آن باترسون.. الدبلوماسية غير المرغوب فيها: خلقت الشكوك والكراهية فى “السلفادور” و”كولومبيا”.. أثارت حفيظة الشعب الباكستانى واِتُهِمَت بالضلوع فى قتل “بناظير بوتو”.. وتظاهر المصريون ضدها فى 30 يونيه

s102011179443

المصدر | كانت صور آن باترسون السفيرة الأمريكية بالقاهرة مرفوضة فى مظاهرات 30 يونيو، تعبيرا عن غضب المصريين من تدخلها فى الشئون المصرية وكذلك دعمها الصارخ لجماعة الإخوان المسلمين، مطالبين برحيلها من مصر، والمفارقة أن باترسون تركت نفس الانطباع فى معظم الدول التى زارتها.

ففى الفترة من 1997 إلى 2000، كانت باترسون تعمل كسفيرة الولايات المتحدة فى السلفادور ثم كسفيرة الولايات المتحدة إلى كولومبيا فى الفترة من 2000 إلى 2003، وقد أثارت هناك نفس الشكوك والكراهية، حتى أنها تعرضت هى والسناتور بول ولستون لمحاولة تفجير فاشلة أثناء زيارة رسمية إلى إحدى المدن الكولومبية.

وفى أكتوبر 2010، غادرت السفيرة آن باترسون التى عملت كسفيرة الولايات المتحدة إلى باكستان منذ يوليو 2007 الأراضى الباكستانية غير مأسوف عليها، حيث استطاعت خلال السنوات الثلاث التى قضتها هناك استفزاز كراهية الباكستانيين، وإثارة حفيظة وسائل الإعلام الباكستانية، حتى أن البعض اتهمها بغض الطرف عن مطالب بنظير بوتو، توفير الحماية لها، فيما ذهب البعض الآخر أبعد من ذلك إلى اتهامها بالضلوع فى قتلها.

وتراوحت الاتهامات الصحفية لباترسون فى باكستان ما بين الاتهام بأنها أرسلت خطابا لإحدى الصحف المحلية تطالب فيه أحد منتقدى السياسة الأمريكية بالتوقف عن الانتقادات إلى الاتهام بدفع رشوى لأحد كبار المسئولين بوزارة الداخلية لكى تمرر مجموعة من الأسلحة الممنوعة إلى باكستان بدون معرفة الاستخبارات الباكستانية، وفقا لموقع “مارش أوف جاستس”.

وكان عادة ما يقارن الباكستانيون بينها وبين ريان كروكر، والسفيرة الأمريكية المحبوبة فى باكستان ويندى شامبرلين، مشيرين إلى أن باترسون تفتقر إلى الكاريزما، والمهارة والكفاءة.

واتهمت باترسون بأنها فاقمت الأزمات فى باكستان من خلال استدعاء شركة الخدمات الأمنية الأمريكية “بلاكووتر” لممارسة بعض النشاطات فى باكستان، وهو ما كانت السفيرة تنفيه، وتعرضت باترسون لانتقادات حادة متعلقة بتدخلها فى السياسات الباكستانية، حتى أن العديد من المحللين يعتقدون أن باترسون طلبت من مشرف التنحى وإنها كانت ضالعة فى عزله.

ووفقا لإحدى برقيات ويكليكس، فإن وزيرة الخارجية الأمريكية فى عام 2008 كوندوليزا رايس، أرسلت برقية لباترسون تنص على الآتى: يجب أن تعربى عن معارضة واشنطن القوية لإطلاق سراح الدكتور عبد القادر خان وتحثى الحكومة الباكستانية على الاستمرار فى وضعه قيد الإقامة الجبرية”، وذلك عندما كانت الولايات المتحدة لديها مخاوف بشأن علاقة الرجل بتهريب الأسلحة النووية، وهو الرجل الذى تزعم أمريكا أنه كان يساعد كوريا الشمالية وإيران وليبيا فى إنشاء برامجهم النووية”، وهو ما قامت به باترسون على الفور بالتواصل المباشر مع رئيس فرقة الخطط الإستراتيجية بالجيش الباكستانى خالد أحمد كيدواى ورئيس الجمهورية فى ذلك الوقت برويز مشرف والذى طمأن باترسون بأنه لن يتم إطلاق سراحه.

وفى برقية أخرى لويكيليكس، وقبل شهرين من مقتل رئيسة الوزراء السابقة بناظير بوتو، تواصلت بوتو مع باترسون وطلبت منها المساعدة فى تقييم أمنها الشخصى ولكنها لأنها تخشى على حياتها تجاهلتها، وهو ما أثار شكوكًا حول ما إذا كان من الممكن أن تساهم السفيرة الأمريكية فى إنقاذ حياتها أم لا؟.

ووفقا لصحيفة الأتلانتيك فإن بوتو كانت فى خضم معركتها الانتخابية مع برويز مشرف وأنها طالبت بحماية مماثلة للحماية التى يحصل عليها حامد كرزاى من شركات الأمن الأجنبية مثل بلاكووتر، والشركة البريطانية “أرمور جروب”، ولكن السفيرة آن باترسون نصحت بعدم تقديم تلك المساعدات الأمنية الإضافية لبوتو.

ووفقا للصحيفة فإن التحقيقات التى أجرتها الأمم المتحدة فى مقتل بوتو والتى نشرت فى أبريل 2010، توصلت إلى أن اغتيال بوتو كان يمكن الحيلولة دونه إذا ما تم توفير إجراءات أمنية إضافية لها، وأشارت التحقيقات إلى أن حكومة مشرف لم تقدم الإجراءات الأمنية الكافية لبوتو المماثلة لما قدمته لاثنين آخرين من رؤساء الوزراء السابقين.

وقد نشرت مجلة فانيتى فير الأمريكية فى عام 2010، حوارا مع مؤسس شركة “بلاكووتر” إريك برنس، أجراه آدام سيراسكى، أكد فيه برنس أن الشركة تؤمن الحماية الشخصية لآن باترسون وهو ما يتنافى مع تصريحات باترسون التى نفت عمل الشركة فى البلاد فى شهر نوفمبر من العام ذاته.

ومن جهة أخرى كانت صحيفة التايمز قد ذكرت إنها اطلعت على برقيات ويكيليكس التى تفيد بأن الدبلوماسيين الأمريكيين، باترسون، فى ذلك الوقت، تمارس ضغوطا لدعم الحكومة المنتخبة التى لا تحظى بالشعبية والتى تمتاز بتعاطفها مع الأهداف الأمريكية أكثر من القوى الحقيقية فى باكستان.

وكانت إحدى البرقيات الأخرى التى كشفتها ويكيليكس قد أفادت بأن باترسون تحفظت على تقديم مساعدات مالية لباكستان قائلة إنها لن تكون كافية لكى تقنع باكستان بقطع علاقتها بالجماعات المسلحة التى تهاجم قوات الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسى فى أفغانستان نظرا لأن إسلام آباد تنظر إلى تلك الجماعات باعتبارها حصنا ضد وجود حكومة موالية للهند فى كابول.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s