصلة بالإضافة لراتب شهري يبدأ بحد الكفاف ليتدرج وصولاً لحد الكفاية بعد فتره إثبات كفاءة، و
(3)    الشعب: يخصص نصف الأسهم لشعب مصر متمثلاً في صناديق التأمينات الاجتماعية، والصحية، ومعاشات التقاعد، ويتولى البنك المركزي المصري الإشراف على ملكية الشعب لشركات المزارع العملاقه.

3.    العداله الإقتصادية في مياه مصر: للشرب وزراعة متطلبات الغذاء واللباس والمأوى … أمر أهمله النظام السابق … فالمطلوب فوراً:
(‌أ)    حسم قضايا منابع النيل نهائياً، لضمان حق مصر العادل الآن وفي المستقبل في المياه السطحية والجوفية، ويتطلب ذلك فهم أصل القضية ووسيلة حلها، كالآتي:
(1)    أصل قضية مياه النيل: إنتهت وزارة الأشغال العامة للملكة المصرية السودانية سنة 1946م من إعداد مخطط حاكم لحسن استغلال مياه حوض نهر النيل، وأقره البرلمان ومجلس شيوخ مملكة مصر والسودان، وكانت دول حوض النهر مستعدة حينذاك لقبوله كمخطط أساسه؛ التخزين طويل الأجل في بحيرات هضبة وسط أفريقيا للنيل الأبيض، وفي بحيرة تانا على هضبة الحبشة، تخزين بالمشاركة في المياه المخزونة، تحت الإشراف الفني لدول حوض النهر، ويرجع ذلك لتساوي معدل بخر المياه اليومي مع معدل سقوط الأمطار اليومي، أي لا فاقد بخراً للمياه المخزنة في البحيرات، بالإضافة لعظيم سعة التخزين في البحيرات التي تمثل أضعاف سعة خزانات الوادي، ذلك على أن يقتصر التخزين الموسمي السنوي للمياه في الوادي أي في مصر والسودان لعظيم الفاقد بخراً من المياه المخزونة. من منطلق هذا المخطط الحاكم، رفضت وزارة الأشغال العامة وبرلمان مملكة مصر والسودان مشروع السد الكبير للتخزين طويل الأجل جنوب سد أسوان الموسمي، والذي اقترحه مهندسان أحدهما يوناني والآخر إيطالي.
(2)    قضية النيل الأزرق (85 إلى 90% من ماء مصر): وقد خالفت مصر الرئيس الراحل جمال عبد الناصر المخطط الحاكم، وأخرجت المشروع المرفوض من الأرشيف وأطلق عليه اسم “السد العالي” المصمم على اعتبار المتوسط السنوي المائي الوارد من مياه النيل سنة 1959 عند أسوان هو 84 مليار متر مكعب، وتم تقسيم هذه المياه في اتفاقية وقعتاها فقط مصر والسودان (بعد انفصالها عن مصر) حددت نصيب مصر بـ 55,5 مليار متر مكعب، ونصيب السودان بـ 18,5 مليار متر مكعب، باعتبار أن متوسط الفاقد بخراً في بحيرة السد العالي يتمثل في الـ 10 مليار متر مكعب الباقية ؟! واكتفت الاتفاقية بالنص أن في حالة طلب دول المنابع نصيب من هذه المياه المتبخرة على أرض مصر، يحق لمصر والسودان في حالة اقتناعهما بإعطائهما نصيب من المياه تتحملها مصر والسودان نسبة وتناسب مع نصيب كل منهما. هذه هي المياه التي تطالب بها الحبشة اليوم وهي بدون جدل حقها، فباتت مشكلة مصر والسودان عند اقتطاع الحبشة للـ 10 مليار متر مكعب سنوياً في المتوسط لملأ خزان النهضة أن نصيبيهما من المياه سيصبح 74 مليار متر مكعب فقط يطرح منها 10 مليار متر مكعب للبخر ليقسم بينهما الباقي وهو 64 مليار متر مكعب بنسبة حصصهما السابقة فينخفض نصيب مصر السنوي من 55,5 إلى 48 مليار متر مكعب أي بنقص قدره 7,5 مليار متر مكعب، وينخفض نصيب السودان السنوي من 18,5 إلى 16 مليار متر مكعب. عليه، استفادت مصر 50 سنة من السد العالي، ويجب أن يبقى السد العالي لتخزين نصيب مصر وفائض مياه النهر في سنوات الفيضانات العالية المتتالية والتي ستعجز كل السدود المقامة – بعد أن تمتلئ بالماء – على استيعابها، يضاف على ذلك أن بحيرة السد العالي بمياهها النقية الغير ملوثة هي نقطة خروج مياه النيل والطمي المتراكم في البحيرة للتمكن مصر من التوسع الزراعي، كل ذلك يفرض ضرورة حماية نصيب مصر السنوي من المياه وأي فائض يتم تخزينه بتغطية بحيرة السد العالي برقائق بها خلايا شمسية لتوليد الطاقة الشمسية المتجددة لتعويض النقص في إنتاج محطة السد العالي الكهرومائية.
(3)    قضية النيل الأبيض (10 إلى 15% من ماء مصر): يجب في نطاق الوفاق بين دول حوض النهر إلزام السودان الجنوبي بتمكين دول الحوض من شق وتشغيل وتوسعة قناة جونجلي لتوفير مزيداً من المياه لمصر والسودان.
(4)    سياسة مواجهة الأزمة الحالية، من أجل كل ما سبق يجب فرض حلاً عادلاً يحفظ حقوق كل دول النيل في مياه النيل السطحية والجوفية وحق كل دول الحوض في التخزين المشترك في بحيارات هضبتي أفريقيا الوسطى والحبشة وكل السدود المقامة على النهر. عليه يجب تصعيد القضية إلى المحافل الدولية للتحكيم لإجبار المجتمع الدولي على التدخل لفرض الوفاق بين دول حوض النهر، والالتزام بعدم توفير التمويل لمشروعات حوض النيل – بما فيها مشروعات مصر – إلا في إطار الوفاق العادل وحسب خطة تنفيذ زمنية، ويشمل ذلك وقف تمويل كل المشروعات الجارية بما فيها “سد النهضة” في الحبشة لحين الاتفاق.
(5)    أما الاستراتيجية المثلى لمصالح مصر والتكتيكات المطلوبة، فهي مطروحة أدناه.

(‌ب)    حسم سوء استخدام مصر للسد العالي وبحيرته: كما سبق ذكره لا مفر من تغطية بحيرة السد العالي لتوفير مليارات الأمتار المكعبة من الماء المتبخر في الشمس والهواء الساخن، والاستفادة من الشمس والرياح في توليد الطاقة الكهربائية. كما يجب الحماية المشددة على مخزون المياه من التلوث، واستخدام منسوب المياه في البحيرة للخروج بالماء والطمي رفعاً إلى الشبكة القومية لنقل المياه سابقة الذكر لري المزارع العملاقة التي هي مستقبل بقاء ورخاء مصر.

(‌ج)    حسم مساوئ إهدار وتلوث مياه النيل في النهر وشبكتي الري والصرف والري بالغمر لأراضيها الزراعية: تعيش مصر كارثة كبرى تعرض سكانها للأمراض المريعة القاتلة نتيجة تلوث الماء والغذاء حيث تكتل السكان وأنشطتهم المعيشية والصناعية والتجارية الملوثة للمياه على ضفاف النيل وشبكات الري والصرف الممتدة طولاً لعشرات الآلاف من الكيلومترات، وملايين الأفدنة المروية بالغمر كل ذلك في تزايد مستمر للتلوث وللبخر وللتسرب إلى جوف الأرض ولتسرب مياه الري المحملة بالأسمدة والمبيدات الكيميائية عائدة للأنهار والرياحات والترع والمياه الجوفية التي تلوثت بدورها، يضاف إلى كل ما سبق، إعادة استخدام وزارة الري لـ 15 مليار متر مكعب من مياه المصارف الملوثة بكل ما سبق مضافاً إليها الصرف الصحي الآدمي الحامل للبكتريا والفيروسات الحيه القاتلة بحجة تعويض الفاقد بخراً وبالتسرب إلى جوف الأرض. عليه لا بديل لنقل المياه الغير ملوثة في أنابيب تحفظ المياه من التلوث والبخر والتسرب إلى جوف الأرض لتنقلها على منسوب الهضبة المصرية الأعلى (+200 فوق سطح البحر) ومعها الطمي إلى المزارع العملاقة سابقة الذكر في الوادي والدلتا ومنخفضات الصحراء الغربية.

(‌د)    مياه مصر الجوفية: أثبتت التقنيات الحديثة  وجود خزانات مائية عملاقة في جنوب التشاد، ودارفور، وشمال السودان ، تسيل مياهها في أنهار جوفية تحت صحراء مصر الغربية، بالإضافة إلى احتمال مـُرجّح لوجود نهر جوفي تحت نهر النيل  يصب مياهه في البحر الأبيض المتوسط. وتسمح تقنيات الكشف الحديثة من تحديد مسار هذه الأنهار الجوفية بدقة، بينما تسمح تقنيات الحفر والحقن في جوف الأرض من بناء مخارج رأسية تصعد أو ترفع من خلالها المياه إلى سطح الأرض. وقد يمكننا ذلك من ضخ هذه المياه الجوفية إلى الشبكة القومية للمياه.

4.    العدالة السياسية بتطوير الإدارات الحكومية للحكومة إليكترونية معاصرة: إعمالاً لتقنيات العصر، وخروجاً من البيروقراطية المعطلة، وتوفيراً للمبالغ الهائلة المنفقة سنوياً على الجهاز الحكومي، تقام سبع إدارات إليكترونية تتولى الاستجابة الفورية لطلبات الشعب ومتطلبات صانعي القرار لإدارة البلاد في شفافية مطلقة تستهدف إطلاع الشعب على شئون البلاد وإدارتها، ويتم إقامتها وتشغيلها خلال ستة أشهر واستكمال إمكانياتها في السنة التالية لتشغيلها لتشمل الوزارات الإليكترونية بالإضافة لرئاسة الوزارة، الوزارات السبع الآتية؛ 1) الشئون الاقتصادية، و 2) الشئون الاجتماعية، و 3) الشئون السياسية، و 4) العدالة، و 5) الإعلام والتواصل، و 6) الأمن، و 7) الدفاع، على أن يتم بالتوازي:
(‌أ)    إحالة الثلث العلوي من الهرم الوظيفي الأعلى كلفة والأقل عدداً، إلى التقاعد المبكر، أو الإستعانة بكفاءاتهم في المشروعات القومية الأخرى أو في القطاع الخاص.
(‌ب)    إنهاء خدمة الثلث الأدنى من الهرم الوظيفي، علماً بأنهم حسب مرتباتهم الحالية سيتقاضون حقهم في حد الكفاف والكفاية إلى أن يحصلوا على عمل آخر، وقد تم احتسابهم في الفقرة 1 أعلاه.
(‌ج)    تكليف الثلت الأوسط من الهرم الوظيفي بإنهاء وتحويل الأعمال الجارية وأرشيفاتهم الورقية إلى أرشيف إليكتروني، في مدة لا تتجاوز الثلاث سنوات، وبالتوازي وبشرط التأهيل، الانتقال إلى الحكومة الإليكترونية، أو البحث عن عمل جديد، علما بأنهم حسب مرتباتهم الحالية سيتقاضون حقهم في حد الكفاف والكفاية إلى أن يحصلوا على عمل آخر، وقد تم احتسابهم في الفقرة 1 أعلاه.

5.    العدالة السياسية بإستقلال المحافظات: إقتداءاً بنجاح الدول التي طبقت اللامركزية، واستجابة لمطالب الشعب في حكم نفسه بنفسه، وإسراعاً في خدمة الـ 85 مليون مواطن مصري اليوم، واستعداداً لخدمة 150 مليون مواطن سنة 2050م، وتحقيقاً للامركزية الإدارية، وتمكيناً للمحافظات من مباشرة مشاريع التنمية إمتداداً شرقاً وغرباً للخروج من الوادي والدلتا وتوفير فرص العمل والإقامة في المحافظات وقفاً لزحف المواطنين على العواصم وكلفة إيوائهم بها، وتنويعاً للحصيلة الضريبية للمحافظة لتشمل الزراعة وتربية الحيوانات والدواجن ومزارع الأسماك والصناعات القائمة عليها بالإضافة إلى التعدين والبترول والغاز والطاقات المتجددة، والأنشطه السياحية، والاستفادة المباشرة بتحصيلاتهم للضرائب والرسوم المستحقة للمحافظة والمستحقة للدولة، واستيعاباً للزيادة السكانية في مشاريعهم التنموية، وسيتم ذلك كالآتي:
(‌أ)    المجالس المحلية للمدن والقرى: بانتخابات لتنصيب سبع من المسئولين أصحاب الخبرة لتولي شئون القرية، وكل حي من أحياء المدينة، على نفس نمط الحكومة الإليكترونية للقرية أو المدينة أو المحافظة؛ 1) الشئون الاقتصادية، و 2) الشئون الاجتماعية، و 3) الشئون السياسية، و 4) العدالة، و 5) الإعلام والتواصل، و 6) الأمن، و 7) الدفاع للقرية، ويتم تسليم سلطات توجيه الإدارات المحلية القائمة للمجالس المحلية ولمجلس المحافظة.
(‌ب)    المجلس المحلي للمحافظة: تتولى المجالس المحلية المنتخبة للقرى وأحياء المدن في المحافظة، بصفتها جمعية عمومية للمحافظة، انتخاب؛
(1)    7 أعضاء لكل مركز في المحافظة ليشكلوا مجلس محلي المحافظة، و
(2)    7 أعضاء يمثلون المحافظة في مجلس الشعب المصري في القاهرة و
(3)    7 أعضاء يمثلون المحافظة في مجلس الشورى المصري في القاهرة، وأخيراً
(4)    7 أعضاء يشكلون مجلس رئاسة المحافظة يتناوب فيه الأعضاء سنوياً رئاسة مجلس رئاسة المحافظة في عاصمة المحافظة.
(‌ج)    سلطات المحافظة: تتولى كل محافظة ميزانياتها تحت إشراف الأجهزة الرقابية المحلية والقومية، وتتولى من ميزانياتها معالجة كل قضايا القرية والمدينة والمحافظة، ومنها قضايا الأمن، والطاقة الكهربائية، والوقود، والغاز، تنظيم ومراقبة المرور في طرق المحافظة وصيانتها وتجديدها وتحصيل المخالفات المرورية لصالح المحافظة، وقضايا النظافة وجمع القمامة وتحصيل الرسوم المستحقة مقابل الخدمة والمخالفات المالية لصالح المحافظة، وباقى الخدمات الواجبة على المواطنين.

6.    العدالة في تأمين المواطنين: بإعادة هيكلة الأمن لتستقل كل محافظة بجهاز أمنها المؤسس على خدمة وحماية المواطنين وحماية منشآتهم وبنيتهم الأساسية، ويشكل جهاز أمن المحافظة بالأولوية من أبناء المحافظة المعروفين للعامة والذين يستحيل عليهم إهانة أو تعذيب أهلهم، أو من بين من ترضى المحافظة بهم من جهاز الأمن القمعي السابق بعد التدقيق في خلفية كل فرد أمن ينقل إلى قوة أمن المحافظة لضمان حسن سير وسلوك الأفراد العاملين بها. وتشكل على الصعيد القومي قوة أمن قومية تتولى الأمور التي تتعدى إمكانيات أو صلاحيات المحافظة.

7.    العدالة في كشف وتنمية الموارد الطبيعية المصرية: منن الخالق من الموارد الطبيعية على مصر لا تعد ولا تحصى، ولم تقم الأنظمة الحاكمة السابقة بمسح شامل للتعرف على كل الموارد الطبيعية باستخدام التقنيات المعاصرة من الفضاء ومن الجو وعلى الأرض لبناء قاعدة معلومات جيوطوبومنطقية (Geotopological Information System) لتفعل على مراحل لا تزيد على ثلاث سنوات من خدمة الشعب والحكومة الإليكترونية كالآتي:
(‌أ)    رصد الأراضي والحدود المصرية؛ براً وبحراً بمحافظاتها الحالية أو المعاد هيكلتها والمدن والقرى والتجمعات العمرانية بدقة شديدة لتأمينها والدفاع عنها
(‌ب)    حصر الموارد الطبيعية المصرية؛ لتحديد مواقعها بدقة وتقدير كمياتها مبدئياً تمهيداً للتخطيط لتنميتها، ويشمل ذلك بإذن الله؛ التركيب الجيولوجى لسطح وجوف الأراضي والبحار المصرية، والمياه الجوفية بمصادرها وأنهارها وخزاناتها والمكامن الطبيعية التي يمكن منها إعادتها إلى سطح الأرض لاستغلالها، والبترول والغاز، والمعادن بأنواعها من ذهب وحديد وغيرها، و
(‌ج)    حصر العمار الحالي والمستقبلي؛ للتخطيط العلمي للخطط الخمسية المتتالية لخروج الشعب من فناء التكدس اليوم دون موارد جديدة في الوادي والدلتا إلى رخاء الغد في مدن جديدة معاصرة في أميز بقاع مصر وسواحلها الغير معرضة للغرق والمؤمنة البناء في مواجهة الهزات الأرضية والعواصف الجوية.

بما سبق، وبإذن الله وحده، وتضافر خير أجناد الأرض مع حكومتهم الانتقالية، تقام أسس مصر الرخاء و الثراء بدستورها المعاصر وأحزابها القوية ليتولى شعب مصر حكم نفسه بنفسه.

والله وحده ولي التوفيق، دكتور مهندس إبراهيم كامل.

السيد مشالي

2 يوليو 2013

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s