مال قطري وسلاح سوداني لتأجيج الصراع في سوريا

مال قطري وسلاح سوداني لتأجيج الصراع في سوريا

صورة أرشيفية

المصدر | يتصاعد الصراع في سوريا إلى حرب طاحنة بين المعارضة المسلحة والجيش النظامي دون بروز أفق للحل في المستقبل القريب، فلا المعارضة انتصرت ولا النظام نجح في السيطرة على ما خسره من مناطق، وقد أدت الديكتاتورية إلى خروج ثورة سرعان ما أصبحت مسلحة، لكن الأمر لم يحسم بسرعة كما في ليبيا إنما طال زمن الأزمة في ظل استقطاب دولي واضح من دول عربية وغربية لا يبدو أنها تنظر إلى حل قريب، خاصة أن الولايات المتحدة وإسرائيل لا ترغبان في حل سريع،  بل وتشجعان على استمرار القتال وتحويله إلى حرب أهلية، وعلى ذات الصعيد تبرز دول بعينها تمول الحرب الدائرة ضمن نطاق ضيق لا يسمح بحسم المعارك إنما باستمرارها فقط، وحسب صحيفة نيويورك تايمز ونقلاً عن مسؤولين غربيين وآخرين في المعارضة السورية، أن حكومة السودان باعت أسلحة مصنوعة في السودان أو الصين إلى دولة قطر التي دبّرت نقلها إلى مسلّحي المعارضة السورية عبر تركيا.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي قالت إنه مطلع، قوله إن السودان جعل نفسه مزوداً كبيراً عالمياً للأسلحة، وصلت أسلحته إلى مناطق النزاع، وبينهم مسلحي المعارضة السورية، كما نقلت عن مسؤولين أميركيين آخرين أن طائرة عليها علم أوكرانيا نقلت هذه الأسلحة، وأظهرت سجلات إدارة الطيران في المنطقة أن 3 طائرات تابعة لشركات الطيران الأوكرانية نقلت شحنات عسكرية من عاصمة السودان، الخرطوم، إلى مطار مدني غرب تركيا، ولفتت الصحيفة إلى أن مسؤولين في شركتي طيران أوكرانيتين نفوا نقل شركتيهم لأي شحنات أسلحة، فيما عجزت الصحيفة عن الحصول على ردّ من شركة الطيران الأوكرانية الثالثة المعنية، ويشتبه محلّلون آخرون أن يكون السودان باع المعارضة السورية أيضاً بندقيات قناصة وصواريخ مضادة للدبابات صينية الصنع، ظهرت في الحرب السورية هذا العام، غير أنها بقيت مجهولة المصدر.

وقال عماد سيد أحمد، المتحدث الإعلامي باسم الرئيس السوداني، عمر حسن البشير، إن السودان لم يرسل أسلحة إلى سوريا غير أنه أشار إلى أنه في حال تم رصد أسلحة سودانية مع المعارضة السورية، فذلك لأن ليبيا زودتهم بها على الأرجح، مشيراً إلى أن بلاده أقرّت بإرسال أسلحة خلال الحرب الليبية عام 2011، التي أدّت إلى الإطاحة بالزعيم الراحل، معمر القذافي، مؤكداً أن ليبيا كانت منذ ذلك الحين تعد مورداً كبيراً للسلاح إلى سوريا، غير أن الصحيفة أشارت إلى أن هذا التفسير غير منطقي لأن بعض الأسلحة التي صنعت عام 2012 في السودان تم رصدها في سوريا، أي بعد الحرب الليبية، ونقلت الصحيفة عن جوناه ليف، باحث حول السودان، قوله إن السودان لديه تاريخ بتوريد السلاح إلى جماعات مسلحة مع نفي ذلك علناً، لافتاً إلى أن أسلحته وذخائره ظهرت في جنوب السودان، والصومال، وساحل العاج، وجمهورية تشاد الديمقراطية، وكينيا، ومالي، وغيرها، واعتبر محلّلون ومسؤولون غربيون أن مشاركة السودان في تسليح المعارضة السورية يفترض توتراً في السياسة الخارجية للرئيس السوداني عمر حسن البشير، التي تدعم الحركات الإسلامية وتحافظ على علاقتها الجيدة مع النظام في طهران، غير أن مسؤولين آخرين افترضوا أن سبب دعم السودان للمعارضة هو المال ليس إلا، نظراً إلى معاناته من أزمة اقتصادية حادة.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s