سقوط المشروع الإخواني

المصدر | أثبتت تطورات الأحداث في مصر منذ 25 يناير 2011 وحتى الآن، وبصفة خاصة بعد تولي جماعة الإخوان حكم مصر ثم إسقاطهم بثورة شعبية مصرية، أن تلك الجماعة لا تملك ما زعمته عبر سنوات طويلة مشروعاً إسلامياً للحكم، بل تملك مشروعاً إخوانياً لا علاقة له بالإسلام من قريب أو بعيد، ولا علاقة له بأسس ومبادئ ومنهج الدين الإسلامي الحنيف.

فقد توهمت تلك الجماعة وتنظيمها الدولي بعد سقوطها من الحكم، وحبس الرئيس الإخواني المعزول محمد مرسي في قضية تخابر، أن مشروعها ما زال قائماً وموجوداً، وقررت الدفاع عنه بكل الطرق غير المشروعة، بما في ذلك سلاح الترويع والإرهاب والتخويف للمصريين، لفرض هذا المشروع الإخواني على شعب مصر، حيث كان اعتصامي رابعة العدوية والنهضة قبل فضهما، هما نقطة الإنطلاق لحماية هذا المشروع الإخواني.

فالجماعة الإرهابية والمنبوذة شعبياً داخل مصر وأيضاً المنبوذة عربياً في المحيط العربي وخاصة المحيط الخليجي، توهمت أن الاعتصام غير السلمي في منطقة رابعة العدوية وميدان النهضة، هو الحل الوحيد والأخير لاستمرار المشروع الإخواني القائم على التسلط والاستبداد وقهر وقمع المعارضين لها في الرأي، والاعتماد على الدعم والمساندة الخارجية من محور الشر، الذي يضم الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل وتركيا وقطر، باعتبار المشروع الإخواني جزء من المشروع الكبير لتقسيم المنطقة العربية وتقسيم مصر.

فالجماعة الإرهابية وعلى مدار 50 يوماً منذ سقوطها من فوق مقاعد الحكم في الحكم وحبس رئيسها الإخواني، تصورت أن دولة رابعة العدوية هي نقطة البداية الجديدة لها، وأنها سوف تقفز من تلك الدولة على جيش مصر والاستيلاء عليها من جديد، وأن دولة رابعة أصبحت هي دولة مطاريد تلك الجماعة من القيادات الهاربة من ملاحقة العدالة وقرارات الضبط والإحضار.

فالجماعة الإرهابية شعرت أنها خسرت مقاعد الحكم ولكنها لا تريد أن تخسر مشروعها الإخواني من أجل العودة من جديد، وأن إقامة دولة داخل الدولة المصرية تخرج عن تطبيق القانون المصري عليها، هو الحل لبدء إقامة مشروعها وخداع بعض البسطاء والفقراء وتحويلهم لدروع بشرية عند أي مواجهات لإسقاط هذا المشروع.

وانخدعت تلك الجماعة الإرهابية في قوتها كما انخدعت من قبل عند خروج ملايين المصريين للمطالبة بإسقاطها وأقامت متاريس ورسمت حدود لها عند منطقة رابعة العدوية والنهضة، متصورة أنها ستحمي مشروعها الإخواني، إلا أنها تهاوت في دقائق معدودة مع أول معول أمني عند ساعة الصفر فجر الأربعاء الماضي لفض الاعتصام والإعلان عن سقوط المشروع الإخواني.

فنجاح عملية فض الاعتصام بأقل خسائر ممكنة، رغم كل مخططات تلك الجماعة وتنظيمها الدولي من أجل استدعاء العالم الخارجي للتدخل ووضع دولة رابعة والنهضة تحت حماية الأمم المتحدة والقوات الدولية، أطاح بآخر حلم وأمل لتلك الجماعة لإنقاذ مشروعها الإخواني وجعله كما يقول الله سبحانه وتعالى “كعصف مأكول” أو ” وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ.”

فالجماعة الإرهابية الإخوانية الآن، كما يقول المثل المصري خسرت الجلد والسقط، وسقط مشروعها الإخواني من أجل الاستيلاء على خزائن وثروات مصر، تمهيداً للإستيلاء على خزائن وثروات الخليج العربي، ولم يعد أمامها سوى التسليم بالأمر الواقع والعودة إلى الحق، وأن تعلم أن الله سبحانه وتعالى هو الذي أسقط هذا المشروع، وكما يقول في كتابه العزيز “وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى” صدق الله العظيم.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s