تناقضات أردوغان.. بين تأييده فض اعتصامات تركيا بالقوة، واستنكاره لإخلاء ساحات مصر

تناقضات أردوغان.. بين تأييده فض اعتصامات تركيا بالقوة، واستنكاره لإخلاء ساحات مصر

المصدر | تتناقض تصريحات رئيس الوزراء التركي رجب الطيب أردوغان فتراه في تركيا وعقب التظاهرات في تقسيم، سارع إلى رفض أي تفاوض واعتمد على الجيش لفض الاعتصامات التي رفضها جملة وتفصيلاً، ووصف المعتصمين بأشنع الألقاب وعمل بالقوة على إخلاء الساحات وإنهاء الاعتصامات التي خرجت ضد سياسته وحزبه الإخواني، أما عندما يتعلق الأمر بمصر وفض اعتصامات الإخوان فيها يسارع أردوغان إلى مناقضة نفسه ليتدخل بقضية تتعلق بغير بلده، كما يدين تدخل الجيش وفض الاعتصامات بالقوة لتتحول تصريحاته من مجرد التعبير عن القلق والأمل في حل المشكلة الحالية دون إراقة دماء، لتتعداه إلى التدخل الصريح في الشأن الداخلي للبلاد وتبني مواقف مغلوطة تعكس موقف تركيا المؤيد لجماعة الإخوان تماماً، حيث وصل الأمر بها إلى أن تناشد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية اتخاذ خطوات فورية لوقف ما وصفته بالمذبحة وهو ما عبرت الحكومة المصرية المؤقتة عن رفضها واستنكارها الشديدين له.

وحسب رويترز فتركيا من أشد المنتقدين الدوليين لما وصفته بأنه انقلاب غير مقبول بعد أن أطاح الجيش بمرسي بعد أسابيع من الاحتجاجات على حكمه، وفي ذات السياق تندد إيران التي قمعت قيادتها المتشددة اضطرابات بعد انتخابات الرئاسة في عام 2009 بالقوة بإراقة الدماء في مصر ودعت إلى حوار وطني وعملية ديمقراطية، وعبرت وزارة الخارجية الإيرانية عن قلقها البالغ، أيضاَ قطر التي نددت بفض الاعتصامات في مصر، ومن المعروف أن قطر أيدت حكم الإخوان وعلى رأسه الرئيس محمد مرسي قبل عزله الشهر الماضي، أما وزارة الخارجية المصرية فقد أعربت عن استنكارها ورفضها الشديدين لبعض التصريحات الصادرة عن عدة دول وجهات خارجية معتبرة أنها تجاوزت التعبير عن القلق والأمل في حل المشكلة الحالية دون إراقة دماء لتتعداه إلى التدخل الصريح في الشأن الداخلي للبلاد وتبني مواقف مغلوطة تعكس عدم الإلمام بحقائق الأوضاع الجارية، كما تستنكر وزارة الخارجية بشدة التصريحات المنسوبة لمسؤول بالخارجية القطرية والتي حمل فيها السلطات المصرية مسؤولية اللجوء إلى الخيار الأمني وهو تصريح يجافي الحقيقة وواقع الأمور بعد أن سمحت الحكومة المصرية للجهود والمساعي الحميدة من جانب أطراف دولية من بينها قطر لإقناع الطرف الآخر بتحكيم العقل والابتعاد عن العنف والتحريض عليه.

هي حالة من التناقض الدولي والرغبة في بقاء مصر ضمن حالة الاستقطاب السياسي مما يشكل خسارة 3هائلة على الصعيد المادي والمجتمعي، فرهن مصر لمجموعة من الإخوان يرغبون في تحقيق المكاسب على حساب باقي الشعب المصري يؤدي دون شك إلى نواة حرب أهلية حيث أن الإخوان ومن خلال سياستهم الحمقاء حاولوا تجييش المؤيدين الذين لطالما هددوا بإحراق مصر وهذا ما يسعون إلى تحقيقه لأنهم اختصروا الوطن بجماعة، بل وصل بهم الأمر أن رهنوا أنفسهم لرئيس معزول ومسجون ظناً منهم أنهم يستطيعون إعادته إلى سدة الرئاسة.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s