أردوغان من جديد.. يقمع التظاهر في تركيا ويحله في مصر

أردوغان من جديد.. يقمع التظاهر في تركيا ويحله في مصر

المصدر | ليس بجديد على رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن يحل وحزبه قمع التظاهرات والاعتصامات في تركيا وبعنف مفرط،ثم يصرح ضد فض التظاهرات ومنع اعتصامات الإخوان التخريبية في مصر، لكن ما حدث مؤخراً كشف الغطاء تماماً عن تناقضات أردوغان حيث تدخلت الشرطة التركية مراراً مستخدمة الغاز المسيل للدموع لتفريق عشرات الطلاب قرب حرم جامعي في أنقرة، الذين  تظاهروا ضد مشروع للبلدية يقضي باقتلاع أشجار جزء من الحرم وقامت قوى الأمن التي انتشرت بكثافة في المكان واستخدمت الهراوات بتوقيف 14 متظاهراً، وخاض مئات المتظاهرين مواجهات مع شرطة مكافحة الشغب ورشقوا عناصرها بالحجارة وأقاموا حواجز أمام المدخل الرئيسي للجامعة وفق وكالة فرانس برس، وعمدت الشرطة مجدداً إلى إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي على المتظاهرين، ومنذ أسابيع عدة يحتج طلاب جامعة الشرق الأوسط التقنية في أنقرة وسكان المنطقة على مشروع طريق سريع يتطلب اقتلاع أشجار الحرم الجامعي، وأخيراً، أعلن رئيس بلدية أنقرة مليح غوكتشيك العضو في حزب العدالة والتنمية الحاكم والمعروف بتصريحاته الحادة وإثارته للجدل، أن شق طريق سريعة تمر في وسط الحرم الجامعي سيبدأ قريباً، ويأتي هذا الجدل بعد التظاهرات المناهضة للحكومة التي جرت في جميع أنحاء البلاد في يونيو الماضي وانطلقت بسبب مشروع لإعادة ترتيب محيط حديقة جيزي في وسط اسطنبول، وبهدف منع أي تظاهرة حول هذه الحديقة التي تحولت رمزاً، عمدت السلطات التركية إلى إغلاقها ونشر وحدات من الشرطة في محيطها. وتمركزت مدرعات للشرطة حول الحديقة فيما وجهت دعوات إلى التظاهر عبر مواقع التواصل الاجتماعي رفضاً لقمع الشرطة في أنقرة، وقامت حكومة رجب طيب أردوغان بقمع الاحتجاجات بعنف فأوقفت المئات في عملية أدت إلى مقتل خمسة أشخاص وجرح ثمانية آلاف آخرين، وأثارت هذه الأحداث انتقادات في العالم للحكومة التركية ولا سيما في أوروبا.

وفي تناقض تام، كانت تركيا قد وترت العلاقة مع مصر بسبب تصريحات أنقرة المساندة لجماعة الإخوان والتي وقفت بشدة مع حق التظاهر والاعتصام لجماعة الإخوان في مصر على الرغم من أنها رفضته تماماً في تركيا، ووصل الأمر إلى حد المقاطعة الدبلوماسية مما حدا بالمتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية التأكيد بعدم وجود نية لإعادة السفير المصري إلى تركيا في الوقت الحالي، وقال المتحدث بدر عبدالعاطي إن الدولتين كانتا قررتا سحب سفيريهما للتشاور بقرارات منفردة ومستقلة، وأضاف أن قرار إعادة السفير إلى مقر عمله هو أيضاً قرار سيادي مستقل، وكان أردوغان  قد أعلن عن عودة وشيكة للسفير التركي إلى مصر بعد ثلاثة أسابيع على استدعائه للتشاور، رداً على ما تصفه أنقرة بالقمع العنيف للتظاهرات المؤيدة للرئيس المعزول محمد مرسي، وأكد وزير الخارجية المصري نبيل فهمي تراجع العلاقات السياسية والسياحية والتجارية بين بلاده وتركيا في الفترة الأخيرة، وقال فهمي، في حديث مطول أجرته جريدة “جمهوريات” التركية إن هناك “حالة من الغضب العارم تسود الشعب المصري والحكومة نتيجة للتجاوزات المتكررة والتطاول المستمر من جانب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان والتي تجاوزت كل الحدود المسموح بها، بتطاوله الأخير ليس فقط على مصر ورموزها السياسية  وإنما أيضاً على قيادتها الدينية وعلى أكبر وأعرق جامعة إسلامية في العالم وعلى رأسها فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر، ورداً على سؤال حول وصف أردوغان المتكرر لما يحدث في مصر بأنه “انقلاب” أكد وزير الخارجية أن “تسمية ما يحدث في مصر يعود للجانب المصري وينبع من إرادة الشعب ولا يمكن لأي طرف خارجي أن يعطي لنفسه الحق في توصيف أو تسمية ما يحدث في البلاد”، مشيراً إلى أن “توصيف ما حدث على أنه انقلاب يعد تجاهلاً وعدم إلمام بحقيقة خروج ملايين من المصريين للشارع للمطالبة بحقوقهم المشروعة”.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s