إخراج تونس من المأزق والطريق إلى بناء وطن للجميع

إخراج تونس من المأزق والطريق إلى بناء وطن للجميع

المصدر | تحاول القوى السياسية في تونس إخراج البلاد من الأزمة السياسية التي دخلتها مع وصول الإخوان المسلمين إلى السلطة، خاصة مع تردي الأوضاع وتبلور غضب شعبي من تصرفات الجماعة الحاكمة التي حاولت التفرد بالسلطة عبر الهيمنة الكاملة وتجاهل مطالب التونسيين، لكل ذلك تعتزم المعارضة الإعلان عن حكومة إنقاذ وطني فيما تتواصل المشاورات والاتصالات السياسية بحثاً عن مخرج للمأزق السياسي الذي تردّت فيه البلاد في أعقاب اغتيال المعارض محمد براهمي في الخامس والعشرين من الشهر الماضي، ومن المتوقع الوصول إلى مرشح جبهة الإنقاذ لتولي رئاسة هذه الحكومة، وتتألف جبهة الإنقاذ التونسية من الائتلاف اليساري الجبهة الشعبية، والاتحاد من أجل تونس، وعدد من الأحزاب المعارضة الأخرى التي تشارك بنوابها المنسحبين من المجلس التأسيسي في اعتصام الرحيل بساحة باردو بتونس العاصمة، إلى جانب بعض القوى الأخرى التي تطالب بحل المجلس التأسيسي والحكومة المؤقتة، وتشكلت جبهة الإنقاذ في أعقاب اغتيال المعارض القومي محمد براهمي النائب بالمجلس التأسيسي، ورفض الحكومة الحالية برئاسة علي لعريض القيادي في حركة النهضة الإخوانية الاستقالة.

وتُطالب جبهة الإنقاذ حسب “يو بي أي”، بحل المجلس الوطني الوطني التأسيسي، والحكومة المؤقتة الحالية، وتعويضها بحكومة كفاءات مستقلة لإدارة ما تبقى من المرحلة الانتقالية، وتوفير مناخ مناسب لإجراء انتخابات حرة ونزيهة، وترفض حركة النهضة هذا الطرح، وتتمسك بالمجلس الوطني التأسيسي، ولكنها توافق على تشكيل حكومة وطنية شريطة أن تكون برئاسة علي لعريض، وقد أجرى الاتحاد العام التونسي للشغل مفاوضات مع حركة النهضة الإخوانية الحاكمة لإيجاد حل للأزمة السياسية في تونس، من دون أن يتوصلا إلى نتائج، وتعيش تونس أزمة سياسية حادة، ودعا الاتحاد في المبادرة إلى حل الحكومة الحالية التي يرأسها علي العريض والتوافق على شخصية وطنية مستقلة تكلف بتشكيل حكومة كفاءات على أن تكون محايدة ومحدودة العدد وتتكون من شخصيات مستقلة يلتزم أعضاؤها بعدم الترشح إلى الانتخابات القادمة، وطالب بمراجعة كل التعيينات الحكومية في أجهزة الدولة والإدارة محلياً وجهوياً ومركزياً وعلى المستوى الدبلوماسي وتحييد الإدارة والمؤسسات التربوية والجامعية والفضاءات الثقافية ودور العبادة، والنأي بها عن كل توظيف وعن السجالات السياسية والتجاذبات الحزبية، وسن قوانين رادعة تحقق هذه الغايات، وأوصى بإقرار قانون مكافحة الإرهاب وإشراك النقابات الأمنية في إصلاح المنظومة الأمنية وتشكيل هيئة وطنية للتحقيق في الاغتيالات وفي جرائم الإرهاب والعنف وكشف الحقيقة في اغتيال القادة السياسيين، وطالب بحل ما يسمى روابط حماية الثورة ومتابعة من اقترف منها جرماً أو اعتداء.

وتقول المعارضة أن هذه الروابط، ميليشيات إجرامية مأجورة تابعة للحزب الحاكم، مهمتها ضرب الخصوم السياسيين لحركة النهضة في حين تنفي الحركة ذلك، وأضاف الاتحاد في مبادرته أما بخصوص صياغة الدستور، المهمة الأصلية التي انتخب من أجلها المجلس التأسيسي فيقترح إحداث لجنة خبراء وتكليفها بمراجعة ما تم التوصل إليه في آخر نسخة من الدستور من أجل تخليصه من كل الثغرات والشوائب التي تنال من مدنية الدولة ونظامها الجمهوري ومن أسس الخيار الديموقراطي، وتضمين مشروع الدستور جملة التوافقات الحاصلة بين مختلف الأطراف، وإعداد مشروع قانون انتخابي.. وتركيز الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s