تركيا الإخوانية هل تقترب من الخطر؟

تركيا الإخوانية هل تقترب من الخطر؟

المصدر | هل تتشابه أساليب الإخوان أينما كانوا؟ وهل هناك تقاطع بين تجربة تركيا بوجهها الإخواني ومصر تحت حكم الجماعة؟ يرى المراقبون أن رجب طيب أردوغان نسخة مطورة عن مرسي لكنه يحمل عقلية إخوانية بامتياز، وربما تكون الأحداث المتوالية قد وضعته في الزاوية ليكشف حقيقة توجهاته، حتى أن الإعلام الروسي قال أن خطأ مرسي وأردوغان كان مراعاتهما خلال الحكم لمصالح الناخبين المحافظين والمتدينين فقط، الذين يقطنون في المناطق الريفية على وجه الخصوص، وأنهما تجاهلا بشكل واضح رغبات سكان المدن الكبيرة أصحاب التوجهات الغربية، حيث أن المختلفين أيديولوجياً بين التوجهات الليبرالية واليسارية، لم يستطيعوا التصرف إلا بالتعبير عن القلق على التطبيق لقوانين باسم الدين من قبل القيادة السياسية للبلاد.

تفيد تطورات الأحداث في تركيا أن حكم أردوغان أصبح في دائرة الخطر، فأكثر من عشرة أشخاص على الأقل أصيبوا بجروح في المواجهات مع الشرطة، كما اتسعت الاعتقالات وشملت أصحاب المتاجر القريبة من جادة الاستقلال الذين أوقفتهم بدعوى مساعدة المتظاهرين، وخلال المواجهات أصيب ثلاثة صحافيين على الأقل، أحدهم مصور في وكالة فرانس برس، وعمدت الشرطة التي انتشرت عناصرها بأعداد غفيرة على طول جادة الاستقلال وفي الشوارع المتفرعة منها، ولجأت إلى استخدام قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي، في تفريق المتظاهرين الذين اشتبكوا معها في مواجهات تواصلت حتى وقت متأخر من الليل.

تركيا الإخوانية حاولت التعلم من تجربة مصر وعينت قادة جدد للجيش في إطار تغييرات شاملة في القيادات الكبرى، فيما يؤكد سيطرة الحكومة على القوات المسلحة التي هيمنت في وقت من الأوقات على الحياة السياسية في البلاد، وكان قرار التقاعد الإجباري لقائد قوات الأمن الجنرال بكير كاليونجو الذي كان في مقدمة المرشحين لتولي قيادة القوات البرية هو أكثر قرارات المجلس مفاجأة، وقد استطاع الإخوان تقليم أظافر الجيش لكن أردوغان بكل تأكيد لن يخرج سالماً حتى لو انتخابياً فحالة الاحتقان المجتمعي التي أسس لها من خلال التضييق على المواطنين كما التعالي والعنجهية، وقد ظهر ذلك واضحاً مع بداية أحداث حديقة جيزي التي سرعان ما انتشرت وأظهرت حجم الخلل داخل المنظومة التركية، التي أرادت أن تظهر للعالم مدى تطورها ومستوى وقيمة الدولة، لكن الأحداث الأخيرة كشفت ورقة التوت والآن أمام الإخوان الأتراك طريقان أما أن يتخلوا عن أحلامهم في دولة الخلافة المنطلقة من تركيا، والتي يتأملون من خلالها إعادة أمجاد الدولة العثمانية، أو أن يكملوا مسارهم الذي سيقضي عليهم عاجلاً وينهي مسيرة تركيا الإخوانية لتعود كسابق عهدها ويكون الحكم الأول والأخير هو لصندوق الاقتراع.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s