أبناء زايد وأبناء مرسي

أبناء زايد وأبناء مرسي!

المصائب المتتالية على رأس الدكتور محمد مرسي، الرئيس الإخواني على مقعد الحكم في مصر لا تأتيه من خصومه ومعارضيه فقط، بل من أقرب المقربين إليه، وهم أبناؤه الذين يتدخلون في الشأن العام ويصدرون التصريحات الاستفزازية والوقحة ضد المعارضين لأبيهم، دون مراعاة للتقاليد والقيم المصرية، خاصة أنهم متأثرون بالنشأة وبفكر وسلوك جماعة الإخوان، ويدافعون عن أبيهم بالباطل دائماً بإطلاق العبارات البذيئة في حق مؤسسات الدولة المصرية.

والعيب كل العيب لا يتحمله هؤلاء الأبناء، ناقصي الخبرة وقليلي التربية السلوكية، ولكن العيب على الرئيس الأب الذي لم يحسن تربية أبنائه، ولم يعلمهم السلوك القويم، وأن يكون لسانهم عفيف وخطابهم محترم، وأن يختاروا الألفاظ والعبارات بدقة، حتى لا يورطوا أبيهم في أزمات ومشاكل لا يحتملها.

والغريب أن سفالات أبناء الرئيس مرسي تكررت كثيراً وعلى مدار عام كامل من جلوسه في الحكم، لم يتفرغ لمراجعة أبنائه وإعادة تأهيلهم من جديد لكي يعيشوا في ثوب أبناء الرئيس وليس ثوب أبناء وأطفال الشوارع، أو ثوب أبناء الرعاع.

فأبن الرئيس الأصغر عمر محمد مرسي، فاقد الأدب والأخلاق، كما وصفه بيان نادي القضاة المصري، تصريحاً عقب صدور حكم محكمة الإسماعيلية بإحالة الرئيس مرسي للتحقيق بسبب هروبه من سجن “وادي النطرون” في أحداث يناير 2011، بالتعاون مع حماس وحزب الله، قال فيه “إن المحاكم ترقص على جثث الشعوب”، ووصف القضاة بالكلاب دون أن يتورع إطلاق هذا الوصف البذيء!

وبالتأكيد، ولأن كل إناء ينضح بما فيه، كما يقول المثل، فإبن الرئيس نضح بما فيه وبما تعلمه من والده، ولم يعرف أن الأدب والأخلاق فضلوها على العلم، ولكنه فاقد كل معاني الأدب والأخلاق.

ووصف قضاة مصر تعليق نجل الرئيس بأنه صبي أخرق وأرعن وفاقد الأدب والأخلاق، والرد عليه يعلي من شأنه، والسبيل هو مقاضاته أمام المحكمة لينال الجزاء الرادع، ويدخل السجن حتى يكون له تأديب وتهذيب، طالما أن أباه فشل في تأديبه وتهذيبه، خاصة أن أخاه الأكبر فعل ذلك من قبل في حق النائب العام السابق، واكتفى الرئيس مرسي بقوله: “لا داعي لإحراجي يا محمد”.

فالرئيس مرسي انشغل عن أبنائه وهم صغار في سبيل الاهتمام بالجماعة، ولم يحسن تربيتهم، وانشغل عنهم بعد توليه الرئاسة، وتركهم منفلتي اللسان في حق رموز الدولة المصرية.

وإذا كان المثل يقول: “اطلبوا العلم ولو في الصين”، فإن هناك مثلاً آخر دشنه عدد من أبناء رموز المعارضة والقضاة المصريين، رداً على ابن الرئيس، ألا وهو: “اطلبوا الأدب ولو في الإمارات”، لأن عنوان الأدب والاحترام يشعر به كل زائر لدولة الإمارات العربية، لأن مؤسس الدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، وضع أسس القيم والأخلاق لبناء هذه الدولة، لأنه يعلم قيمة وقدر الأدب والقيم والأخلاق.

وحرص الشيخ زايد على زرع وتنمية ورعاية هذه الأسس في نفوس أبنائه وبناته، بل في نفوس الشعب الإماراتي كله، والذي يضرب بهم الأمثال في الاحترام والأدب والأخلاق، كما حرص على أن يعلمهم بأن يبسطوا يدهم بالخير دائماً للآخرين.

فلم نسمع يوماً أن ابناً من أبناء الشيخ زايد نطق ولو بكلمة أساءت لأحد، أو خرج عن تقاليد عائلة زايد الصغيرة وعائلة الإمارات الكبيرة، لأن الشيخ زايد رحمة الله عليه، أحسن تربيتهم ورعايتهم خير رعاية، وكان يذكرهم دائماً بأخلاق وخلق رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، وقوله: “أدبني ربي فأحسن تأديبي”، أما أبناء مرسي وأبناء الإخوان الذين يقذفون في حق الشعب المصري بالباطل، فلسان حالهم يقول: “أدبني مرسي فأساء تأديبي”، خاصة أن الرئيس المصري لم يعلق بكلمة على تطاول ابنه وبذاءاته ضد القضاة وسكوته، يعني رضاءه، ولكن الشعب لن يرضى برئيس علمته وربته عصابة الإخوان وأبنائه، الذين تعلموا على يده، فبئس الأب وبئس ذريته.

مركز المزماة للدراسات والبحوث

بقلم: محمود نفادي

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s