شهادة وفاة الجماعة

شهادة وفاة الجماعة

المصدر | بقلم: محمود نفادي

الإرهاب الأسود الذي مارسته جماعة الإخوان ضد الشعب المصري على مدار تاريخها منذ عام 1928 وحتى 14 أغسطس 2013 في كفة، والإرهاب الذي مارسته ضد الشعب يوم 14 أغسطس وما بعده في كفة أخرى، لأن هذا الإرهاب الذي استهدف حرق مصر وإرهاب شعبها وقتل أفراد بواسل من رجال الجيش والشرطة وهم يدافعون عن أرض الكنانة لا يمكن أن يُغفر لهم حتى ولو تابوا واستغفروا الله والشعب مائة مرة، فلن يغفر لهم الله سبحانه وتعالى، ولن يغفر لهم الشعب المصري.

فالجماعة الإرهابية التي تسترت طوال تاريخها بالدين الإسلامي بأنها جماعة إسلامية دعوية، سقط القناع عنها وللأبد، ولن يكون لها مكان على أرض مصر اعتباراً من هذا التاريخ، ولن يقبل شعب مصر التعايش مع أي إخواني.

فأعضاء الجماعة الإرهابية بدلاً من حمل كتاب الله في أيديهم، كما تعهدوا الظهور أمام الكاميرات وخاصة قناة الجزيرة المحرضة الأولى على إرهاب تلك الجماعة، قاموا بحمل السلاح والقنابل و”المولوتوف”، وخزنوا هذه الأسلحة داخل دور العبادة دون أي وازع من ضمير أو خوف من غضب الله عليهم سبحانه وتعالى، ووصل الأمر إلى تخزين هذه الأسلحة في توابيت ونعوش الموتى لإخفائها بعيداً عن أعين رجال الأمن، كما حدث في ميدان النهضة بالجيزة.

فالجماعة الإرهابية والتي يجب أن تسجل ضمن المنظمات الإرهابية لدى الأمم المتحدة والجامعة العربية وكل منظمات العالم، أدانت نفسها بجرائمها الإرهابية التي ارتكبتها يوم 14 أغسطس وما بعدها، وقيام أعضائها بذبح وقتل عدد من ضباط وجنود الشرطة والتمثيل بهم بعد قتلهم، والاعتداء على الكنائس رغم أن تعاليم الدين الإسلامي تحظر على المسلم الحق الاعتداء على دور العبادة المسيحية واليهودية.

فجماعة الإخوان الإرهابية التي أسالت دماء عدد كبير من المصريين الأبرياء، ودمرت وخربت أعداد من الممتلكات المصرية العامة والخاصة، لن تفلت من العقاب الإلهي وأيضاً العقاب القانوني للدولة المصرية، ولن تتمكن من الهرب من تلك الجرائم المسجلة والموثقة بالصوت والصورة، ولابد من القصاص العادل من أعضاء وقيادات تلك الجماعة الإرهابية، الذين يمثلون خطراً داهماً ليس علي مصر وحدها بل على الأمة العربية كلها.

والغريب أنه لأول مرة في تاريخ مكافحة العالم للإرهاب ووجود مواثيق وإتفاقيات دولية لمكافحة الإرهاب، أن تنحاز بعض الدول العربية لصالح دعم ومساندة إرهاب هذه الجماعة والدفاع عنها بكل الطرق والوسائل، لابد هناك مصالح مشتركة لهذه الدول مع تلك الجماعة وتنظيمها الدولي، والدليل أن اجتماعات هذا التنظيم تتم على أراضي عدد من الدول الأوروبية.

فجماعة الإخوان الإرهابية مهما ارتكبت من أعمال إرهاب على أرض مصر، فلن تفلح في تنفيذ مخططاتها ولن تنجح في إخضاع الشعب المصري لها ولن تستمر على قيد الحياة على أرض مصر، بعد أن سجل الشعب شهادة الوفاة لها واعتمدها بدماء الضحايا الأبرياء والشهداء البواسل من رجال الجيش والشرطة، وسيكون يوم 14 أغسطس 2013 هو يوم نهاية ووفاة تلك الجماعة رسمياً وشعبياً وأخلاقياً ودينياً.

فالشعب المصري الذي خاض معارك عديدة على مدار تاريخه ضد الإرهاب الأسود وانتصر فيها، سوف ينتصر بإذن الله في تلك المعركة ضد الجماعة الإرهابية وإسقاط كل مخططاتها وحماية مقدرات الوطن وممتلكاته العامة والخاصة وتراثه وتاريخه، لأن معركة الجماعة الإرهابية مع الشعب وليس مع نظام الحكم، كما حدث في سنوات ماضية من تاريخ تلك الجماعة الإرهابية.

فالمواجهة الدائرة الآن بين الشعب وتلك الجماعة الإرهابية أو فلنقل فلول الجماعة الإرهابية، هي مواجهة ومعركة محسومة لصالح الشعب في النهاية، فلا مكان للإرهاب على أرض مصر أرض الكنانة، والأعمال الإرهابية لن تقهر عزيمة وإرادة المصريين، بل تزيدهم إصراراً وعزماً على مطاردة فلول الإرهاب الإخواني في كل مكان، وستوجه لهم ضربات شعبية وأمنية موجعة خلال الأيام المقبلة.

فشهادة وفاة تلك الجماعة التي أعلنها شعب مصر هي شهادة نهائية لا رجعة فيها، ودفن تلك الجماعة لن يكون في مقابر شرعية بل في بالوعات الصرف الصحي لأنها المكان الطبيعي لتلك الجماعة التي خانت الله سبحانه وتعالى وخانت الشعب والوطن، والمصريين على استعداد لتقديم المزيد من الشهداء في سبيل مصر وشعبها، فالإرهاب الإخواني لا مكان له على أرض الكنانة.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s