المعركة ضد الفكر الإخواني

المعركة ضد الفكر الإخواني

المصدر | في قراءة  للفترة الماضية التي شهدت فيها الإمارات القضاء على التنظيم السري للإخوان وتجفيف مستنقع الأخونة الذي نشطه التنظيم العالمي خاصة المركز الأم في مصر، عبر ضخ الأموال بشكل مباشر أو عبر دول داعمة للجماعة، نجد أن الإخوان يعملون من خلال استراتيجية طويلة الأمد وضمن هيكلية تنظيمية متماسكة وأنهم حقيقة يتقنون العمل السري كونهم ظلوا لسنوات طويلة ينشطون في الأقبية المظلمة، ولهذا وجب الانتباه إلى عودة هذه الجماعة إلى سابق عهدها فبعد الضربة التي تلقتها في الإمارات وبعدها مباشرة في مصر وأفول نجمها في قمة هرم السلطة في أم الدنيا، جعلت قيادات الإخوان يدركون تسرعهم في الانقضاض على السلطة مما قد يدفعهم إلى إعادة استخدام الأساليب القديمة التي تقوم على نشر الفكر من خلال موالين بعضهم أصبح مكشوفاً ومعروفاً للجميع فيما لا يزال آخرون يختبؤون خلف شعارات مثل الرأي والرأي الآخر والتعايش وغيرها، حيث أن بعض الشخصيات المعروفة خاصة من قادة الرأي وعلماء الدين نجدهم يحاولون إعادة النبض لفكر الجماعة من خلال التأثير على عقول بعض الشباب، وخطورة هؤلاء أنهم لا يزالون يسرحون ويمرحون في بلادنا دون قيد أو شرط.
وفي عودة بالذاكرة إلى نشأة التنظيم السري في الإمارات فنحن نعلم أن الجماعة بدأت باستقطاب بعض الشخصيات المؤثرة التي بدورها ركزت على فئة الشباب كما النساء، بهدف خلق جيل إخواني يدين بالولاء للجماعة وأيضاً من خلال بعض المنتسبين العرب لجماعة الإخوان الذين كان معظمهم يعمل بمهنة التدريس أو دعاة ومشايخ دين، وقد قاموا بالسيطرة على مناهج التعليم وأسسوا جمعيتهم الإصلاح وانطلقوا في مسار العمل السري وجمع المريدين والموالين على مدى سنوات طويلة دون أن نتصور حجم التأثير الخطير على المجتمع، والذي برز بوضوح بعد أن قامت ثورات الربيع العربي والتي بقدر ما كانت سبباً في انتقال الجماعة إلى العمل العلني ومحاولتها المشؤومة إلى ضرب السلم الأهلي والتأثير على فئات في المجتمع الإمارات ظناً منهم أنهم يستطيعون أن يستنسخوا بعض التجارب في دول شقيقة ويحققوا أحلامهم في العبث بمستقبل الإماراتيين كما تاريخهم، لكننا أيضاً نستطيع أن نقول أن الإيجابي هو أن ذلك الربيع دفع بالجماعة وتنظيمها السري للخروج من الجحور المعتمة حيث قامت أجهزة الأمن لدينا بكشف المؤامرة باكراً لتواجههم بالأدلة والقرائن وتنقلهم إلى كنف القضاء الإماراتي الذي قال كلمته وعاقب كل  فرد حسب جريمته.
لكن الآن وبعد أن عادت الجماعة للجحور فلا بد أن نكون أكثر حذراً وأكثر قدرة على التوعية الاستباقية فالحرب ضد التنظيم الإخواني لم تنته بمحاكمة أفراد التنظيم، حيث أن الجسد الإخواني الجريح خاصة في مصر قد يقوم بالكثير في محاولة إلى إنعاش ما تبقى من الجماعة، لكل ذلك لا بد من استمرار المعركة التوعوية والإرشادية بغية تحصين المجتمع من المؤامرات الإخوانية المستقبلية التي أخذت تتبلور من خلال مجموعة من دعاة الفتنة الذين ومن خلال تواجدهم الطويل على قنوات الإعلام المختلفة أصبح لهم شعبية ومؤيدين، ومن هذا الباب أخذوا يتهجمون على الإمارات بهدف دعم فكر الجماعة وإعادة الحياة لما تبقى منه، حيث أنهم باتوا يتربصون بكل شاردة وواردة، صغيرة وكبيرة، فمشايخ الفتنة معروفين وأهدافهم باتت واضحة للجميع.
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s