محمد العوضي وأحمد منصور يتطاولون على الإمارات

محمد العوضي وأحمد منصور يتطاولون على الإمارات

لماذا تتحول حادثة عابرة فردية تتعلق بشخص معين إلى قضية كبرى، ويتم الإساءة إلى شعب ودولة بأكملها؟ فقد ضجت المواقع الإلكترونية والعديد من وسائل الإعلام بحادثة ضرب رئيس قسم في إحدى دوائر دبي لسائق هندي، بعد أن تطور حادث بسيط بين سيارتين إلى شتم ثم ضرب، وقد قام أحد المارة بتصوير المشهد ليتحول إلى موضوع جدلي فتح باباً للنقاش واستهداف الشعب الإماراتي بطريقة مبالغ فيها وتنم عن حقد دفين، ونحن في الإمارات نشجب مثل تلك الحوادث التي يتم خلالها استخدام لغة هابطة أو حتى الضرب بغض النظر عن جنسية الطرفين، أو مستواهم المادي أو الاجتماعي، لكن وحين ننظر إلى القضية بتجرد نرى أنها لا تتجاوز خلاف بين شخصين وأن القانون الإماراتي أخذ مجراه بهدف معاقبة المذنب والدفاع عن البريء، أي أن لا أحد فوق القانون، كما أن الشرطة الإماراتية تستجيب مباشرة ولا تحمي المذنب، إنما تتخذ الإجراءات المطلوبة والتي تعتمد على القوانين التي تحفظ لأي شخص حقوقه كاملة، أي أن المواطن ومهما كان سيتلقى عقابه وفقاً لفعلته حتى لو كانت ضد عامل أو سائق من جنسية أخرى.

وحقيقة أن هذه الحادثة وما تبعها من إجراءات تنصر المظلوم وتعاقب الظالم وفق القوانين، هي نقطة لصالح الإمارات وتحسب لها حيث لا أحد يتعالى على القانون، وكل من يدوس أرض بلادنا يحظى بحقوقه كاملة بما يتوافق مع قوانيننا، ولا فرق بين الناس، وهذا أمر مشرّف، وجاء في تفاصيل الحادثة: اصطدم سائق شاحنة بسيارة مواطن إماراتي ثم حصلت مشادة تلاها قيام المواطن الإماراتي بالاعتداء على الهندي بالضرب، ومرة أخرى ورغم شجبنا لهذه النوعية من الأفعال إلا أننا لا نفهم لماذا كل ذلك الاهتمام بحادثة تتكرر في مختلف دول العالم وحتى المتطور والمتقدم منها، فهي حادثة فردية يتحمل اللوم فيها شخص بغض النظر عن جنسيته، ولا يمكن بأي حال من الأحوال لوم شعب بأكمله عليها!

المؤسف أيضاً هو ما قام به بعض المشهرين الذي عملوا على نشر الفيديو المتعلق بالحادثة، وراحوا يكيلون الإتهامات لكل شعب الإمارات، وفي هذا التعميم ظلم وتجني وأيضاً المؤسف أن من يقوم بتلك الحملة التشهيرية هم من بعض أشقائنا وقد عمدوا إلى شن حملة ضد الإمارات دون تبيان التفاصيل وبهدف تشويه صورة بلدنا المشرقة، وهذه ليست أول مرة، والملاحظ أن أولئك الذين يسعون إلى تشويه صورة الإمارات بعضهم ممن يدعون أنهم “دعاة إسلاميون” وهم بعيدون كل البعد عن الإسلام السمح، حيث شهدنا منذ يومين محاولة الإخواني الكويتي وتاجر الدين المعروف محمد العوضي على موقع تويتر للتواصل بالتشهير واستهداف شعب الإمارات وتعميم هذه الحادثة على الجميع قائلاً: “قمة الطغيان”، وهذه الشخصية التي قامت بهذا التشهير كان واجباً عليها أن تدعوا إلى مكارم الأخلاق لا أن تبث الأحقاد.

ربما وجب هنا التأكيد على أن المنظومة العدلية في الإمارات مشهود لها، حيث أن القانون في الإمارات يحمي الجميع والشرطة والقضاء يعملون بمهنية عالية وضمن القوانين التي لا تميز بين الناس حسب جنسيتهم أو مستواهم المادي أو الاجتماعي، وجميع من يعيش في بلادنا والذين ينتمون إلى أكثر من 200 جنسية يعلمون هذا جيداً، فالإمارات بلد قانون وحتى الأمم المتحدة سبق وأشادت بأن دولة الإمارات تتمتع بقضاء قوي ونزيه بوصلته إعلاء وتحقيق العدالة بشكل متساو دون أي تمييز بين مواطن ومقيم، والإمارات تطبق مبادئ التساوي والعدالة التي وردت بـوثيقة المدينة بين الأنصار والمهاجرين وغير المسلمين قبل أن تدرج الأمم المتحدة هذه المبادئ في مواثيقها واتفاقياتها.

أما فيما يتعلق بحقوق الإنسان في الإمارات فقد صرحت جمعية الإمارات لحقوق الإنسان أنها تثمن سرعة استجابة شرطة دبي في القبض على مسؤول في دائرة حكومية اعتدى على سائق آسيوي الجنسية بسبب خلاف على أولوية السير وحادث بسيط، وهذا يدل على سيادة القانون في الدولة، كما أن هذه الجمعية الحقوقية اعتبرت أن هذا الفعل المشين تصرف فردي لا يعبر إطلاقاً عن الشعب الاماراتي وطبيعته السمحة واحترامه للقانون وتقديره لضيوف الدولة وأبنائها والقاطنين على أرضها الطيبة، كما حسمت القضية لتؤكد أن الإجراء الذي اتخذته القيادة العامة لشرطة دبي بالقبض على المتهم وتحويله إلى النيابة العامة أمر يوضح أن قانون دولة الإمارات يطبق على جميع فئات المجتمع دون تفرقة ولا تمييز على أساس الأصل أو العرق أو الدين أو المستوى الاجتماعي أو ما شابه ذلك.

اللافت أنه خلال أقل من أسبوعين قامت شخصيات معروفة بالتهجم على الإمارات شعباً ودولة عبر استهداف مباشر سواء على مواقع التواصل الاجتماعي أو عبر الإعلام، بالإضافة إلى محمد العوضي الذي عمم فعل فردي على شعب بأكمله ووصفنا بقمة الطغيان، أيضاً قام المذيع المصري الإخواني في قناة الجزيرة الإخوانية أحمد منصور بالتهجم على الإمارات بطريقة سافرة ووقحة، وحتى أنه أدان قيام الإمارات بالمبادرة بالوقوف مع الشعب المصري الشقيق في محنته، ليسيء إلى الإمارات عبر اتهامات باطلة، لكن المشترك بين معظم من يتهجم على الإمارات، هو إما الانتماء لجماعة الإخوان أو الدعم المفرط لها، وبمجرد ذكر أسماء المغرضين ممن يتهجمون على بلدنا نعلم يقيناً أنهم يسبحون في فلك الجماعة المعزولة في مصر والتي تم استئصالها في الإمارات، وحتى إذا تذكرنا أسماء الكتاب الغربيين الذين يتهجمون علينا فنكتشف أن معظمهم من الداعمين لمشروع الإسلام السياسي، ومؤخراً أيضاً قام كاتب صحفي غربي اسمه “هدا لينش” بالتهجم على الإمارات وانتقاد المساعدات بمليارات الدولارات للشعب المصري، ليقلب الحقائق بطريقة مستفزة وبتحليل لا يمت للواقع بصلة ضمن حملة الصحف الغربية المستمرة بهدف تشويه المنجز الحضاري لدولة الإمارات، وهذا أمر تعودنا عليه حيث أن الشجرة المثمرة لا بد أن تُرمى بالحجارة.

مركز المزماة للدراسات والبحوث

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s