للتاريخ | الإخوان بين ثورة مصر العارمة ومحاكمة الإمارات الحاسمة

الإخوان بين ثورة مصر العارمة ومحاكمة الإمارات الحاسمة

يوم مشهود في تاريخ مصر، فثورة الحرية والكرامة لم تنته، بل هي مستمرة وكما أسقطت الثورة النظام الأسبق، فالثورة قادرة على إسقاط حكم المتأسلمين الذين ظنوا أنهم يستطيعون خداع 90 مليون مصري، لكن الجماهير انتفضت لتقول كلمتها وتهز عرش الجماعة التي استخدمت الدين لتحقق مصالحها، لكن ذلك لم يتحقق مع شعب يعرف الإخوان جيداً، وخرج في انتفاضة شعبية عارمة في جميع محافظات مصر، وانطلقت ثورة الحرية ضد استبداد وعربدة الإخوان، وأدهشت الأعداد الضخمة للمتظاهرين الجميع، فقد قدرت غرفة عمليات وزارة الداخلية الأعداد في أنحاء البلاد بـ 17 مليون شخص، وواصل آلاف المحتجين توافدهم على ميدان التحرير وقصر الاتحادية الرئاسي شرقي العاصمة، ومناطق أخرى بمحافظات مصرية للمشاركة في مظاهرات حاشدة تطالب بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة بعد عام واحد فقط من تولي الرئيس محمد مرسي منصبه، ووصلت مسيرات عدة من مناطق مختلفة بأنحاء العاصمة المصرية إلى ميدان التحرير، مرددة هتافات مناهضة لمرسي وجماعة الإخوان المسلمين، حاملين الأعلام المصرية، وسط ترديد الأغاني الوطنية عبر مكبرات الصوت.

الإمارات دائماً وأبداً مع مصر وشعبها، فتلك الجماعة لا تمثل المصريين، وعبر المغردون عن محبتهم واعتزازهم بمصر وإيمانهم بأن الشعب المصري سيخرج من أزمته، وبالفعل خرج الشعب ليعبر عن موقفه، فلا بد أن تستمر الثورة حتى تحقق أهدافها في الديمقراطية والحرية، “فمن أراد أن يتسلق أكتاف الشعب المصري لا مكان له، ومن أراد أن يستورد العار ويعبر عن خيبته وخيانته لا مكان له بيننا”، فهذا الأسبوع يحمل ضربتين موجعتين ضد الإخوان، في مصر ثورة عارمة تزلزل حكمهم، وفي الإمارات محاكمة حاسمة تقص مخالبهم وتقطع أيديهم.

 تتخبط قيادات الإخوان، فعصام العريان الذي طال لسانه ضد الكثير من الدول العربية، لم يجد ما يقول سوى أن مظاهرات 30 يونيو هي تحالف واسع من رجال أعمال وأعضاء سابقين في الحزب الوطني، وضباط أمن تركوا عملهم وجموع غاضبة وساخطة ﻷسباب عديدة، هكذا فسر خروج ملايين المصريين، فالعريان لم يصدق حجم تلك الحشود الخارجة ضد جماعته، فعاد إلى ما كان يردده النظام السابق وقياداته عن الثورة الأولى، لتتشابه التصريحات فلا فرق بين النظام السابق والحالي، وتصريحات العريان وتخوينه للمتظاهرين تثبت مدى إفلاس الجماعة، وحتى الحلفاء السلفيين قد فروا فهناك إشاعات عن أن حازم أبو إسماعيل قد هرب للخارج فيما قال صفوت بركات، وكيل مؤسسي حزب الراية السلفي أن الحزب يرى أن الوضع في مصر يسير من سيئ إلى أسوأ، ويتوقع أن ينقلب الجيش على السلطة، أما العريفي فدائماً يغرد خارج السرب، ففي الوقت الذي شجع وأفتى بالثورة في الكويت شجب وحرم الثورة المصرية ضد مرسي وعبر عن ضيق الصدر بما يحدث في مصر هكذا هم الإخوان والمؤيدون لهم يفتقرون للمنطق تماماً.

مركز المزماة للدراسات والبحوث

1 يوليو 2013

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s