لماذا كل هذا الدعم الغربي والأمريكي للإخوان؟

لماذا كل هذا الدعم الغربي والأمريكي للإخوان؟

المصدر | الإخوان وأمريكا والغرب.. ما الذي يجمعهم، ولماذا هذا الدفاع المحموم عن الجماعة؟ لقد زار مصر في الآونة الأخيرة العديد من السياسيين ونشطوا بشكل مكثف من أجل ضخ الدم في الجسد الإخواني الميت، وقبل ذلك دعموا بشكل غير مسبوق الجماعة في أكثر من بلد عربي، وهذه العلاقة ملتبسة حيث أن الإخوان طالما أعلنوا العداء لأمريكا والغرب وإسرائيل ولقنوا أنصارهم هذا العداء والكره، وانتقدوا كل من هادن أو أقام علاقات مع تلك الدول، لكن وبعد أن وصلوا إلى السلطة في أكثر من بلد عربي، اختلفوا في كل شيء، تمتنت العلاقة ودرج الغزل السياسي بين الأطراف، وكانت المساندة الغربية لوصول تيار الإسلام السياسي في غاية الوضوح من خلال اللقاءات المتكررة واستمرار وتعزيز ما سبق من علاقات ومعاهدات.

وبعد أن قام الشعب المصري بعزل محمد مرسي من سدة الحكم ورفع يد الجماعة الإخوانية من السيطرة على مفاصل الدولة وكبح جماح مكتب الإرشاد الذي صال وجال وتحكم، برز الموقف الغربي الداعم للجماعة بشكل قوي للغاية فبعد أن هددت أمريكا بوقف المعونة للشعب المصري، شجبت العديد من الدول الغربية الثورة الجديدة، وحتى بعد أن رضخوا للأمر الواقع أوفدوا كبار الشخصيات السياسية الأمريكية والغربية بهدف تحقيق مكاسب سياسية للإخوان وحتى إعادتهم للمشهد السياسي المصري.

ويجد مراقبون أن تمتين الإسلام السياسي بشكله الجديد هو هدف غربي بامتياز حيث أن دول عربية كقطر سبق وسوقت للجماعة في عواصم صنع القرار وأقنعتهم بالدور الذي يمكن أن يلعبه الإسلام السياسي، ووجد الغرب فيهم تعزيزاً للفوضي الخلاقة، لتدمير المجتمعات العربية والتأسيس لأقاليم عرقية أو طائفية، كما أن وجود الإخوان في الحكم هو مريح للغرب لاعتقادهم بأنهم يستطيعون كبح الجماعات المتطرفة لعدة أسباب: منها علاقة الإخوان المتينة مع بعض الجماعات التكفيرية، وتحالفاتهم مع تنظيمات دينية متشددة، هكذا اعتقد الغرب أنه يستطيع التخلص من تلك الحركات المتشددة بوضعها في الحكم والإبقاء على حالة التوتر والانقسام فيها، وربما النموذج الفلسطيني في وصول حماس إلى السلطة وخروجها من الدور المقاوم ورفضها مقاسمة السلطة مع حركة فتح وخلق الانقسام الفلسطيني أحد النماذج التي يسعى الغرب إلى تحقيقها.

استطاع التنظيم العالمي لجماعة الإخوان خلال سنوات طويلة من عمله السري ومحاولاته التأثير على الجمعيات الحقوقية أن يطرح نفسه على أنه الطرف المظلوم من المعادلة، إضافة إلى التسويق أمام الرأي العام أنه يحظى بأغلبية شعبية في البلدان العربية، وهذا ما كان يظنه الشارع المصري نفسه وحتى الدول العربية المحيطة، لكن ما حدث خلال الثورة وخروج الملايين من المعارضين لحكم الإخوان أكد زيف هذا الجانب، وأوضح أن الإخوان لا يشكلون أغلبية على الإطلاق.

أمريكا تبنت مطالب الإخوان الأخيرة وتحاول جاهدة إلى أن تطلق مرسي وتعيد الجماعة إلى الحياة السياسية، وحتى الاجتماعات العربية التي عقدت مع رؤوس الإخوان بهدف كبح جماح العنف والابتعاد عن الحرب الأهلية التي تحاول الجماعة زج البلد فيها فشلت، وتتعامل القيادات الإخوانية مع الوضع المتأزم من جانب مصلحي بعيداً عن المفاهيم الوطنية، والتفاوض معهم أشبه بالتفاوض مع قادة ميلشيات وليس مع سياسيين.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s