الحقد والنفاق.. محمد العوضي مثالاً

المصدر | بقلم: د. سالم حميد

يتربص الحاقدون على الإمارات في كل هفوة وحادثة حتى البسيطة منها، ليكيلوا الاتهامات والتشنيع ضد دولتنا وشعبنا. فقد أطل علينا مؤخراً الإخونجي الكويتي وتاجر الدين المعروف محمد العوضي، الذي طالما خدعنا على مدى السنوات السابقة العديدة على أنه داعية و”مطوع”، إلا أن قناع التدين سقط عنه وعن الآخرين من الذين على شاكلته أمثال محمد العريفي. فالعوضي داعم مخلص لجماعة الإخوان المتأسلمين، ينهج نهج الجماعة في الأسلوب الحاقد البعيد كل البعض عن ديننا الحنيف، خاصة القذف والشتم، كما النميمة، حيث أنهم وبأسلوبهم الرخيص، يقلبون الأمور ويخلقون الفتن. العوضي ودون تبيان للصورة كاملة، تهجم على الإمارات في تغريدته على تويتر، وقام بالتشهير عبر نشر فيديو عن مشاجرة فردية في شارع من شوارع دبي ليتهم الإمارات بالطغيان (لاحظوا “الطغيان” ولا شيء غير “الطغيان”) سعيا إلى إشعال الفتن.

_13742227238وحقيقة أن ما حدث من مشاجرة في شارع من شوارع الإمارات هو أمر نشجبه. لكن أمر يحدث في كل مكان حتى فيما يسمى بدول العالم الأول: يخرج شخص عن طوره ويعتدي على شخص آخر. ولكل بلد مشاكل صغيرة مثل هذه. لكن العبرة ليست فيما حدث ولكن في رد فعل الشرطة في المدينة وكيف تصرفت مع الشخص الذي قام بالإعتداء، حيث قامت الشرطة في دبي بإحالة المعتدي إلى النيابة العامة. وأتضح أن المعتدي وهو مدير في دائرة محلية، قام بضرب سائق آسيوي بعد حادث تصادم بسيط بين مركبتين وشتائم تطورت إلى شجار. وتم التحقيق مع المتهم ضمن القانون الإماراتي الذي هو فوق الجميع ويحفظ حقوق جميع سكان الإمارات ضمن منظومة عدلية وقانون لا تفرق بين غني وفقير، مواطن ووافد، بين صاحب نفوذ ووساطات أو فرد عادي؛ قانون أثبت أنه يسود على الجميع بهدف تحقيق العدالة. وهذه هي العبرة التي يجب أن تؤخذ، وهذه حقيقة نقطة لصالح الإمارات وليست ضدها. فالحوادث الفردية تحدث في كل دولة العالم، حيث نقرأ ونسمع عن حوادث يقوم بها مشاهير وسياسيين ضد العامة وبطرق بشعة، لكن اللافت في تلك الدول أن الإعلام والمنتقدين يتناولون تلك الشخصية، ولا يشهرون ويتهجمون ضد شعب بكامله ويعممون تلك الحادثة على الجميع.

التشهير ليس بجديد على الأخونجي محمد العوضي، الذي سبق له التطاول على الإمارات في تغريدات سابقة، وكذلك جماعته، خاصة بعد أن خسروا حربهم ضد الإمارات. فلا توجد دولة في العالم استطاعت الوقوف بندية أمام هذا التنظيم العالمي الإرهابي المخيف مثل دولة الإمارات، وقد اخطأ الأخوان عندما اعتقدوا أن الإمارات ستكون لقمة سائغة. فكانت الصفعات والضربات يتلقاها التنظيم الإرهابي من الإمارات باستراتيجية مدروسة وحكيمة. أما التنظيم الإخواني فاكتفى في حربه مع الإمارات بقرع الطبول، ليست طبول الحرب بل طبول الشتائم والأكاذيب والتلفيقات عبر وسائل الإعلام المرتزقة من صحافة وتلفزيونات ومواقع ممولة من الإخوان.

حاول الإخوان أن يبثوا سمومهم ضد الإمارات بتلك الطريقة الحاقدة الممجوجة التي لا تتفق لا مع الدين السمح ولا مع الأخلاق العربية، وما يقوم به ممن يلبسون عباءات المزيفة والمتاجرة بالدين والتربح منها من أمثال محمد العوضي وشلته بحق الإمارات عبر تغريدته المغرضة التي تداولها وأعاد بثها كل حاقد غادر يكره الإمارات وشعبها، بهدف التشهير دون بينة، وقبل أن يتأكد من حقيقة ما جرى وتفاصيله، والأهم قبل أن يستمع للوقائع. وهذه هي الطريقة الخبيثة التي يتبعها بعض من يطرحون نفسهم على أنهم دعاة للفضيلة، فيما هم دعاة فتن يسعون الى تثبيت مواقفهم السياسية والشخصية مع جماعة معينة وضد شعب وبلد خليجي المفترض أنه شقيق، ودون تفكر في حقيقة الإسلام وتعاليمه الواضحة.

السؤال الذي نريد ان نطرحه هو لماذا تقوم تلك الشخصيات المريضة الحاقدة أمثال محمد العوضي باستغلال أي موضوع أو حادثة بهدف تشويه الإمارات؟ ولماذا ذلك الاستنفار الغادر ضد شعبنا وبلدنا؟ لكن كما يقال “القافلة تسير والكلاب تنبح”، ويزعجنا بحق ذلك الغدر حيث وجب على تلك الشخصيات أن تدافع عن الإمارات وشعبها، وأن تهاجم من يستهدفنا. لكن فاقد الشيء لا يعطيه ومن يتطاول على بلده وعلى أبناء بلده ويشجع الفتن في الدول العربية والمسلمة ويحقد على المسلمين لا خير فيه. وسؤال أخير: لماذا لا تذكر وسائل الإعلام المغرضة ضد الإمارات أي شيء، ولو على استحياء، عن حجم المساعدات الإنسانية الهائلة التي تقدمها الإمارات دون منة إلى جميع شعوب العالم بغض النظر عن جنسهم أو عرقهم أو دينهم؟! هذا هو الإسلام الذي تؤمن به دولة الإمارات العربية المتحدة.

لي مقولة كتبتها على تويتر منذ فترة والآن أعيد كتابتها: “الكندورة لونها أبيض ناصع، ولكن إن اتسخت بنقطة حبر صغيرة للغاية سيركز الجميع على تلك النقطة وسيتجاهلون بياض الكندورة! للأسف هكذا أغلب البشر”.

بعض هؤلاء ممن يطلقون على أنفسهم لقب دعاة ومطاوعة، ممن ينتمون طبعاً للتنظيم الإخواني، لماذا لم يذكر أي منهم كلمة طيبة عن الأعمال الإنسانية للإمارات؟ تفرغوا لاصطياد خطأ بسيط ارتكبه مواطن إماراتي ليتم تعميم الخطأ على الشعب الإماراتي وحكومته بأكمله! للأسف هؤلاء ليسوا دعاة إسلام بل دعاة فتنة وتحريض، حالهم حال المنافقين زمن الرسول صلى الله عليه وسلم، والحمد لله أن أغلب الشعوب العربية اكتشفت الآن حقيقة هؤلاء من تجار الدين بعد أن سقط قناع التديّن من على وجوههم وبانت أشكالهم القبيحة.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s