متى يقتنع الإخوان بحقيقة أن عصرهم قد ولى وأن مصلحة الوطن فوق الجميع

متى يقتنع الإخوان بحقيقة أن عصرهم قد ولى وأن مصلحة الوطن فوق الجميع؟

المصدر | الزيارات المكوكية التي تقوم بها وفود لدول غربية بهدف حلحلة الوضع المصري المتأزم أو “زيادة تأزيمه في بعض الأحيان” لن تفضي إلى نتيجة خاصة مع تعنت الجماعة وتمسكها بآرائها، وسعيها الحثيث إلى تحقيق مكاسب سياسية في ظل الأزمة الحالية، مع استغلالها للشارع، وتجييش مؤيديها الذين باتوا يهددون أمن البلاد، ويقومون بتصرفات عدائية للاستفزاز، وتسعى بعض الدول الغربية إلى إنقاذ ماء وجه الإخوان، لكن الجماعة تعنتت ورفضت مطالب مبعوثين دوليين بأن تقبل الحقيقة القائلة أن محمد مرسي لن يعود لرئاسة مصر، ومازال مبعوثون من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يحاولون حل الأزمة السياسية التي فجرها عزل الجيش لمرسي الشهر الماضي بالاستعانة بخيرت الشاطر نائب المرشد العام للإخوان وزاروه في سجنه، لكن جهاد الحداد المتحدث باسم الجماعة قال أن الشاطر أنهى الاجتماع على عجل قائلاً أن عليهم أن يجروا المحادثات مع مرسي، وحسب وكالة رويترز قال مصدر عسكري رفيع المستوى إن الجيش والحكومة في مصر سيعرضان الإفراج عن بعض أعضاء جماعة الإخوان المسلمين من السجون وفك تجميد أصول الجماعة ومنحها ثلاثة مناصب وزارية في محاولة لإنهاء الأزمة السياسية في البلاد.

وقال مصدر مشارك في المبادرة الدبلوماسية أنه من المتوقع الإفراج خلال ساعات عن سجناء من الإخوان، وستكون عملية الإفراج بمثابة إجراء لبناء الثقة، ويتوقع أن تقدم جماعة الإخوان على بادرة لتظهر أن لديها نوايا إيجابية، وقال المصدر المشارك في المبادرة الدبلوماسية أن الأمور يجب أن تتحرك سريعاً وإلا سنضيع الفرصة. وكان الجيش المصري قد عزل محمد مرسي بعد مخاوف من سعيه لأخونة الدولة بغرس مؤيدي الإخوان في المناصب القيادية، إضافة إلى فشله في تخفيف المعاناة الاقتصادية لغالبية مواطني مصر، مما أدى إلى نزول حشود غفيرة إلى الشوارع يوم 30 يونيو حزيران احتجاجاً على سياساته مما دفع الجيش إلى التدخل، وقال الحداد متحدثاً عن المفاوضات التي جرت في الأيام القليلة الماضية أن المبعوثين ما زالوا على موقف يطالب الجماعة بقبول حقيقة ما وقع.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية المصرية في وقت سابق أن دبلوماسيين بينهم نائب وزير الخارجية الأمريكي وليام بيرنز ومبعوث الاتحاد الأوروبي برناردينو ليون اجتمعوا مع الشاطر في محبسه بعد منتصف الليلة الماضية في سجن طرة جنوبي القاهر، وينظر للشاطر على أنه الذي يضع الاستراتيجيات السياسية لجماعة الإخوان التي أتت بمرسي إلى الرئاسة العام الماضي. واعتقل عقب عزل مرسي بتهمة التحريض على العنف، وقال الحداد أن الشاطر أبلغ الدبلوماسيين أنه ليس بوسعه الحديث نيابة عن أحد وأن مرسي هو الوحيد الذي يمكنه حل المعضلة، ويحتجز مرسي في مكان لم يكشف النقاب عنه ويواجه تحقيقاً في اتهامات بينها القتل، ومعظم باقي أعضاء قيادة جماعة الاخوان رهن الاحتجاز أيضاً.

وفي واشنطن قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية ماري هارف أن بيرنز ليست لديه خطط لمقابلة مرسي وأشارت إلى أنه لا يلوح انفراج وشيك للوضع، ونجحت الوساطة الدولية حتى الآن في احتواء اندلاع المزيد من المواجهات بين مؤيدي مرسي وقوات الامن، وقال مصدر أوروبي في بروكسل أن الوسطاء مازالوا يحاولون بناء الثقة بين الأطراف المختلفة ولا يرغبون في رفع سقف التوقعات، ومازال مؤيدو مرسي معتصمين في منطقتين في العاصمة المصرية. وأعلنت الحكومة أن هذا يشكل خطراً على الأمن القومي وتوعدت بفض المعتصمين، وقالت الحكومة الانتقالية في مصر إنها ستعطي فرصة للوساطة لحل الأزمة لكنها حذرت من ضيق الوقت.

ويقول دبلوماسيون إن جماعة الإخوان المسلمين تدرك أن مرسي لن يعود للمنصب، لكنها تريد صيغة قانونية تحفظ ماء الوجه،  بأن يترك على أساسها الحكم وتمكنها من البقاء في المشهد السياسي مستقبلاً، ووصل إلى القاهرة عضوا مجلس الشيوخ الأمريكي السناتور لينزي جراهام والسناتور جون مكين بناء على طلب من الرئيس باراك أوباما لمقابلة أعضاء في الحكومة الجديدة وفي المعارضة، وقال جراهام قبل سفره إن الجيش المصري يجب أن يبتعد عن السياسة وألا يغامر بقطع المعونة الأمريكية لمصر التي تصل إلى 1.5 مليار دولار سنوياً.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s