درس الإمارات للإخوان

المصدر | منذ قيام ثورة 30 يونيو والإطاحة بحكم جماعة الإخوان إلى غير رجعة، وهي تتلقى صفعات سياسية وأمنية، وأيضاً دروساً سواء من داخل مصر أو خارجها،من الأطراف والدول التي ساندت ودعمت ثورة شعب مصر بكل قوة، وانحازت للشعب المصري وليس لفصيل أو جماعة، وهو ما فعلته دولة الإمارات العربية المتحدة منذ اليوم الأول، وكان وفد الإمارات الرفيع المستوى، أول وفد عربي يصل لمصر بعد الثالث من يوليو وسقوط حكم الإخوان وعزل مرسي.

فدولة الإمارات العربية المتحدة، رئيساً وشعباً وحكومة أرادت أن تعلّم تلك الجماعة الإجرامية والإرهابية درساً بليغاً، معناه أن الدول باقية والجماعات زائلة، وأن العلاقات الإماراتية المصرية تاريخية، لا يمكن أن تتأثر بسبب حكم عارض، ألا وهو حكم الإخوان، الذي أراد أن يعرض تلك العلاقات لأزمة، ولم يفلح في ذلك، وسقطت كل محاولاته كما سقط هو أيضاً.

فدولة الإمارات التي أرسى قواعدها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، ورسم منهج الحكم لها وأسس قواعد العلاقات مع الخارج وخاصة مع مصر، قلب العروبة وأرض الكنانة، حرصت كل الحرص على رد الجميل لمصر وشعبها في وقت المحنة وفي حربها ضد الإرهاب، ومحاولة التنظيم الدولي للإخوان لكسر إرادة الشعب المصري، فكان التحرك السريع والمباشر والقوي على كافة المستويات الرسمية في الدولة لدعم ومساندة مصر.

ولم تكتفِ دولة الإمارات وهي تعلّم تلك الجماعة الدروس بإرسال عدد من الوزراء فقط، بل أوفدت لمصر وفداً رفيع المستوى برئاسة سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي حفظه الله، ليزور مصر وسط حفاوة رسمية وشعبية كبيرة، بل أن “الزغاريد” انطلقت داخل مطار القاهرة من السيدات المصريات، تعبيراً عن الفرحة المصرية بتلك الزيارة الهامة لمصر.

فولي العهد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، جاء لمصر لكي يؤكد من جديد دعم دولة الإمارات لشعب مصر ولثورة 30 يونيو، ليس بمجرد البيانات والتصريحات فقط، بل بالأفعال لأن أبناء زايد تعلموا منه ذلك، وتعلموا منه أنهم رجال مواقف، وحمل معه حزمة من المساعدات الاقتصادية، والمشاركة في إقامة عدد من المشروعات الخدمية والتنموية لصالح البسطاء في ريف مصر وقراها.

فالدرس الإماراتي للإخوان، أكد لهم أنهم لا يتعاملون مع مصر بمنطق “خذ وهات”! وهو المنطق الذي طبقه الإخوان في فترة الحكم لمصر، وهي أسود وأسوأ فترة في تاريخ مصر، وطبقه عدد آخر من الدول، منها قطر وتركيا، حيث تعاملتا مع مصر بمنطق “خذ وهات”، وطلبت قطر الحصول على المقابل إزاء الودائع التي أرسلتها للبنك المركزي، ولم تقدم أي مساعدات أو منح مالية. في المقابل، سمو الشيخ محمد بن زايد أبلغ كبار المسئولين المصريين، سواء الرئيس المؤقت عدلي منصور أو رئيس الوزراء حازم الببلاوي أو نائب أو رئيس الوزراء ووزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي، أنه جاء حاملاً رسالة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وشعبها من 5 كلمات لا غير، ألا وهو “خزينة الإمارات تحت أمر مصر”، وهي رسالة ذات معنى كبير لا يفهمه سوى المصريين الشرفاء وليس جماعة الإخوان الإرهابية.

وتضمن الدرس الإماراتي البليغ لجماعة الإخوان، التي لا تستفيد من دروس الماضي أو الحاضر، أن العلاقات الإماراتية المصرية أقوى من أي أنظمة، وأن الإمارات ستدافع عن مصر في كل المحافل العربية والإقليمية والدولية، مقابل من ينتمون من الجماعة لمصر اسماً ويهاجمون مصر ويستقوون بالخارج لضربها وهز استقرارها واقتصادها، وأن الإمارات في قلب مصر، وأيضاً مصر في قلب الإمارات.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s