مسيرات العار

المصدر | المسيرات الهزيلة التي تنظمها جماعة الإخوان في مصر، أو كل فلول الإخوان الهاربين من الملاحقة القانونية والأمنية والقضائية صوب سفارتي دولة الإمارات العربية المتحدة والسعودية بالقاهرة، غضباً من موقف شعبي وحكام الدولتين لمساندة النظام الجديد في مصر، بعد سقوط حكم الإخوان المستبد وعزل مندوبهم في قصر الرئاسة المعزول محمد مرسي، هي مسيرات العار الذي يلاحق هذه الجماعة وتنظيمها الدولي وتكشف أن هذه الجماعة لا تريد الخير لمصر وشعبها.

فلأول مرة نجد مسيرات أمام سفارات دولة عربية شقيقة لمصر مثل الإمارات العربية المتحدة وأيضاً السعودية، بسبب مساندة شعب مصر ومد يد الخير والعون لهذا الشعب، خاصة أن أعضاء الإخوان الذين يشاركون في مسيرات العار، سوف يستفيدون من هذا الخير العربي، لأن تلك الدول لم تشترط على النظام الجديد في مصر استبعادهم، ويكفي أن أزمة البنزين المزمنة التي تفجرت في عهد الإخوان، والأيام الأخيرة من حكم المعزول مرسي لم تشهدها مصر في تاريخها، بينما جميع المصريين الآن بما فيها سيارات فلول الإخوان تستفيد من البنزين الإماراتي السعودي الذي وصل لمصر لمساعدة شعبها.

ففلول الإخوان وأعضاء التنظيم الدولي الذين يحرضون على تنظيم هذه المسيرات في إتجاه سفارتي الإمارات والسعودية، لم يفكروا في تنظيم أي مسيرات على مدار عام من الحكم في إتجاه السفارة الإسرائيلية، باعتبارها الدولة الشقيقة والصديقة لتلك الجماعة وتنظيمها الدولي، وكان يجب عليهم أن يخجلوا من أنفسهم بدلاً من الدعوة لتنظيم مسيرات العار، والتي لا تضم سوى عشرات من الأفراد، بل يدفعون بالنساء والأطفال في هذه المسيرات أملاً في كسب أي تعاطف، وههيات أن يكسبوا أي تعاطف!

فمسيرات العار لفلول الإخوان كشفت المستور حول موقف تلك الجماعة من دولتي الإمارات والسعودية، وأن هذا التنظيم الدولي الإرهابي لا يعنيه من قريب أو بعيد مصلحة مصر وشعبها والحصول على مساعدات عربية، ولكن ما يعنيه هو مصلحة التنظيم الدولي والاستمرار في الحكم بأي ثمن، وأن يحتفظ بعلاقات خارجية مع دول سواء عربية أو أجنبية ليست محبوبة لدى الشعب المصري، كما هو الحال مع الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل وتركيا وقطر.

فمسيرات العار التي دفع بها التنظيم الدولي للإخوان للوقوف أمام سفاراتي دولتي الإمارات والسعودية بالقاهرة، أكدت أن الشعب المصري كان على حق في ثورته يوم 30 يونيو لاسقاط حكم الإخوان، وأن استمرار هذا الحكم كان سيجلب الدمار والخراب لمصر وشعبها، وأن التنظيم الدولي للإخوان يسعى لتصدير الخراب والدمار لباقي الدول المستعصية على الأخونة، كما كشفت الوثائق الموجودة في مقر الجماعة بالمقطم ونشرتها بعض وسائل الإعلام وفي المقدمة منها مركز المزماة للدراسات والبحوث.

ففلول الإخوان فقدوا صوابهم ورشدهم بعد السقوط من فوق مقاعد الحكم في مصر، وعجزوا عن التفكير الصحيح والاعتراف بالأخطاء التي إرتكبوها في حق مصر وبعض الدول العربية، وخاصة دولتي الإمارات والسعودية على مدى عام من حكم المعزول محمد مرسي، ولكنهم كالعادة أبوا وتكبروا وتعالوا واختاروا طريق الضلال بدلاً من طريق الهدى، وتخيلوا أن مسيرات العار سوف تغير موقف دولتي الإمارات والسعودية من مساندة شعب مصر.

فمسيرات العار في إتجاه سفارتي الإمارات والسعودية قوبلت بسخط شعبي كبير واستياء بالغ من غالبية المصريين الذين نددوا بهذا العمل وهذا التفكير الوضيع من جانب فلول الإخوان الهاربين، خاصة أنهم نظموا مسيرات للنساء والأطفال بالأكفان للمتاجرة بالنساء والأطفال دون أي وازع ديني أو أخلاقي كما حدث مع مسيرات العار أمام السفارتين.

فالضربة التي وجهها الشعب المصري لتلك الجماعة الإرهابية كانت مؤلمة وموجعة، أسقطتها أرضاً وجعلتها تترنح لسنوات طويلة قادمة ولم تعد تعرف الطريق الصحيح لها، وتعيش الآن أحلك أيامها منذ تأسيسها عام 1928 على يد حسن البنا، ولا تريد أن تعترف بأن ما حدث إرادة الله سبحانه وتعالى، ولكنها ترفض كل ذلك من أجل استرداد الحكم ولو على حساب خراب مصر، وههيات أن يحدث ذلك، فعقارب الساعة لن تعود للوراء والجماعة الإرهابية سقطت ولن تعود.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s