الإخوان في تونس لم يتعلموا من الدرس المصري

الإخوان في تونس لم يتعلموا من الدرس المصري

الطيب البكوش الأمين العام لحركة نداء تونس

المصدر | لم تتعلم حركة النهضة الإخوانية من الدرس المصري ولا تزال متشبثة بمواقفها ورافضة للمشاركة الفعلية لباقي أطياف الشعب، كما أنها تحاول التملص من الضغط الشعبي عبر المماطلة وممارسة الكذب السياسي وربما يقودها ذلك إلى مصير مشابه لنظيرتها المصرية، التي لم تستطع مواكبة الواقع الجديد ولم تفسح المجال لباقي الحركات والتنظيمات لتنفرد بالسلطة وتمارس الأخونة المنظمة، وقد اتهمت أحزاب المعارضة التونسية المنضوية ضمن إطار جبهة الإنقاذ، الائتلاف الحاكم في تونس بقيادة حركة النهضة الإخوانية بانعدام الإرادة السياسية لحل الأزمة التي تعصف بالبلاد منذ الخامس والعشرين من الشهر الماضي، وحسب وكالة “يو بي أي” قال الطيب البكوش الأمين العام لحركة نداء تونس للصحافيين في أعقاب اجتماع للهيئة السياسية العليا لجبهة الإنقاذ إن جبهة الإنقاذ سجلت غياب الإرادة السياسية لدى الترويكا الحاكمة للخروج من الأزمة الخطيرة التي تمر بها البلاد، وشددت البكوش على أن الأزمة التي تعصف بتونس هي نتيجة فشل الحكومة السياسي والاقتصادي والاجتماعي والأمني، وقال إن الهيئة السياسية لجبهة الإنقاذ، أكدت خلال اجتماعها على ضرورة التعبئة الشعبية بمناسبة أربعينية الشهيد محمد البراهمي يوم 7 أيلول- سبتمبر الجاري والعمل على جعلها محطة متقدمة في مسار الإنقاذ.

ويأتي هذا الاتهام وما رافقه من تأكيدات، فيما تتواصل التحركات السياسية لاحتواء الأزمة التونسية لإيجاد حل سياسي لها ضامن لصيغة توافق ترضي جميع الأطراف المتنازعة، وفي هذا السياق، اجتمع وفد من الائتلاف الحاكم مع المنظمات الراعية للحوار الوطني، أي الاتحاد العام التونسي للشغل أكبر منظمة نقابية في البلاد، ومنظمة أرباب العمل، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، وعمادة المحامين، واقترح وفد الائتلاف الحاكم هذا الاجتماع التقليص من مدة استقالة الحكومة الحالية، والانتهاء من الفترة الانتقالية من ثمانية إلى أربعة أسابيع، بحسب المولدي الرياحي عضو الوفد عن حزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات، وقال الرياحي للصحافيين: “قدمنا خلال هذا اللقاء مقترحات مبنية على المقترحات الماضية ولكن فيها جانب من المرونة بخصوص السقف الزمني لاستقالة الحكومة الحالية وانطلاق الحوار بالنسبة للحكومة القادمة”.

ولا يستجيب هذا الاقتراح لمبادرة الاتحاد العام التونسي للشغل لتسوية الأزمة التي وافقت عليها المعارضة التونسية، والتي تنص على ضرورة استقالة الحكومة الحالية التي يرأسها علي لعريض القيادي البارز في حركة النهضة قبل البدء في الحوار الوطني، بل أن هذا الاقتراح يُعد ترجمة لموقف حركة النهضة التي ترفض رفضاً قاطعاً حل الحكومة قبل البدء في حوار وطني، ما دفع حسين العباسي الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل إلى التهديد بكشف حقائق مؤلمة للشعب التونسي، وقال للصحافيين في أعقاب الاجتماع مع وفد الائتلاف الحاكم، أنه ليس هناك أي تغيير كبير في الاقتراح الذي تقدم به الحاكم، رغم ما تضمنه من استعداد للتقليص من مدة استقالة الحكومة إلى 4 أسابيع، وأشار في المقابل إلى أن الأطراف الراعية للحوار ستعقد مؤتمراً صحفياً إذا فشلت المفاوضات، يتم خلاله الكشف عن جملة من الحقائق المؤلمة للشعب التونسي، ولم يوضح طبيعة هذه الحقائق مكتفياً بالقول: “مازلنا نعلق آمالا على تقديم المزيد من التنازلات الموجعة، وخاصة من الطرف الذي مازال لم يقدم الكثير من التنازلات، وإلى مزيد من الوضوح من أجل تونس”، يُشار إلى أن الأزمة السياسية التي تعصف بتونس اندلعت في أعقاب اغتيال المعارض محمد براهمي في الخامس والعشرين من الشهر الماضي، حيث تطالب المعارضة بحل الحكومة الحالية، واستبدالها بحكومة كفاءات مستقلة لإنقاذ البلاد من الفوضى الأمنية والانهيار الاقتصادي، وتهيئة الأجواء لإجراء انتخابات حرة ونزيهة، غير أن الائتلاف الحاكم الذي يتألف من حركة النهضة وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية، وحزب التكتل من أجل العمل والحريات، يرفض ذلك، ويتمسك ببقاء الحكومة الحالية لغاية الثالث والعشرين من الشهر المقبل، قبل الدخول في حوار وطني شامل لبحث الأزمة التي تمر بها البلاد.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s