التنظيم العالمي للإخوان هل يطلق جناحه العسكري؟

التنظيم العالمي للإخوان هل يطلق جناحه العسكري؟

المصدر | يبدو أن التنظيم العالمي للإخوان المسلمين قد أعطى تعليمات واضحة لعناصره حول العالم بهدف مقاومة الواقع الذي أثبت أن التنظيمات الغير وطنية والبعيدة عن مفاهيم الولاء والانتماء لأوطانها لن يكون لها مكان في بلدانها، والحقيقة أن ما حدث في مصر قلب الموازين فالجماعة لم يخطر في بالها وهي ممسكة بالسلطة وتفصل الدولة بما يناسبها بعد أن أطلقت حملة أخونة المؤسسات كافة دون استثناء، وكانت قيادات الإخوان بمن فيهم الرئيس المعزول محمد مرسي والمرشد وكبار المستشارين قد وضعوا استراتيجية بعيدة الأمد قائمة على نشر الأخونة ودعم التنظيمات الدولية خاصة خارج مصر حيث أن الجماعة قد وضعت نصب عينها نشر الفكر الإخواني ودعم بؤر الجماعة في دول شقيقة كما تقوية أنظمة الإخوان في الدول التي هبت عليها رياح التغيير مثل تونس وليبيا وسوريا.
ففي تونس حاول الإخوان أخذ العبر من التجربة المصرية، فكان أن شاركت بعض القيادات الضعيفة من أحزاب أخرى، وعقدت صفقات لتطيل عمر الجماعة ومع ذلك فقد برزت حملة مستنسخة عن تمرد المصرية وبنفس الاسم تسعى إلى الوقوف في وجه الجماعة الإخوانية التي تعمل كما نظيرتها المصرية على السيطرة وتحلم بدولة المرشد، حتى لو اضطرها الأمر إلى استخدام الترهيب والتهديد وهذا ما كان من خلال تهديدات بعض القيادات الإخوانية للشعب التونسي إذا ما خرج إلى الشارع تيمناً بالشعب المصري الذي حقق التغيير ونقل مصر إلى مرحلة جديدة محافظاً على الديمقراطية الوليدة التي عبث بها الإخوان.
وفي ليبيا يحاول الإخوان نشر أفكارهم وترتيب بيتهم الداخلي حيث لم يستطيعوا أن يقنعوا الشعب الليبي الذي يحمل ولاءاً قبلياً، كما لديه تيارات متنوعة منها الليبراليين والمعتدلين، لكل ذلك قررت الجماعة أن تعمل حالياً على نشر أفكارها واستقطاب منتسبين جدد علها تجد في المستقبل حصة أكبر، ومع ذلل فإن الجماعة لاعب أساسي يسعى إلى السيطرة وتحقيق الكسب السياسي على حساب الشعب كالعادة، أما إذا انتقلنا إلى سوريا فنجد أن الإخوان أيضاً يعملون بجهد كبير من خلال تنشيط جناحهم العسكري المدعوم من بعض الدول كما محاولة السيطرة على قرارات الكتلة السياسية المعارضة، ومع أن نصيبهم من الكعكة المعارضة لم يكن على المستوى الذي كانوا يحلمون به، لكن تهديد الإخوان في الواقع السوري خطير للغاية فكما مصر يحاول الإخوان سرقة الثورة واستغلال طول مدة الاقتتال وقوة النظام كي يعملوا على تقوية تنظيمهم في الداخل، حيث من المعروف أن الرئيس الأسبق حافظ الأسد قد عمل على ضرب الإخوان والقضاء على تنظيمهم داخل سوريا، لكل ذلك فالجماعة تعلم يقيناً أنها بحاجة إلى نشر أفكارها من جديد وإقناع الداخل حتى تستطيع أن تنجح في السيطرة، مع أن تعقيد الوضع السوري وكثرة اللاعبين جعل من الصعب التكهن بمستقبل البلد، لكن من المؤكد أن الإخوان يعملون على استغلال دمار سوريا ليبنوا مستقبلهم على الأنقاض.
كل تلك الأوضاع الصعبة للجماعة جعلها تعمل على وضع استراتيجية جديدة خاصة في مصر معقل الإخوان الرئيسي، وحيث تلقوا هناك ضربة موجعة للغاية وفي هذا الإطار وجه التنظيم العالمي باستنفار الجماعة والاستمرار بالاعتصامات والمظاهرات في كافة المدن المصرية بهدف تشويه صورة الثورة وتعطيل العملية السياسية والاقتصادية في البلاد، لكن المؤسسة الرسمية قررت أن لا تراجع، لكل ذلك يتوقع الخبراء ونتيجة لفشل الجماعة في التظاهرات أن تعمل على تنشيط جناحها العسكري، وأن تتوجه بشكل صريح إلى العمليات الانتقامية كي تزيد الضغط خاصة على المؤسسة العسكرية وربما تقترب بذلك من النموذج الجزائري لتنقل البلاد إلى عشرية سوداء.
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s