الإخوان ورهن مستقبل مصر لتحقيق مكاسب سياسية

الإخوان ورهن مستقبل مصر لتحقيق مكاسب سياسية

المصدر | تحاول جماعة الإخوان المسلمين رهن مستقبل مصر لتحقيق مكاسب سياسية وإنقاذ الرئيس المعزول محمد مرسي من مصيره، بعد أن تراجعت كل الآمال في إيجاد حل وإخراج مصر من أزمتها وتجدد العنف في وقت ظهر اقتراح الأزهر إجراء محادثات لتطويق الأزمة، ويبرز اعتصام جماعة الإخوان في ميدان النهضة ورابعة العدوية ليكون لب الأزمة حاليا حيث واصل أنصار مرسي تحصين أنفسهم في موقعي الاعتصام رافضين فض اعتصامهم ومصعدين إلى أبعد حد، رغم التحذيرات المتكررة من الحكومة التي طالبت المعتصمين بالانصراف سلميا.

ويقول وسطاء أجانب إن على جماعة الإخوان القبول بأن مرسي لن يعود للحكم وإن على السلطات الجديدة محاولة استعادة الجماعة إلى العملية السياسية، وأشارت جماعة الإخوان المسلمين وحزب النور السلفي إلى استعدادهما للمشاركة في اجتماع دعا إليه الأزهر صاحب المبادرة الوحيدة المعلنة لإنهاء الأزمة سلميا بعد انهيار الوساطة الدولية الأسبوع الماضي، وتخطط الحكومة المؤقتة لإجراء انتخابات برلمانية خلال ستة أشهر تليها انتخابات رئاسية لكن عليها الآن أن تسعى لحل مسألة اعتصامي مؤيدي مرسي، وذكرت صحيفة الأهرام نقلاً عن مصادر رئاسية أنه بعد اجتماع المجلس الأمن القومي من المرجح أن تطوق قوات الأمن اعتصامي الاسلاميين دون أن تتخذ خطوات أقوى قد تؤدي إلى إراقة دماء، ومن ناحية أخرى حددت محكمة مصرية يوم السابع من سبتمبر أيلول، لبدء محاكمة بعض حلفاء مرسي ومن بينهم القيادي في جماعة الإخوان المسلمين محمد البلتاجي بتهم خطف وتعذيب اثنين من أفراد الأمن.

وهذه الحالة من تأزيم الواقع المصري تأتي بعد اجتماع لكبار قادة التنظيم العالمي للإخوان والذين وضعوا خطط لمجابهة استئصالهم في مصر بعد عام من الاستئثار بالسلطة وسوق البلاد إلى مصير مظلم وعدم الاكتراث للمواطن وتطبيق سياسة أخونة مؤسسات الدولة وإقصاء المواطنين من غير الإخوان، وبعد أن قال الشعب المصري كلمته وخرج بالملايين ليعزل محمد مرسي، وجد الإخوان مكانهم في الاعتصام المفتوح للمؤيدين والعمل على شل الحياة داخل مصر والاستفادة من الإعلام المؤيد لهم، كما قرارات بعض الدول الغربية المساندة لحراك الإسلام السياسي وفي مقدمتها الولايات المتحدة التي لا تزال تصدر التصريحات التي من شأنها تعميق تأزيم الوضع حيث تعطي إشارات إلى الجماعة المعزولة بالاستمرار في مواقفها.

ويؤكد مراقبون أن الحل الأمثل هو قبول الجماعة بمصير مرسي ورجالات الإخوان الفاسدين والعمل مع النظام الحالي وباقي فئات الشعب المصري والانتظار إلى انتخابات مقبلة تعطي كل تكتل حجمه الحقيقي بعيداً عن المزايدات التي لا تخرج عن كونها فرقعات إعلامية تعمل على دفع البلاد إلى الهاوية، كما أن الحل بالمشاركة في تكوين مستقبل مصر الحقيقي ومحاولة حل للأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تهدف إلى إعادة مصر مرة أخرى إلى المنظومة الدولية وتحقيق الأمان للمواطن الذي تعب من حالة الاستنفار والاستقطاب.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s