الإخوان ينتقلون إلى سوريا، هل حان موعد القطاف؟

الإخوان ينتقلون إلى سوريا، هل حان موعد القطاف؟

المصدر | تبدو جماعة الإخوان المسلمين كمن يبحث عن موقع متقدم في سوريا من خلال استغلال الأزمة لتمكين الجماعة واستقطاب الجمهور والتأثير عليه، وقررت الجماعة تأسيس أول مكتب لها علناً بعد حظر الحكومة السورية نشاطها على مدى عقود، وقال المكتب السياسي للجماعة إن رئيس المكتب السياسي للإخوان المسلمين حسان الهاشمي افتتح خلال زيارته إلى حلب شمال سورية قبل أيام أول مكتب للتنظيم في البلاد بعد غياب عقود من العمل السياسي للإخوان بشكل علني، وجاء في البيان لوكالة الأنباء الألمانية أن افتتاح مكتب لحزب الإخوان المسلمين في داخل سورية هو خطوة تؤكد عزم الإخوان المسلمين على العودة العلنية والتأسيس مع باقي أطياف السوريين لحياة سياسية، وتعتبر هذه خطوة غير مسبوقة من الإخوان إذ أنهم كانوا يعملون كنشاط سري لأن القوانين السورية تنص على إعدام كل من ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين أو في أحسن الحالات السجن المؤبد مع الأشغال الشاقة.

وسبق لصحيفة فاينانشال تايمز أن قالت في مقابلة أجرتها مع المراقب العام للإخوان المسلمين في سوريا رياض الشقفة أن هذه الخطوة تأتي فيما يحتدم القتال في البلاد حول حجم التأثير والنفوذ، ويبدو أن جماعة الإخوان تحاول الاستفادة من الانتفاضة الإسلامية المتصاعدة، وإن هذا القرار يأتي في وقت يدور فيه جدل ساخن بشأن الدور الذي تمارسه الجماعة خلف الكواليس على التمرد ضد الرئيس بشار الأسد، ومن المرجح أن ينظر الكثيرون من منتقدي الجماعة من الليبراليين والعلمانيين إلى هذا القرار بعيون من الشك، وتخشى بعض جماعات المعارضة من أن تتمكن جماعة الإخوان المسلمين من السيطرة على المعارضة السورية الممزقة، ولا يعتقد أن للجماعة وجوداً ملحوظاً على الأرض، ومن الصعب قياس إلى أي درجة ستتمكن من إعادة تنظيم صفوفها، وأشارت إلى الاعتقاد أن جماعة الإخوان تتلقى الدعم من قطر وتركيا، وأن عدداً من المجموعات المسلحة تنتمي لها، مع عدد من الكتائب تدعهما المنظمة الإخوانية.

وتشير مصادر إلى قيام الإخوان بتشكيل جناح عسكري على الرغم أنهم لم يكونوا بعيدين عن الأحداث في سوريا من خلال دعم مادي وعسكري وإعلامي لعدد من الجماعات المقاتلة، خاصة لواء التوحيد، كما أن هذه الخطوة تحمل دلالات على أن هناك توجه لنشر أفكار الجماعة على الأرض داخل سوريا بغية تحقيق مكاسب سياسية مستقبلية تسعى للهيمنة على الدولة الوليدة المنتظرة، أو على أقل تقدير الحصول على جزء من الكعكة السورية في حال التفاوض على حل بعيد المنال، وهذا النهج الإخواني استكمال لمسيرة الهيمنة الإخوانية في ما عرف ببلدان الربيع العربي واستغلال التعاطف الشعبي في ظل الظروف المأساوية، وكذلك تنفيذ لسياسات دول عربية وغربية داعمة لمشروع الإسلام السياسي بقيادة الإخوان والذي أثبت فشله في أكثر من بلد.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s