صفوة الصفوة تقود مصر إلى بر الأمان

صفوة الصفوة تقود مصر إلى بر الأمان

المصدر | بعد أن قالت الجماهير كلمتها في ثورة ثانية صححت مسار الأولى وانتشلت مصر من براثن الإخوان، تعود الوقائع لتجلي الضبابية التي لفت المشهد المصري حيث أثبت الرئيس المؤقت وحكومته على أنهم ماضون دون تردد تجاه تشكيل مصر المستقبل، وقد طويت صفحة الإخوان تماماً، مع أن قيادات الجماعة مستمرون في محاولاتهم لخلق الفتن وإجهاد التطور الديمقراطي والانتقال السلمي للسلطة وتهيئة مناخ ديمقراطي حقيقي، فالجيش والشعب قررا وضع مصر من جديد على طريق الدولة المدنية دون مشاركة جماعة الإخوان المسلمين وأنصار مرسي الذين قرروا عدم التعاون مع الرئيس المؤقت، مع استمرار الاحتجاجات التي تطالب بعودة الرئيس المعزول محمد مرسي للرئاسة، وتشير مجلة الإيكونوميست لتشكيل حازم الببلاوي قبل أيام لوزارة جديدة من 33 وزيراً لا تضم الإخوان، وتقول إن معظمهم من الخبراء، كوزير المالية الذي كان يعمل بالبنك الدولي، ووزير الخارجية السفير السابق لمصر في الولايات المتحدة، واستمرار وزير الدفاع، في منصبه، والوزارة التي تضم ثلاثة نساء ومسيحيين اثنين أكثر تنوعاً عن ذي قبل، حيث وصف روبرت سبرنجبورج الخبير في شؤون القوات المسلحة المصرية من الأكاديمية البحرية في كاليفورنيا قوله أن هذه صفوة الصفوة في السياسة المصرية.

وتضيف الإيكونوميست في افتتاحيتها التي نشرت على موقع أصوات مصرية، أن أجهزة الدولة يجب أن تكون أكثر تعاوناً هذه المرة بعد أن ظلت عازفة عن التعاون مع الرئيس المعزول، ومن بينها الشرطة التي عادت بالفعل لتشغيل دورياتها في الشوارع، وتشير كذلك لإعلان جماعة الإخوان أن الوزارة غير شرعية، ولموقف أكثر ضرراً من قبل حزب النور الذي رفض الحكومة قائلاً إنها كانت يفترض فيها الحياد لكنها ترتبط بأحزاب بعينها، وترى أن الجيش يريد تعويض شعبيته التي تأثرت في العامين ونصف الماضيين، وكذلك الليبراليين الذين أظهر استطلاع رأي أخير أجري قبل سقوط مرسي أن المصريين يثقون في أحزابهم المنقسمة أكثر من ثقتهم في جماعة الإخوان غير الكفؤة، وتشير إن لا أحد متيقن من قدرة الحكومة الجديدة على إجراء الإصلاحات الضرورية للاقتصاد، وعلى الأخص الإلغاء التدرجي لدعم الطاقة والغذاء خشية إثارة موجة جديدة من الاحتجاجات، وتشير لقول وزير التخطيط المصري إنه يستبعد بدء المفاوضات من جديد مع صندوق النقد الدولي بشأن قرض قيمته 4.8 مليار جنيه سيكون مشروطاً بإلغاء الدعم وزيادة الضرائب.

وترى الإيكونوميست أن العنف الذي لا يزال يتفجر عشوائياً يمكنه وقف التحول الديمقراطي، وتقول إن متشددين يهاجمون الآن منشآت عسكرية في سيناء بشكل يومي، وأنصار مرسي يقولون إنهم سيشنون حملة للعصيان المدني، وإن الجيش يبدو حاسماً في الهجوم على جماعة الإخوان، فقد اعتقل قادتها، وأصدر أوامر بملاحقة عشرات آخرين منهم وجمد أصولهم المالية، معتمداً على العداء الذي يكنه المصريون للجماعة، وتضيف أنه دون استعادة الاستقرار ودفع العملية السياسية للحركة، يمكن لمزاج الجماهير أن يتبدل تجاه الجنرالات وبسرعة.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s