مرسي مزار سياحي!

مرسي مزار سياحي!

الكاتب:  محمود نفادي | المصدر

كل من هب ودب يريد أن يزور الرئيس المعزول الإخواني محمد مرسي في محبسه، تنفيذاً لقرار النيابة بحبسه على ذمة التحقيق بتهمة التخابر مع جهات أجنبية والهروب من سجن وادي النطرون، فبعد زيارة كاثرين آشتون ممثلة الاتحاد الأوروبي، وزيارة رئيس لجنة حكماء أفريقيا ورئيس مالي السابق عمر كوناري، طلب وزير خارجية ألمانيا زيارته، إلا أن طلبه قوبل بالرفض من جانب السلطات المصرية، وهو رفض جاء في الوقت المناسب وأقل ردّ ترد به مصر على مثل هذه الفجاجة من جانب وزير خارجية المانيا.

وطلبات زيارة الرئيس المعزول لن تتوقف، فربما تتلقى مصر طلبات أخرى بالزيارة من إيطاليا واسبانيا وفرنسا واليابان والبرازيل وغيرها من دول العالم، لاعتبار أن الرئيس المعزول ليس مجرد سجين، بل لأنه أصبح مزاراً سياحياً.

فالمعزول محمد مرسي يبدو أنه منح المصريين فرصة ذهبية لسد عجز الموازنة المالية التي تركها، وبلغ العجز نحو 200 مليار جنيه، وأيضاً تعويض المصريين عن السرقات الإخوانية التي مارسها الإخوان في قيادتهم وإدارتهم لشئون مصر على مدار عام، ومنهم صهره الدكتور أحمد فهمي رئيس مجلس الشورى المنحل، وإصدار القرار الرئاسي باعتبار المعزول مزاراً سياحياً، وتحديد رسوم الزيارة سواء للأجانب أو العرب أو المصريين، بشرط أن تكون رسوم الزيارة لغير المصريين بالعملات الصعبة، حتى يمكن تعويض حصيلة النقد الأجنبي بالبنك المركزي، مع منح المصريين تخفيضاً في رسوم الزيارة أسوة بما يتم مع المزارات الأثرية، سواء في الأهرامات أو معبد الكرنك وغيرها من المعابد!.

فرئاسة الجمهورية عليها أن تبادر من الآن بنقل تبعية المعزول من وزارتي الداخلية والدفاع إلى وزارة السياحة، وأن يُكلف هشام زعزوع وزير السياحة بعرض خطة كاملة للاستفادة من المعزول مالياً وسياسياً، وعرض إعلانات عن شروط مواعيد الزيارة للمعزول.

فالطلبات الغربية من بعض الدول الأوروبية لزيارة المعزول تثير الشك والريبة في علاقات الإخوان بتلك الدول، والتفاهمات التي قدمها مرسي لتلك الدول وهو على مقعد الحكم في مصر، وأن التنظيم الدولي للإخوان ليس وحده المساند للمعزول حالياً بل هناك تنظيمات يهودية عديدة تملك التأثير على الدول الأوروبية تقف وراء طلب زيارته.

والغريب أن المعزول عندما كان يجلس على مقاعد الحكم في مصر، لم نسمع أي طلب من تلك الدول ومن وزراء خارجيتها لزيارتة واللقاء معه، بل كانت هناك حالة نفور منه لأسباب عديدة يعلمها المعزول ويعلمها من يطلب زيارته الآن، ويبدو أن المعزول بعد أن أصبح حبيساً، أصبح قريباً من قلوب أهل السياسة في أوروبا وخاصة ألمانيا!

فوزير خارجية ألمانيا طلب زيارة المعزول، عليه أن يشعر بالحرج، خاصة أن المعزول وجماعته الإرهابية مارست ضد الشعب المصري على مدار عام وأكثر وحتى الآن، نفس ممارسات هتلر وعصابته، وأن جماعته تشبه إلى حد كبير النازية، فبأي حق وبأي وجه يطلب هذا الوزير زيارة النازي الإخواني محمد مرسي؟ إلا إذا كانت ألمانيا تصالحت مع النازية!

وهل تسمح تلك الدول وقوانينها بنفس الفعل من جانب دول أخرى وأن تطلب زيارة مسجونين في سجونها بإتهامات مشينة ومخلة بالشرف وإتهامات بالتخابر والهروب من السجن؟! فلا أعتقد أن الشعب الألماني يرضى عن هذا التصرف من جانب وزير خارجيته، ويمكن لمصر أن تستنسخ نسخة تقليدية أو مقلدة من المعزول، وتقيم له معارض في دول أوروبا ومنها ألمانيا على غرار المعارض الأثرية التي تجوب العالم أحياناً.

فوزارة السياحة المصرية عليها أن تستصدر قراراً من وزارة الآثار باعتبار المعزول أثراً سياحياً يمكن زيارته بشروط وضوابط، ويدفع رسوم وليس مجاني حتى يتم تحصيل أموال لصالح خزينة الدولة، لعله بذلك يمكن أن يكفر عن جرائمه التي ارتكبها في حق مصر على مدار عام، ووقتها يمكن لوزير خارجية المانيا وآخرين أن يقوموا بزيارته دون أي طلب رسمي أو غير رسمي.

ووقتها لن يملك المفتي للجماعة الشيخ يوسف القرضاوي أن يصدر فتوى بتحريم زيارة المعزول كمزار سياحي لأن الفتاوى تحرم زيارة الآثار! كما أنها تحرم زيارة الموتى، أما المعزولين من الحكم بإرادة الشعب فلا توجد حتى الآن فتوى بتحريم زيارتهم، خاصة إذا كانت تلك الزيارات ستحقق النفع العام للدولة وتنعش خزينتها وتزيد من العملات الأجنبية للإنفاق منها على احتياجات الفقراء وأسر الشهداء والمصابين في عهد المعزول “مرسي – رع – آخون”.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s