للتاريخ | الكارت الأحمر لمرسي، والملايين في الشوارع ضد الإخوان

Kds_13726716535310

لوح آلاف المتظاهرين المحتشدين في ميدان التحرير ببطاقات حمراء كتب عليها ارحل للرئيس المصري محمد مرسي وعادت روح ومظاهر ثورة كانون الثاني يناير 2011 إلى الميدان، وهتف المتظاهرون “الشعب يريد إسقاط النظام”، وهو الهتاف الأشهر الذي رفعه المتظاهرون في الثورة التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك ومهدت الطريق لتولي مرسي حكم البلاد، ورفع عشرات من المتظاهرين البطاقات الحمراء وهتفوا ارحل ارحل، ويطلق عشرات المتظاهرين أبواق آلة الفوفوزيلا بشكل احتفالي وتباع أعلام مصر في كل مكان في الميدان بينما تذيع ميكروفونات أ

غان وطنية ترج الميدان، وانتخب مرسي كأول رئيس مدني في تاريخ البلاد في حزيران يونيو 2012، لكن المتظاهرين يتهمونه بخيانة أهداف الثورة وبمحاولة تكريس السلطة في يد جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي اليها، وفي كافة أرجاء الميدان، وحسب وكالة فرانس برس فقد علق المتظاهرون صوراً لمرسي وضع عليها علامةX حمراء، كما نظم آخرون معارض لصور تمثل عاماً من حكم مرسي في عدة أماكن في التحرير، واستبدل المتظاهرون صور رموز نظام مبارك التي رفعوها قبل عامين بصور لرموز جماعة الاخوان المسلمين ووضعت صور مناهضة للمرشد العام للإخوان محمد بديع ونائبه خيرت الشاطر وقادة الجماعة مثل محمد البلتاجي وعصام العريان وعليها علاماتx حمراء.

وبعيد انتخابه رئيساً لمصر في حزيران/يونيو 2012، اعتلى محمد مرسي منبر ميدان التحرير ليتعهد أمام آلاف المهنئين بأنه سيكون رئيس جميع المصريين، لكن بعد عام، يقر أول رئيس مدني وأول إسلامي يتولى رئاسة مصر بأن الانقسام في البلاد بلغ درجة تهدد الوطن كله بحالة من الشلل والفوضى، وقد دعا معارضو الرئيس مرسي إلى تظاهرة حاشدة اليوم الأحد للمطالبة برحيله في الذكرى الأولى لتوليه السلطة بعد تعبئة غير مسبوقة ضده، فيما قررت الأحزاب الإسلامية الرد بتظاهرة مليونية في اليوم نفسه، ويثير ذلك مخاوف من مواجهات كان الجيش حذر من أنها قد تدفعه إلى التدخل لمنع اقتتال داخلي، وتميز مرسي خلال الأشهر الأولى من ولايته الرئاسية بإطلالته وبساطة تصرفاته ونبرته الخطابية المفهومة لكن جدران القاهرة اليوم مغطاة برسوم كاريكاتورية تصور الرئيس المصري على شكل خروف أو فرعون أو مصاص دماء، كما أن مقدم أشهر برنامج تلفزيوني ساخر في العالم العربي باسم يوسف لا يفوت حلقة من برنامجه الأسبوعي إلا ويسخر من مرسي، ما يثير سخط الفريق الحاكم.

ويرى البعض فيه “فرعوناً جديداً”، في حين يتهمه آخرون بأنه مجرد ظل للمكتب السياسي للإخوان المسلمين ينفذ أوامر المرشد الأعلى للحركة محمد بديع، ويسعى مرسي إلى دمج مصر بشكل أكبر في مصافي الدول الناشئة مثل الصين والبرازيل، محافظاً في الوقت عينه على الود مع الولايات المتحدة، الحليفة الرئيسية لبلاده والتي يطمئنها مرسي بأنه لا مجال للعودة عن اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل. وفي أولى إطلالاته العلنية، لم يكن يملك مرسي بنظر خبراء كثر مواصفات المرشح الأوفر حظاً للرئاسة، لكن على مر أيام الحملة الرئاسية، اكتسب مرسي مزيداً من الثقة بالنفس واستفاد من شبكة الناشطين الكبيرة للإخوان المسلمين في مواجهة منافسه أحمد شفيق رئيس الوزراء السابق في عهد مبارك. وقد تغلب مرسي على شفيق بحصوله على 51,7% من الاصوات، وفي آب/أغسطس 2012، حاول مرسي إخضاع المؤسسة العسكرية التي حاولت ممارسة وصاية على حكومته، وذلك من خلال إحالة المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة إلى التقاعد، وبعد فترة من التكتم، عاد القادة العسكريون المصريون ليذكروا بأنهم الضامنون الأساسيون لاستقرار البلاد في حال تحولت التوترات السياسية إلى انفلات أمني كبير.

مركز المزماة للدراسات والبحوث

1 يوليو 2013

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s