لماذا يدعم الغرب تنظيم الإخوان الإرهابي ؟

لماذا يدعم الغرب تنظيم الإخوان الإرهابي ؟

المصدر | أمريكا ودول الغرب يحاربون الإرهاب من جهة ويدعمون الحركات المشبوهة وفي مقدمتها جماعة الإخوان المسلمين، وكان سؤال المنسق العام لحركة تمرّد، لكاثرين آشتون الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية: لماذا “لا يحترمون إرادة الشعب المصري وماذا لو طلبت القاعدة تنظيم اعتصام في دولة أوروبية؟” وخاطب أشتون قائلاً ماذا لو قررت القاعدة تنظيم اعتصام تحت بيتك؟، هذا يلخص ببساطة واقع جماعة الإخوان المسلمين التي تتعامل مع الشياطين من أجل السلطة ولهذا وجب على الإدارة الأمريكية أن تغير من أسلوبها إذا أرادت حماية نفسها من الإرهاب، فالظواهري أعلنها صريحة في مصر وطالب جماعة مرسي بنسيان الديمقراطية والعودة إلى الخلافة حتى أن الخارجية الأميركية أصدرت تحذيراً عالمياً لمواطنيها من السفر، بعد أن رصدت استخباراتها اتصالات فيما بين عناصر من تنظيم القاعدة تنبئ بهجمات وشيكة على أهداف أوروبية أو أميركية، لكن على الصعيد الأخر نرى أن أمريكا لا تزال مصرة على دعم الإخوان رغم معرفتها بخطورة الجماعة .

كما دعت منظمة العفو الدولية إلى فتح تحقيق عاجل بشأن ما تردد عن قيام مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي بتعذيب معارضين لهم في القاهرة‏، وأكدت المنظمة وجود أدلة بينها شهادات لناجين تفيد بأن مناصرين للرئيس المعزول عذبوا أشخاصاً ينتمون إلى المعسكر المناهض لهم. وأوضح بيان أن معارضين للرئيس السابق المنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين تم احتجازهم وضربهم وصعقهم كهربائياً أو طعنهم بالسكاكين على أيدي مؤيدي مرسي، وأشارت المنظمة إلى أن استخدام التعذيب في إطار الهجمات الانتقامية غير مقبول ولا يجب أن يأخذ الناس القانون بأيديهم، وعلى ذات الصعيد أكد الأمين العام للمنظمة العربية لحقوق الإنسان أن تدخل الجيش في 3 يوليو 2013 كان ضرورياً لمنع احتراب أهلي لا يمكن تقدير مداه زمنياً وجغرافياً خاصة في ظل الدعوات التحريضية المتواصلة وخطابات الكراهية والتهديدات بالعنف التي وردت على لسان حزب الرئيس السابق وحلفائه خلال الأسابيع القليلة التي سبقت الثورة، والتي فاقمت من وتيرة الهجمات الانتقامية لذوي ضحايا على مقار جماعة الإخوان المسلمين وذراعها السياسي حزب الحرية والعدالة.

هي إذا معادلة تحتاج إلى التوضيح لماذا الإصرار الغربي على دعم توجهات جماعات ذات منشأ إرهابي تشكل خطراً ليست على دولها فقط وإنما على المنظومة الدولية جميعها، وهل من المقبول أن تشكل هذه الجماعات نوعاً من البلطجة من خلال طرح مفهوم يقوم على أساس أن تكون الجماعة في السلطة وتهدأ أو تكون خارج السلطة وتهدد الأمن الوطني والسلم الأهلي الداخلي وحتى الخارجي في جميع البلدان التي تنشط فيها، والدول الغربية التي أخذت على عاتقها التحالف ودعم الإسلام السياسي للوصول إلى الحكم كبديل عن ديكتاتوريات متهالكة ستندم عندما تغير تلك الحركات وهي في قمة هرم السلطة من شكل الدولة وتقودها في أفضل الأحوال إلى التجربة الإيرانية التي تشكل خطراً على دول العالم أو تتحول بعض الدول العربية إلى نموذج أفغاني لتكون تلك الجماعات استنساخاً لطالبان.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s