الحاقدون على مصر والإمارات

الحاقدون على مصر والإمارات

مركز المزماة للدراسات والبحوث | بقلم: محمود نفادي

سقوط حكم الإخوان المدوي وانتزاع الملك من الرئيس المعزول محمد مرسي والقبض على عدد من رموز وقيادات تلك العصابة الإخوانية، كشف الكثير من الأسرار والمواقف التي كان البعض يتخفى وراءها، وفي مقدمتها وجود مجموعة من المصريين يضمرون العداء والحقد ليس لمصر وطنهم فقط، بل ولدولة الإمارات العربية الشقيقة، رغم أن بعض هؤلاء الحاقدين من أصحاب الأقلام الصحفية عملوا بالإمارات وجنوا الكثير من خيراتها.

وللأسف الشديد فقد عزّ على بعض هؤلاء الحاقدين تحرك دولة الإمارات فور سقوط الإخوان لدعم مصر وشعبها والنظام الجديد، وقيام وفد وزاري رفيع المستوى بزيارة القاهرة بعد أن أصبح هواء القاهرة نظيفاًبرحيل الإخوان، وأصاب قلوبهم الحقد الأسود على مصر، ومنهم الصحفي الإخواني وطفل الإخوان المدلل وائل قنديل، الذي أبدى دهشته من ينبوع الحنان الإماراتي تجاه مصر وتدفق المساعدات النفطية لحل أزمة الوقود والطاقة للشعب المصري، حيث فشل الإخوان في حلها لأن غزة وحماس أولى بالوقود المصري من المصريين.

فالحاقد وليس الكاتب وائل قنديل، بدلاً من توجيه كلمة ورسالة شكر لشعب الإمارات ورئيسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، استخدم القاموس الإخواني وكشف عن سواد قلبه تجاه مصر ودولة الإمارات، مندهشاً من هذه المساعدات، ولم يسأل نفسه لماذا لم يندهش من قبل بسبب عون ومساعدات قطر المشروطة لدعم حكم الإخوان؟! وكان يهلل وتنفرج أساريره لهذا الدعم القطري المشروط، بينما يشعر بالحزن لهذا الدعم الإماراتي بلا مقابل وبلا حدود.

ولم يفهم الحاقد قنديل ومن هم على شاكلته أن الإمارات أرادت أن توجه رسالة سريعة وعاجلة لشعب مصر، صاحب ثورة 30 يونيو، أننا نقف بجوارك ونساندك وندعمك لأنك أزحت كابوساً كان يهدد الخليج العربي كله، وعصابة كانت تخطط لهز استقرار منطقة الخليج بالخلايا الإخوانية، وأن دولة الإمارات العربية تدعم الشعب المصري كله بلا تمييز وبلا تصنيف، بعكس قطر التي دعمت الإخوان فقط وليس شعب مصر.

ولا يعلم الحاقدون على مصر والإمارات أن زيارة الوفد الإماراتي كان لها دافع معنوي كبير في نفوس المصريين، خاصة أنه أول وفد عربي يزور مصر بعد الإطاحة بالإخوان، وعزل رئيسهم محمد مرسى وحملوا معهم لمصر رسالة معناها “نحن معكم وبجواركم ضد مخططات إضعاف مصر ومحاولة نشر الفوضى بها وإسقاطها، لأن مصر هي قلب العروبة النابض”.

والغريب أن هذا القنديل وغيره من عصابة الإخوان كانوا يطمعون في الحصول على الدعم الإماراتي، ولكن ليصب في صالح وجيوب الإخوان وليس الشعب المصري، وكثيراً ما سعى الإخوان من أجل ذلك، ولكن دولة الإمارات كانت تعلم حقيقة هذه المساعي وحقيقة هذه المطامع الإخوانية، وعندما جاء الوقت المناسب قررت الدعم لمن يستحقه وهو شعب مصر.

فالفئة الضالة والباغية في بعض الصحف المصرية، لن تحقق أهدافها وأغراضها، ولن تنال من قوة ومتانة العلاقات المصرية – الإماراتية، وأن مصر تحتاج لدولة الإمارات بنفس القدر الذي تحتاج فيه دولة الإمارات لمصر، بشرط وجود نظام حكم مصري وطني يقدّر مصلحة شعب مصر ومصلحة الأمة العربية وليس نظام إخواني عميل لبعض دول الخارج.

ويكفي دولة الإمارات ورئيسها وشعبها فخراً، أنهم كانوا على علم بحقيقة مخططات الإخوان منذ وصولهم لحكم مصر، وثبت صحة المواقف الإماراتية التي تم اتخاذها في مواجهة النظام الإخواني الساقط والرئيس المعزول الذي سعى سعياً حثيثاً، وأنا أعلم ذلك، للقيام بزيارة لدولة الإمارات أكثر من مرة، ولم يتم الاستجابة لطلبه لأنه لم يقدم الدليل على أنه رئيساً لمصر، بل كان تابعاً للإخوان ومكتب الإرشاد.

فالحاقدون على مصر والإمارات ليس لهم مكان بعد ثورة 30 يونيو وسقوط حكم الإخوان، وليس لهم دور بعد أن فقد الشعب المصري الثقة فيهم وفقد الاحترام لهم، خاصة أن أقلامهم ملوثة بدماء المصريين بفضل مساعدتهم للإخوان والجماعات الإرهابية بسيناء، وعليهم قراءة كلمات البطل المغوار الفريق أول عبدالفتاح السيسي نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع، عندما قال أن مصر تنادي أمتها العربية أن تطمئن إلى حاضر مصر، حيث تتوقع الأمة أن تراها بجانب الحق والعدل والسلام، ولا يمكن لمصر أن تغدر أو تخون أو تتآمر، كما كان يخطط لذلك الإخوان المجرمين.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s