عزل مرسي وموضوع الصراع على النقب

المصدر |  الكاتب: أ.د. سعد ابو دية

هذا الموضوع الذي ساتحدث فيه لاتتناوله الصحف وهو في غاية الاهميه والذي دعاني للتصدي له انني امتلك بعض الوثائق التي تفسر جوانب من الغموض.وساذهب مع القراء في رحلة عبر الوثائق كما يلي :
1- هذا البند مقدمة للتحليل اذ وصلني عبر الانترنت رسائل واشرطه وفيها ان حكومة اوباما الرئيس الاميركي اتفقت مع خيرت الشاطر من ابرز رجالات الاخوان في مصر واغناهم على السيطرة على اراضي في سيناء وان الاميركيين دفعوا 8 مليارات دولار لاحظ مع خيرت وليس مرسي ……. ولن اجادل في صحة الخبر او عدمه ولنفترض انه غير صحيح لان عندي امرا اخر وهو في البند التالي
2- في اخر عام 2007 دعاني مدير موسسه (نكست سينتوري فاونديتشن -لندن ) وليم موريس لموتمر بعنوان (انابوليس تو)وجمع موريس نخب من الباحثين(منهم سفير فلسطين) ولقد تكرم رئيس الجامعه الاردنيه الدكتور خالد الكركي وغطى تكاليف التذاكر وفي الموتمر تقدم باحث شاب نشيط وطرح خارطات وافكار للتوصل لحل بخصوص الاراضي في الضفه الغربيه وطرح فكرة ان تحتفظ اسرائيل باراضي في الضفه وان تعطي الفلسطينيين اراضي جنوب غزه وان تطي مصر مقابل ذلك (كوريدر ) في النقب اي تبادل اراضي بين اسرائيل ومصر والفلسطينيين بحيث تحتفظ اسرائيل باراضي في الضفه مقابل اراضي تأخذها من صر جنوب غزه وتعطيها للفلسطينيين وتعطي اسرائيل بالقابل الى مصر ممر (كوريدر ) للاردن والخليج عبر النقب وهكذا يتم ضم جزء من اراضي مصر الى قطاع غزه وتقوم منطقة اقتصادية مثل هونج كونج ودبي وتستوعب 8 ملايين فلسطيني وسألت هذا الباحث هل بحث المشروع مع مصر اجاب انه قابل مبارك لمدة نصف ساعه وان مبارك قال له ان اراضي مصر (مش للبيع) ونفس الكلام قاله عمر سليمان وسألته على ماذا تراهن اذن!؟ قال: على ابن مبارك ربما . يوم امس الاول ارسلت له اي للباحث (ايميل ) وطلبت منه ان يرسل الخرائط والافكار ثم استأذنته ان كان بامكاني ان اشير لها ولاسمه واجاب بالايجاب ولكن سأل اين ستكتب عنها وارسلها مشكورا بسرعه ولما قراتها من جديد وجدت انها تشير لتوسيع القناه وتفسر الكثير مما قيل عن دور قطر وعلاقتها بمرسي وما تردد عن هيئة لادارة القناة ….الخ

3- اعاد هذا لخاطري موضوع الصراع الاميركي البريطاني على النقب كان الانجليز متحمسين لموضوع ( الكوريدر) لريط العراق بالبحر المتوسط وبدأت مباحثات قائد الجيش العربي الاردني كلوب باشا مع المخابرات البريطانيه منذ شهر كانون الثاني 1948 اي قبل انتهاء الانتداب ولقد قرأت كل تلك الوثائق الهامه ولكن الاميركيين ضد فكرة الكوريدر اتنئذ (على الاقل)ولذلك احتل اليهود ام الرشراش على خليج العقبه وعبروا اليها عبر اراضي مصر ولم تشتكي مصر للامم المتحده وللعلم ام الرشراش ليست ضمن اراضي اسرائيل في قرار التقسيم هي ارض فلسيطينيه والدفاع عنها ليس مسؤؤليه اردنيه هي عربيه ( وسيجد من لديه الوقت ملحقا لهذه الدراسه ) عن موضوع سقوط ام الرشراش بيد اسرائيل (انتهى المقال)

الملحق
أم الرشراش والرشراش ما ترشرش من الدمع أو الدم وهي من كلمة رش الماء. احتلها اليهود عام 1949م وسموها إيلات.
تختلف إيلات عن أيلة العقبة وأيلة هي بنت مدين وإيلات اسم يهودي من اسماء الله.

وأم الرشراش هي تلك المنطقة الواقعة غرب العقبة والتي تستخدمها إسرائيل الآن كميناء لها على البحر الأحمر.

هذه المنطقة لم تكن بيد إسرائيل عندما احتلت إسرائيل الأراضي الفلسطينية بعد نهاية الانتداب 15/5/1948م.

كان الأردنيون يقومون بدوريات في تلك المنطقة الواقعة بينهم وبين مصر ولم يكن للأردن قوة ثابتة.

كانت الجهود الدبلوماسية وبخاصة البريطانية تركز على وجود (كوريدور) بين الأردن ومصر وكان الحديث على أشده على (كوريدور) ما بين الخليل والبحر في قطاع غزة وكانت إسرائيل رفضت ذلك.
كان الإسرائيليون يتحرقون شوقاً للوصول إلى الجنوب بعد إلحاق هزيمة بالمصريين كان بن غوريون يصل الليل بالنهار في التفكير بأخذ النقب.

رأي برنادوت:

كان للوسيط الدولي السويدي (برنادوت) رأياً أن النقب يجب أن يؤول للعرب في مقابل أن يؤول الجليل لإسرائيل وكانت بريطانيا تتحمس لذلك في حين أن الأمريكيين لا يريدون ذلك.
كان الإنجليز في ذروة الحماس لفكرة اتصال العراق والأردن ومصر وهذا لن يتحقق إذا أخذت إسرائيل النقب.
اغتيل (برنادوت) يوم 17/أيلول 1948 من رجال عصابات صهيونية ومنهم (يزنتسكي) الذي غير اسمه واصبح (شامير) وتولى رئاسة الوزراء الإسرائيلية لاحقاً.

ملف النقب الساخن:
وظل هذا الملف مفتوحاً وإسرائيل تتحرق لعملية في الجنوب في حين أن موقف بريطانيا كان يميل أن تأخذ الأردن النقب وقد ذكر وزير خارجية بريطانيا أرنست بيفن أن مشروع برنادوت يعطي النقب للأردن وليس للعرب حتى لو قامت دولة عربية في جنوب فلسطين.

وعندما قامت حكومة عموم فلسطين فإن إسرائيل خشيت أن يعطيها النقب عمقاً وبخاصة أن قرار التقسيم 1947 أعطى النقب للدولة العربية وكان بن غوريون على عجلة من أمره والظروف مواتية.
والشيء الوحيد الذي كان يمنعه أن يهاجم النقب هوة خوفه من الجيش الاردني والعراقي فإذا أرسل قوات للجنوب فقد يقوم الجيشان بعمليات في الشمال.
كان الإنجليز والأميركان يتصارعان حول النقب لدرجة أن برنادوت ضاق ذرعاً بهما وقال لهما متهكماً ارسما الخارطة وأعطياني إياها قال له المندوب البريطاني لا. نحن نريد خارطة عليها ختم محايد.

برقية وزارة الخارجية البريطانية إلى السفارة في عمان11/آذار 1949.

في هذه البرقية السرية أشار إلى التقرير المرسل من البعثة الأمريكية في عمان الذي أخذت معلوماته من (كلوب) وأن اليهود قاموا بهجوم من خلال وادي عربة ومن منطقة غربية، سوف نتبين لاحقاً أن اليهود هاجموا من داخل الأراضي المصرية وكتبت البرقية أنها تقع غرب أبيار عبيد باتجاه بير المليحات.

ملاحظة: لا يوجد في الأردن آنئذ سفارة أمريكية ولا قنصلية والوضع كان كما يلي: إن الولايات المتحدة لها قنصلية في القدس وأرسلت منها بعثة للأردن من أجل المفاوضات الخاصة برودس وأن الأمريكي الذي يقوم بالعمل الدبلوماسي في الأردن تابع لهذه القنصلية الأمريكية في القدس.
وحتى ذلك الوقت مطلع عام 1949 لم يكن للأردن علاقات سفارة مع الدول العظمى سوى مع بريطانيا. وقد أرسلت فرنسا وزيراً مفوضاً مع مطلع العام ثم أرسلت الهند سفيراً غير مقيم جاء من القاهرة
وأرسلت السعودية سفيراً أيضاً.

وفي كانون الأول 1948 أرسل الملك عبد الله رسالة إلى ترومان الرئيس الأمريكي حملها سمير الرفاعي إلى واشنطن من أجل التمهيد للعلاقات الدبلوماسية بين الأردن والولايات المتحدة… أن تعترف الولايات بالأردن ثم ترسل سفارة…

هذه هي الأجواء التي كان يعمل فيها الملك والأردن حروب ودبلوماسية والناس هذه الأيام لا تعرف عن مصاعب تلك الأيام ويعتقدون أن كل شيء كان جاهزاً وهابطاً من السماء.
رسالة الملك عبد الله إلى وزير خارجية بريطانيا

11/3/1949:
عثرت على رسالة كاملة أرسلها الملك عبد الله إلى وزير خارجية بريطانيا (أرنست بيفن) عن طريق السفير كيركبرايد. ولاحظت أن صياغة الرسالة قوية جداً وحتماً ليست صياغة الملك لأنها بالإنجليزية؛ وقد يكون ساعد في صياغتها كيركبرايد لأن الرسالة تشير له كثيراً. وفيها يقول الملك أنه بين اليأس والأمل واليأس بسبب الوضع الراهن والأمل بسبب بريطانيا وعلاقته معها ,ان اليهود هاجموا أم الرشراش وأن الهجوم وقع من الأراضي المصرية ويطلب الملك مساعدة من بريطانيا. الرسالة صفحة وليس فيها أي مجاملة لا أساس لها لا بل تعكس موقفاً ملكياً فيه عزة وكرامة.

برقية السفير للخارجية 11آذار:
انتقد السفير احتلال إسرائيل لأم الرشراش وقال أن المفاوضات في رودس في هذه الحالة فارغة False.

برقية من نيويورك (البعثة) إلى الخارجية 15/آذار:
ذكرت أن اليهود احتلوا أم الرشراش بقوة فيها 150 رجل و 25 عربة وهناك طائرتان ووقع اشتباك محدود مع الأردنيين وأن الخبراء من الأمم المتحدة في الموقع لتقديم تقرير.

برقية من الخارجية في لندن للسفارة في عمان
يوم 18 آذار:
وفيها أن بريطانيا تضغط على أميركا حتى تضغط على إسرائيل لوقف إطلاق النار وفيها طلب من الأردن أن يضغط على العراق حتى يظل الجيش العراقي في مواقعه.

تقرير البعثة البريطانية في نيويورك
24/ آذار:

ذكر ان اليهود تحركوا جنوباً يوم 8 آذار وأن الطرفين الأردني والإسرائيلي لهم دوريات في المنطقة وأن اليهود دخلوا أم الرشراش عن طريق أراضي مصرية ولكن مصر لم تقدم شكوى. كان الأردنيون في أم الرشراش يوم 3/آذار وتركوها يوم 9/آذار ذهبت القوة الأردنية إلى غرندل.

انتهزت إسرائيل الفرصة ودخلت في يوم 10/3/1949 إلى أم الرشراش. قال خبير الأمم المتحدة أن إسرائيل لم تحتل أراضي أردنية.
ملاحظة: هذا صحيح ولكنها أراضي عربية بموجب قرار التقسيم.

وفي يوم 13/ آذار دعمت بريطانيا قوتها في العقبة واليهود دعموا قواتهم في أم الرشراش. هناك 200 رجل يوم 15/آذار. ويوم 16 كان (50) عربة ودبابات وغيرها.

برقية كيركبرايد (السفير في عمان) إلى الخارجية:
ظل الحديث عما جرى في النقب، وإن إسرائيل لم تدخل أراضي أردنية. هكذا قالوا. بدأ الحديث عن كوريدور. اشترط اليهود ما يلي:
1. أن لا يخضع الكوريدور للمعاهدة الأردنية البريطانية.
2. أن يكون غير مسلح.
3. أن يصل قطاع غزة ولا يصل البحر.
يمتد الكوريدور ما بين الخليل وبيت جبرين ثم غزة.

والخلاصة: أن المعركة الدبلوماسية لم تنجح فإسرائيل قدمت حججها أنها لم تحتل أراضي أردنية. كانت الدبلوماسية البريطانية تواجه الأمريكية أحياناً تتفقان كما حصل في الضغط على الأردن في مسألة عدم التفاوض مع إسرائيل في البداية وأحياناً تختلفان كما حصل بعد سيطرة إسرائيل على النقب.

المواجهة العسكرية ليست لصالح الأردن عند إسرائيل 85,000 جندي في وضع معسكر دائم لا تريد ان ترسلهم لبيوتهم والسبب الرئيس هو أنهم لا يوجد لهم عمل إلا في الجيش واليهود عندهم دبابات وليس عند الأردن دبابات مثلهم أو سلاح مضاد للدبابات واليهود عندهم طائرات ولا يوجد عند الأردن أي طائرة. واليهود على علاقة وثيقة بالرئيس الأمريكي الذي يريد أن يترشح للرئاسة الأمريكية ثانية في وقت وإن أمريكا ما زالت حتى ذلك الوقت لا تعترف بالأردن وليس لديها سفارة في الأردن وإنما بعثة متفرعة عن البعثة في القدس.

هذه هي الأجواء العملية التي كان يعمل فيها الأردن بكل اختصار وهذه هي الحقيقة.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s