أحكامها مخففة وتتضمن براءة 25 متهماً إغلاق قضية التنظيم السري.. العدالة قالت كلمتها الفصل

أحكامها مخففة وتتضمن براءة 25 متهماً  إغلاق قضية التنظيم السري.. العدالة قالت كلمتها الفصل

صدرت الأحكام النهائية في ما عرف باسم التنظيم السري الإماراتي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين، وقضت الأحكام بسجن ثمانية من أعضاء التنظيم السري غيابياً لمدة 15 سنة، وحكمت حضورياً بسجن 56 من أعضاء التنظيم لـ10 سنوات وعلى خمسة أعضاء مدة سبع سنوات، فيما برأت المحكمة 25 متهماً منهم 13 امرأة. واعتبر الكثير من المراقبين أن الأحكام الصادرة مخففة ولم تكن قاسية، كما عبر حقوقيون عن إعجابهم بمهنية القضاء الإماراتي العالية ومقدرته على أن يمثل نموذجاً يحتذى فيما يتعلق بتنفيذ القوانين وإحقاق العدالة، وفيما رأى مواطنون أن الأحكام جاءت متساهلة إلا أنهم أكدوا التزام الجميع وقبولهم قرارات القضاء الإماراتي، كما أكدوا أن الشعب الإماراتي نبذ هذه الفئة الضالة، وقد حظيت المحاكمة بتغطية إعلامية واسعة من قبل وسائل إعلام محلية وخارجية والتي بدورها أشادت بالتسهيلات التي قدمت لها، وقد ركزت معظم الصحف على الإفراج عن 25 متهماً وإطلاق سراحهم فوراً بما يتماشى مع الإجراءات وكي تتاح لهم الفرصة أن يكونوا بين أهلهم بأسرع وقت ممكن، وأيضاً ركزت على الأحكام الصادرة التي وجدوها مخففة.

وقد أشاد العديد من المراقبين بالدور الذي لعبه القضاء الإماراتي، كما الفصل بين السلطات في الإمارات وعدم التدخل بقرارات القضاء الإماراتي، وأيضاً عدم تأثره بأي موضوع سياسي كان أو اجتماعي، والقدرة على إقرار الأحكام بما يتوافق مع الحيثيات التي قدمتها كل من النيابة العامة ومحامي الدفاع، وعلى الرغم من قيام بعض الجهات خاصة تلك المحسوبة على جماعة الإخوان المسلمين بالسعي إلى تسييس القضية، واللعب على وتر بعض المنظمات التي تدعي أنها حقوقية أو إنسانية، إلا أن القضاء الإماراتي كما الدولة حرصا على أن تبقى القضية ضمن إطارها وأن تخرج من إطار المزايدات السياسية، وأن يكون للقضاء الحكم الفصل وهذا ماكان.

وكانت المحكمة قررت في جلستها برئاسة القاضي فلاح الهاجري، مصادرة 290 ألف درهم من المبالغ التي ضبطت في خزينة منزل المتهم سالم عبدالله راشد ساحوه السويدي ومبلغ 100 ألف درهم المتحفظ عليه في شركة طيبة للحج والعمرة في الشارقة لحساب عيسى معضد السري المهيري، ومصادرة 20 في المائة من رأس مال مدرسة السلام الإنجليزية في أبوظبي، ومصادرة مبلغ مليون و100 ألف درهم من أموال شركة “منازل للتشييد والعمران” وكذلك مصادرة مزرعة الختم المسجلة باسم أحمد محمد كنيد المهيري ومصادرة بناية سكنية تجارية في منطقة مويلح في الشارقة ومبلغ مليون درهم من حساب المتهم أحمد حسن محمد الرستماني بجانب مصادرة الأجهزة والأدوات المستخدمة في الجريمة، كما قررت المحكمة إغلاق مركز العقل الذكي ومركز الأسرة السعيدة ومركز منارات للإستشارات التربوية في إمارة عجمان، والمواقع الإلكترونية وهي موقع الإمارات للدراسات والإعلام إيماسك والمواطنون السبعة الإلكترونية ووطن يغرد خارج السرب ودعوة الإصلاح الإلكتروني وشبكة ينابيع التربوية الإلكترونية الواردة في تقرير الخبير.

ملحق نص الحكم كاملاً

فيما يلي نص حكم المحكمة الاتحادية العليا في قضية “التنظيم السري”.

// الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين نحمده حمداً يليق بجلاله ونشكره شكراً يوازي نعمه ونصلي ونسلم على من بعث رحمة للعالمين وحجة على الناس أجمعين محمد بن عبدالله الذي حكم فعدل وقضى فأنصف وعلى آله وصحبه الذين ساروا على دربه واتبعوا خطاه وعلى من تبعهم واقتفى أثرهم إلى يوم الدين.

وبعد..

فإن الله تعالى قد أمر حبيبه ورسوله محمداً صلى الله عليه وسلم ومن بعده ممن كان على دينه وشريعته بالحكم بما أنزل سبحانه حيث قال في محكم التنزيل بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم.. “إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله”.. وقال أيضاً “وأن أحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك” صدق الله العظيم.

وفي ظل هذا الحق الذي هو رسالتنا إلى البشرية جمعاء والذي مثل عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب “رضي الله عنه” قمة من قممه على أرض الواقع وتجربة حية من تجاربه الفذة كان لابد أن تخصب أرض العدل وأن يزدهر ميدانها الكبير وهو ” القضاء” والذي كانت رسالته رضي الله عنه إلى ولاته على الأمصار نبراساً له حيث سميت بـ “دستور القضاء”

وحيث أن قضاءنا – قضاء دولة الإمارات العربية المتحدة – والذي يستقي أحكامه من مصادر التشريع الإسلامي وهو ما نص عليه الدستور حيث جعل الشريعة الإسلامية مصدراً أساسياً للتشريع وجعل استقلالية القضاء وعدم المساس به من أولويات التشريع في الدولة حتى يبقى ذلك القضاء حصناً منيعاً لا يمس ويكون ملجأ لمن يطلب حقاً أو رد مظلمة جاعلاً من قضاء عمر الفاروق وعدله نبراساً له في نظر ما يعرض عليه من خصومات غايته في ذلك إحقاق الحق وإبطال الباطل.. مراعياً في ذلك الشرعية الدستورية للقوانين واللوائح التي يقوم بتطبيقها على واقع تلك الخصومات والأعراف والمبادئ الدينية والأخلاقية التي انطلق منها المجتمع الخليجي العربي بشكل عام والإماراتي على وجه الخصوص في الحياة المدنية.

وحيث أن القضية الماثلة ومنذ أن ولجت أروقة هذه المحكمة وخلال الجلسات التي مرت بها قد سارت وفق الإجراءات القانونية التي كفلها الدستور للمتهمين فقد تم إفساح المجال وبكل شفافية لهم وللدفاع الحاضر مع كل منهم بأن يقدم ما لديه من طلبات وأدلة نفي يمكنه بها أن يدافع عن نفسه ما نسب إليه من اتهام وما قدم ضده من أدلة إثبات.

وبعد ذلك واجهت المحكمة المتهمين بجميع تلك الأدلة واستمعت إلى ما أبدوه حيالها ثم أفسحت لهم وللدفاع عنهم المجال للمرافعة الشفوية حيث تمكن كل منهم من تقديم ما لديه من دفع ودفاع كما قدمت النيابة العامة مرافعتها وخلصت إلى طلباتها وبعد أن استنفذ كل من المتهمين والنيابة العامة ما لديهم من دفع ودفاع.. ختمت المحكمة جلسات المحاكمة بحجز الدعوى للحكم لجلسة اليوم.

ولما كانت هذه المحكمة قد أحاطت بواقع الدعوة وحصلتها وفق ما استيقنته نفسها وعرضت لما قدم فيها من أقوال وأدلة إثبات ونفي حيث محصتها عن بصر وبصيرة وعرضت لتلك الأدلة إيراداً ورداً ثم خلصت إلى قضائها الذي أسسته على أسباب ترى أنها سائغة ولها معينها من الواقع والقانون مما يجعلها كافية لتكوين عقيدتها وحمل قضائها.. وقد جعلت المحكمة نصب عينيها قول المصطفى عليه أفضل الصلاة والتسليم في الحديث الذي رواه عمرو بن العاص رضي الله عنه أنه قال عليه السلام.. “إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر”.

ذلك أن العدل من صفات المولى عز وجل فهو العدل والعادل وأن القاضي غير مطالب بإدراك ذلك العدل وما عليه إلا أن يبذل ما بوسعه للوصول إليه ولن يكون ذلك إلا باجتهاده وبحثه مستعيناً بالله وآخذاً بأدوات الوصول إلى ذلك العدل في حكمه.

” إذ أنه لا عاصم للمتهم من أي اتهام بعد الله تعالى سوى شرف ضمير القاضي ونزاهة وجدانه واستقلاله ورفاهة حسه في تمييز الغث من السمين.. لما كان ذلك فإن هذه المحكمة تصدر قضاءها وفق ما سيرد في منطوق حكمها//”

حكمت المحكمة بالآتي..

أولاً غيابيا بمعاقبة كل من المتهمين.. محمد صقر يوسف صقر الزعابي.. وعبد الرحمن خليفة سالم بن صبيح.. وسعيد ناصر سعيد ناصر الطنيجي.

ومحمد جاسم محمد درويش النعيمي.

و أحمد محمد عبدالله محمد الشيبة.. وحمد محمد رحمه عبيد الشامسي.. وخلف عبدالرحمن الرميثي.. وجاسم راشد الشامسي.

– بالسجن لمدة / 15/ سنة عما أسند إليه..

ثانياً: حضورياً: أ – بمعاقبة كل من المتهمين..

سلطان كايد محمد القاسمي.. ومحمد علي صالح المنصور المنصوري.. وراشد عمران علي عبيد الشامسي.. وحسين علي عبدالله النجار الحمادي.. وحسن محمد حسن أحمد الحمادي وأحمد غيث أحمد غيث السويدي.. وعلي حسين أحمد علي الحمادي وعلي سعيد محمد حسن الكندي.. وخالد محمد عبدالله الشيبة النعيمي.. وسيف محمد علي العجلة آل علي.. و عبدالسلام محمد درويش المرزوقي.. وحمد حسن علي رقيط.. ومحمد عبدالرزاق محمد الصديق العبيدلي.. وهادف راشد عبدالله العويس.. وعبدالله نصيب كرامة الجابري.. وفؤاد محمد عبدالله حسن الحمادي.. وحسين منيف الجابري.. وأحمد سيف خلف صالح المطري.. ومحمد عبدالله الركن.. وعبدالرحيم محمد عبدالرحمن الزرعوني.. وعيسى خليفة أحمد سيف السويدي.. و جمعة سعيد جمعة بن درويش الفلاسي.. و مصبح درويش جمعة كداس الرميثي.. و شاهين عبدالله مال الله الحوسني.. وسيف محمد سيف محمد العطر الظنحاني.. وأحمد يوسف عبدالله بوعتابة الزعابي.. وخليفة هلال خليفة هلال.. وخالد فضل أحمد جاسم.. وسالم علي سليمان حمدون الشحي.. وصالح محمد صالح الظفيري.. وسالم عبدالله راشد ساحوه.. وخالد محمد يوسف سالم راشد اليماحي.. وأحمد راشد إبراهيم الطابور النعيمي.. وعيد ناصر سعيد عثمان الواحدي.. وعلي عبدالله مهدي صالح.. وعبدالعزيز علي سعيد حارب.. وإبراهيم إسماعيل إبراهيم الياقوت.. وأحمد صقر محمد عبيد السويدي.. و طارق حسن عبدالله القطان الهرمودي.. وراشد خلفان عبيد سبت آل علي.. وطارق إبراهيم عبدالرحيم القاسم.. و عبدالرحمن أحمد محمد الحديدي آل علي.. وعيسى معضد عبدالله السري المهيري.. و سالم موسى فرحان الحليان.. وعلي سالم محمد الغواص الزعابي.. وعلي عبدالله فتح علي آل خاجة.. وأحمد حجي صخير القبيسي.. وأحمد حسن محمد الرستماني.. وأحمد كنيد المهيري.. واسماعيل عبدالله مال الله الحوسني.. وعبد الرحيم عبدالله عبدالكريم نقي البستكي ومحمد سعيد محمد ذياب العبدولي.. وابراهيم حسن علي المرزوقي.. وحسن منيف الجابري.. ونجيب أحمد عبدالله أحمد أميري.. وعلي محمد بن حجر الشحي.

– بالسجن لمدة 10 سنوات عما أسند إليه والمراقبة لمدة ثلاثة سنوات تبدأ من تاريخ انتهاء تنفيذ العقوبة المقضي بها..

ب – بمعاقبة كل من المتهمين..

عمران علي حسن الرضوان الحارثي.. ومحمود حسن محمود أحمد الحوسني.. وعبدالله عبدالقادر أحمد علي الهاجري.. ومنصور حسن أحمد الأحمدي.. وفهد عبدالقادر أحمد علي الهاجري..

بالسجن لمدة سبع سنوات عما أسند إليهم..

ج – مصادرة الآتي: 1 – مبلغ / 290 / ألف درهم من المبالغ التي ضبطت بخزينة منزل المتهم سالم عبد الله راشد ساحوه السويدي.. و2 – مبلغ مائة ألف درهم المتحفظ عليه بشركة طيبة للحج والعمرة بالشارقة لحساب عيسى معضد السري المهيري.. 3.. / 20 / في المائة من رأس مال مدرسة السلام الإنجليزية في أبوظبي.. 4 – مبلغ مليون ومائة ألف درهم من أموال شركة ” منازل للتشييد والعمران “.. 5- مزرعة الختم شمال رقم ” 79 ” المسجلة باسم أحمد محمد كنيد المهيري.. 6 – البناية السكنية التجارية رقم ” 1875 ” في منطقة مويلح في الشارقة قطعة رقم “1443”..

7- البناية التجارية رقم ” 2206 ” في منطقة مويلح في الشارقة الكائنة على القطعة ” 804 “.. 8- مبلغ مليون درهم من حساب المتهم أحمد حسن محمد الرستماني.. 9 – الأجهزة والأدوات المستخدمة في الجريمة.

10 – إغلاق.. ” مركز العقل الذكي ” و” مركز الأسرة السعيدة ” و” مركز منارات للإستشارات التربوية ” في إمارة عجمان”.

والمواقع الإلكترونية وهي موقع الإمارات للدراسات والإعلام ” ايماسك ” والمواطنون السبعة الإلكترونية ووطن يغرد خارج السرب ودعوة الإصلاح الإلكتروني و” شبكة ينابيع التربوية الإلكتروني ” الواردة في تقرير الخبير.

د – ببراءة كل من..

المتهم.. خميس سعيد علي سعيد الصم الزيودي.. والمتهم أحمد عوض يسلم سالم الشرقي والمتهمة أمينة سلطان عبدالله النعيمي والمتهمة مريم محمد صالح محمد الظفيري والمتهمة هدى خلفان بن كامل النعيمي والمتهم.. محمد عبدالله محمد راشد عبدان النقبي والمتهم.. جمال عوض يسلم سالم الشرقي والمتهم.. عدنان عبدالكريم محمد جلفار والمتهم.. علي حميد علي راشد النعيمي والمتهم.. بدر عبدالرحمن عبدالله حسين الحمادي والمتهمة.. فاطمة عبيد الصلاقي زوجة إبراهيم اسماعيل الياقوت والمتهمة ماجدة فارس عبدالرزاق الفارس الشمري والمتهمة.. حصة محمد صالح محمد الظفيري والمتهمة.. فاطمة حسن محمد الزعابي والمتهمة نجيبة محمد حسن الحوسني والمتهمة.. نعيمة محمد يحيى عبدالله والمتهمة.. جميلة سالم عبيد الطريفي الشامسي والمتهمة.. هادية محمد عبدالعزيز السيد المتهمة.. نعيمة علي حسن عبدالله المرزوقي والمتهم راشد محمد عبدالله الركن والمتهم.. توفيق يوسف الشيخ عبدالله المبارك والمتهم.. عادل أحمد عبدالكريم الزرعوني والمتهم.. محمد عبدالله الشعمي والمتهم.. أحمد محمد صالح عبدالله الحمادي والمتهمة.. نجيبة عبدالله أحمد يوسف الهاشمي.. مما أسند إليهم.

مركز المزماة للدراسات والبحوث | 3 يوليو 2013

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s